مواقع أخرى
احداث 13 أيلول

الصفحة الرئيسية >> احداث 13 أيلول


عـقـدت الجمعية اللبنانية للتعليم والتدريب والتطوير "دلتا" بالتعاون مع وزارة الشؤون الإجتماعية مؤتمرا بعنوان نحو استراتيجية وطنية للوقاية من المخدرات
وذلك عند التاسعة والنصف من قبل ظهر يوم الثلاثاء في فندق هوليداي ان – فردان. في حضور الوزير السابقة زياد بارود وفاعليات سياسية وعسكرية وروحية واجتماعية ورؤساء بلديات واندية وجمعيات اهلية وتربوية

بعد النشيد الوطني، تم عرض تقرير مصور عن جمعية "دلتا"، ثم القى رئيسها خضر الغضبان كلمة قال فيها: "المخدرات اصبح بامكانها ان تدخل اي بيت في اي وقت ومن دون استئذان لتعيث فسادا وخرابا، الحصول عليها اضحى في منتهى السهولة، واسعارها باتت تنافسية الى اقصى الحدود. لتعاطي المخدرات في بلد كلبنان هناك مليون سبب وسبب اقتصادي واجتماعي ونفسي، وحتى سياسي. لكل وزارة معنية بهذا الملف استراتيجية او خطة منفصلة، الاهم يبقى التعاون وتنسيق الجهود وتوحيدها. من هنا اتت فكرة عقد هذا المؤتمر في محاولة لتنسيق الجهود المبذولة وايجاد الفرصة من اجل صياغة رؤية مشتركة وبرنامج عمل موحد ومتكامل".

اضاف: "اما لماذا وزارة الشؤون الاجتماعية؟ فلعدة اسباب اهمها: لان دور وزارة الشؤون الاجتماعية الاساسي يكمن في التنمية، تنمية الانسان. اضافة الى انتشارها في كل المناطق عبر مراكزها الاجتماعية فهي قادرة على التواصل مع مختلف الشرائح الطلابية والشبابية والاهلية والعمالية، كما انها قادرة على تشكيل تقاطع بين مؤسسات الدولة والمجتمع الاهلي الناشط الفاعل والمتخصص. ونحن في جمعية "دلتا" اذ نشكر وزارة الشؤون الاجتماعية بشخص وزيرها الاستاذ وائل ابو فاعور الذي رحب بالفكرة وابدى حماسه لها، واضعا كل امكاناته في تصرفنا، كذلك فريق عمل الوزارة".

تابع: "صحيح اننا جمعية حديثة العهد في مجال الوقاية من المخدرات، ولكن لو اكتسبنا كل المهارات وكل الخبرات وكل الامكانات، فاننا لن نستطيع وحدنا ان ننجح في هذه المهمة، من هنا قررنا ان تكون اطلالتنا العامة الاولى تحت عنوان توحيد الجهود والامكانات والتنسيق. هذا العمل هو رسالة بحاجة الى انفتاح وتعاون بين الجميع، لا يكمن الهدف بالتميز واثبات الذات، بل التميز واثبات الذات يكون بالتعاون وبتوحيد الجهود ضمن رؤية وطنية جامعة".

بارنهارت

ثم القى مدير الوكالة الاميركية للتنمية الدولية في لبنان جيم بارنهارت كلمة قال فيها: "يشرفني وجودي معكم اليوم في هذا اللقاء حيث لمست الجهود التي تبذلونها لنشر التوعية في لبنان. خلال 6 اشهر الماضية كانت جمعية "دلتا" المدعومة من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية وبالتعاون مع 20 ثانوية تعمل على اشراك الشباب في جمعيات ونقاشات حول الادمان على المخدرات. هذا المؤتمر هو جزء من جهد اكبر تقوم به الوكالة لبناء قدرات الناشطين في المجتمع المدني. كما اتوجه بالشكر الى معالي الوزير ابو فاعور لتجاوبه مع المجتمع المدني وتبني الجهود المماثلة لتشجيع الجمعيات الاهلية كما احيي دوره الفعال. مشكلة بحجم الادمان لا يمكن حلها من خلال قطاع واحد، بل من خلال تعاون الجميع، القطاع الرسمي والاهلي والمجتمع المدني، لان شباب لبنان هم مستقبله ونحن مسؤولين عن ضمان مستقبل صحي لهم".

