مواقع أخرى
اطفال 7 تموز

الصفحة الرئيسية >> اطفال 7 تموز


وزيرا العدل والشؤون عرضا الخطوات العملية لمسألة المشردين
نجار: من المفترض ايجاد تدابير زجرية لوجود هذا الكم من المتسولين
الصايغ: ثمة خطوات لحماية الاحداث والاجتماعات مفتوحة لايجاد الحلول
وزيرا العدل والشؤون الإجتماعية أعلنا عن خطوات لمعالجة ظاهرة التسول نجار لتدابير قضائية زجرية بحق المتاجرين بالأطفال المتسولين الصايغ يعلن عن توسيع طاقة مؤسسات الوزارة لرعاية المشردين

إستقبل وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار، في مكتبه في الوزارة، وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور سليم الصايغ، وتم عرض الحلول القانونية والخطوات العملية لمسألة المتسولين والمشردين على الطرقات.
إثر الإجتماع، عقد الوزيران نجار والصايغ مؤتمرا صحافيا، لفت فيه الوزير الصايغ إلى "أن وزير الداخلية المحامي زياد بارود الذي اعتذر عن المشاركة في الإجتماع أبلغ نظيريه بالتدابير التي بدأ اتخاذها في قضية أطفال الشوارع والمتسولين". وقال: "أننا قادرون على أن نكون متكاملين في عملنا كوزارات معنية في هذه المسألة، أي وزارات الداخلية والعدل والشؤون الاجتماعية. اننا ننطلق في عملنا مما أكده البيان الوزاري حول أن أولويات الناس من أولويات الحكومة"، مؤكدا "معالجة قضية أطفال الشوارع كأولوية مطلقة بكل جوانبها الإنسانية والإجتماعية والحقوقية والقضائية والأمنية".

اضاف الصايغ: "إننا نسعى إلى مقاربة شاملة غير مجتزأة تؤدي إلى عدم استمرار وجود أطفال متسولين في الشوارع"، موضحا أن "مسؤولية راعي ورب العائلة واضحة عندما تكون العائلة موجودة، أما بخلاف ذلك، فيكمن الحل في إيداع الأطفال المتسولين المؤسسات المتخصصة لتؤمن لهم التأهيل اللازم والدمج الإجتماعي الكامل". تابع الوزير الصايغ: "أن البشرى التي أعلنها اليوم للبنانيين أنه باتت لدى مؤسسات الرعاية التي تدعمها وزارة الشؤون الإجتماعية طاقة لاستيعاب ورعاية 280 طفلا إضافيا من المتسولين. إذ يمكن البدء بمعالجة حقيقية للموضوع إنطلاقا من الإمكانات الموجودة في المؤسسات المتخصصة، ولن يكون من مبرر لأن نجد في لبنان أطفالا متسولين. وكوزير شؤون إجتماعية ورئيس المجلس الأعلى للطفولة قد اتخذت الخطوة بعد دراسات معمقة وورشة عمل متخصصة، علما أن ثمة خطوات مستقبلية لحماية الأحداث في لبنان، وستبقى الإجتماعات مفتوحة لإيجاد المزيد من الحلول الناجعة لهذه المسألة في المستقبل القريب".

الوزير نجار
ثم تحدث الوزير نجار فقال "إن موضوع الأطفال المشردين والمتسولين مهم وخطير جدا برمزيته. ومن غير المسموح إطلاقا أن يكون في شوارع لبنان متسولون يتركهم أهلهم في الشوارع بعد أن يأتوا بهم صباحا بفانات ليعودوا ويرحلوا بهم مساء في بعض الأحيان إلى ما وراء الحدود، من دون أن يلقى هؤلاء الأهالي أي عقاب رغم ما ينص عليه قانون العقوبات بصراحة في هذا المجال، وذلك مع علمنا اليقين بوجود ثغرات في القانون، وربما في بعض الأحيان استحالة محاكمة الأهل غير الموجودين دائما على الأراضي اللبنانية".