ابو فاعور

والقى وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور كلمة قال فيها: "كل الشكر والمحبة لجمعية "دلتا" على هذا النشاط، هذه الجمعية التي يوجد بين مؤسسيها مجموعة من الرفاق والشركاء في مرحلة طويلة من العمل الشبابي والعمل الحزبي، شاءت الصدف ان يكون بينهم ثلة من الاصدقاء تشاركت واياهم على مدى سنين طويلة العمل الشبابي الوطني الذي كان المبادرة الوحيدة المتاحة حينها. بعد الحرب الاهلية كان الشباب يلتقون من كل الطوائف والاحزاب في مساحة مشتركة واحدة، وانا لا اقبل ان يكون هذا العمل هروبا من العمل الحزبي، او ان يكون في هذا العمل خيبة من العمل الحزبي، ما اقوله لاعضاء "دلتا" ان المنبت الفكري والسياسي الذي اطلقكم في الحياة العامة يعتز بكم لان هذا العمل هو جزء من عمل الاحزاب والمجتمع المدني في لبنان".
اضاف: "حسنا فعلت الجمعية انها تبنت قضية المخدرات، فالمخدرات للاسف تطورت واصبحت في مستوى القضايا الوطنية، اي الخطر الداهم على المجتمع اللبناني. كنت قد زرت احدى مؤسسات اعادة التأهيل "تجمع أم النور" وتسنى لي ان استمع الى روايات من الشباب المدمنين على المخدرات، كيف تورطوا في هذه الآفة؟ كيف سقطوا في هذه الهاوية؟ ما هي الظروف الاقتصادية والاجتماعية؟ ما هو مستوى المعاناة الانسانية التي يعانيها، ليس فقط المدمنون على المخدرات بل ايض العائلات والاهالي؟. وتسنى لي ايضا ان اتابع حالة في حد ذاتها لشاب كان في التجمع، وكان في صراع مع نفسه، هل يبقى ؟ هل يسقط ؟ هل يتابع العلاج أم يعود الى الشارع والى الادمان ؟ صمد فترة طويلة ثم ترك المؤسسة لكنه لم يعد الى المخدرات. التقينا الشاب الذي قال كلمة واحدة "اكبر ذل اتعرض له هو انني احتاج الى شفقة تاجر المخدرات الذي لا يساوي فرنكين"، تحدث عن ذل المدمن وذل العائلة".
تابع ابو فاعور: "للاسف حتى اللحظة قضية المخدرات لا تزال في لبنان قضية تائهة في هذا البلد التائه، مثلها مثل الكثير الكثير من القضايا التي لا تحظى بالاهتمام الكافي، واذا ما حظيت بالاهتمام الكافي فانها لا تحظى بخطة وطنية شاملة مدروسة يتم تنفيذها. وزارة الداخلية والبلديات لديها مبادرتها الخاصة في هذا الامر، وزارة الصحة العامة لديها ايضا مبادرة خاصة، وزارة العدل اعتقد ايضا ان لديها مبادرة، الجمعيات الاهلية لديها مبادرة خاصة، وزارة الشؤون الاجتماعية لديها ايضا مبادرتها الخاصة ولديها البرنامج الوطني لمكافحة الادمان على المخدرات، ولكن ما الذي يمنع ان تجتمع كل هذه الجهود في خطة وطنية شاملة واحدة موحدة تطلقها الدولة اللبنانية وترعاها بكل مؤسساتها واداراتها وكل وزاراتها لمعالجة هذه القضية".
وقال: "ليس هناك احد في لبنان بمأمن من آفة المخدرات، ليس هناك اي طائفة او حزب او جمعية او منطقة بمأمن عن المخدرات، حتى بعض الفئات الميسورة التي نعتقد انها محصنة، فاولاد هذه الفئات هم اكثر عرضة للسقوط في مخاوف هذه الآفة وبنسبة كبيرة، لذلك هذه القضية هي قضية وطنية، الحمد لله وللأسف هذه هي القضية الوحيدة التي فيها مساواة بين اللبنانيين، لا يوجد فيها اعتبارات مناطقية، او طائفية، او طبقية، لذلك لا بد من وجود خطة شاملة، آن الاوان لاطلاق خطة وطنية شاملة تهتم بهذه القضية. طبعا وزارة الشؤون الاجتماعية تتحمل قسطها من المسؤولية، فهي مطالبة بدور ريادي في هذا الامر، وآمل في وقت قريب ان تطرح الوزارة على الدولة اللبنانية، على الحكومة اللبنانية ايا كانت هذه الحكومة وعلى المجتمع المدني خطة تستطيع بموجبها ان تقول انها اطلقت الحد الادنى، او انطلقت في رحلة الالف ميل في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة والخطيرة جدا".
وختم ابو فاعور: "مجددا الشكر لجمعية "دلتا"، اختم كلامي بالتأكيد والتشديد على الشراكة بين الدولة والمجتمع وبين فئات المجتمع الاهلي والمدني، ولا يجوز ان يتحول دور الجمعيات او المجتمع الاهلي والمدني الى دور بديل عن دور الدولة، لكنه دور مساعد واساسي، والدولة يجب ان تستوعب وتحتضن هذا الجهد الاجتماعي وهذا العمل الاهلي بناء على معايير واضحة من قبل الجمعيات والمؤسسات الاهلية التي تقدم خدمات فعلية في نواحي متعددة، واحدة منها هي قضية المخدرات".
في الختام، قدم الغضبان درعا تذكاريا الى ابو فاعور، الذي قدم بدوره درعا مماثلا الى بارنهارت.

الجماعة الاسلامية

وعند الظهر، استقبل ابو فاعور وفدا من الجماعة الاسلامية عرض معه شؤونا اجتماعية.
بعد اللقاء قال رئيس المكتب السياسي في الجماعة عزام الايوبي: "الزيارة اليوم كانت ضمن العلاقة الدائمة مع معالي الوزير ابو فاعور وكل وزراء جبهة النضال، من حيث المبدأ ناقشنا الوضع العام في البلد، ونحن نؤكد كجماعة اسلامية على حيثية قائمة اليوم في الحكومة، وهي الموقف المبدئي الذي يتخذه مجموعة من الوزراء يشكلون صمام أمان داخل الوزارة، حيث كان التخوف من ان تكون حكومة لون واحد. وزراء جبهة النضال ودولة الرئيس نجيب ميقاتي ووزراء فخامة الرئيس يشكلون هذا الصمام الامان، ونحن حريصين ان ندعم هذا التوجه ونكمل به حتى النهاية من اجل مصلحة البلد. كما بحثنا بعض الشؤون الاجتماعية الضاغطة وكانت وجهات النظر جيدة في معظمها".
ردا على سؤال حول موقف البطريرك الراعي قال: "نحن كجماعة اسلامية كان لنا موقف واضح وصريح بالنسبة لموقف البطريرك الراعي، اختلفنا معه في قراءته للتحليل في ما يخص موضوع الثورة في سوريا، نحن نعتبر تصريحه في المطار عبارة عن تصويب، ويفترض خلال فترة قريبة ان يكون هناك لقاء بيننا وبينه من اجل استيضاح الامر اكثر، وسيكون لنا موقف جماعة اسلامية من هذه المواقف ان شاء الله".

شهيب

بعدها، استقبل الوزير السابق اكرم شهيب، وعرض معه شؤونا مختلفة.