وتوقف الوزير نجار عند ثلاث نقاط أساسية. فقال: "أولا، إن الأولاد ليسوا مادة عقاب، فنحن لا نريد أن يعاقب الأطفال المتسولون، بل نشدد على ضرورة معالجة وضعهم الإجتماعي بعد أن يتم سحبهم من الشوارع. وقد أكد الوزير بارود أن أجهزة وزارة الداخلية عملت اليوم على سحبهم"، موضحا "أنه بعد إحالة هؤلاء الأولاد على المخافر، يجب أن تحصل مخابرة وحضور للهيئات الإجتماعية في المخافر وفي مراكز الإيواء لاتخاذ التدابير الحقيقية، ليس لمعاقبة الولد المتسول ولكن لإبعاده عن الذين يتاجرون به، فهناك مواد في قانون العقوبات تعاقب هذه الافعال. ثانيا، أود أن أوجه رسالة واضحة الى النيابات العامة وقضاة الأحداث ومراكز الإيواء، بأنه لا يمكن لهذا الموضوع أن يبقى كما هو مطروح اليوم. من المفترض أن تكون هناك تدابير زجرية، إذ من المعيب أن يكون في دولة مثل لبنان هذا الكم من الأطفال المتسولين في الشوارع. حتى لو تم أخذ الأولاد إلى ما وراء الحدود وإعادتهم للتسول، يجب أن يحصل تنسيق مع أشقائنا الموجودين على الحدود لوضع حد لمثل هذه الأمور".
اضاف: "ثالثا، من المفترض أن نقيم ورشة إصلاحية بمعنى معالجة كل الثغرات الموجودة في القانون والتوصل إلى القدرة على إيواء، ليس فقط 280 طفلا بل كل الأطفال الذين يحتاجون إلى إيواء". وأكد أن "كل وزارة مستعدة لتحمل مسؤولياتها. إن حقوق الطفل من أولويات الحكومة وهي التزام شخصي من قبلنا على صعيد احترام حقوق الإنسان".

حوار مع الصحافيين
ثم بدأ حوار مع الوزيرين والصحافين، سئل خلاله الوزير نجار: هل الأطفال ال280 الذين سيتم إيواؤهم لبنانيين حصرا أم يمكن أن يكونوا من جنسيات أخرى؟
فأجاب: "أن القانون لا يميز بين جنسية وأخرى في ما يتعلق بالعلاج والوقاية والإيواء والتدابير القانونية والعقوبات التي يجب أن تنزل بذوي الأولاد المتسولين. فمن يأتي بالأولاد صباحا ليقوموا بالتسول، يجب أن يتم القبض عليه من قبل المخافر والنيابات العامة. وإن من مسؤولية الجمعيات التي تعنى بشؤون الطفولة أن تعمم الوعي في هذه المسائل".
وحول إمكانية تكرار ظاهرة التسول كما أثبتت تجارب سابقة، ذكر الوزير نجار بأنه كان قد أصدر تعميما إلى النيابة العامة التمييزية لتضع كل نيابة عامة عند مسؤولياتها، مكررا توجيه رسالته إلى قضاة الأحداث والنيابات العامة بأن "المادتين 617 و618 من قانون العقوبات تجرمان ذوي الطفل المتسول. إن الطفل المتسول البالغ من العمر سبع أو ثماني سنوات ضحية وليس مجرما، ونحن نتعامل معه على هذا الأساس. فعندما يأخذ القضاء التدابير اللازمة بحق المجرم الحقيقي ويحيل الأطفال على المراكز المختصة، ويتكرر ذلك عند كل حالة ويستقيم عليه الإجتهاد، ساعتئذ يكون التدخل زجريا من قبل القضاء. على كل طرف أن يقوم بما هو مطلوب منه، الداخلية تسحب الأولاد من الشوارع، والقضاء يأخذ القرارات اللازمة، والشؤون الإجتماعية تتابع الموضوع انسانيا. إن التكامل في عمل الوزارات هو الأساس". وقال "إن الإحصاءات أظهرت أن الأولاد أنفسهم يعودون إلى التجاوزات نفسها. يجب أن تكون هناك تدابير زجرية وعقوبات. ولن نسلم بواقع أن والدا يتاجر بأولاده ليحصل على قوته".

كذلك لفت الوزير الصايغ إلى "أنه بالنسبة إلى القرارات القضائية التي ستصدر، من الضروري أن يمر الطفل الضحية بفترة تأهيل لا تقل عن ثلاثة أشهر في مراكز الإيواء. أما إذا كانت هذه الفترة يومين أو ثلاثة فإنها غير كافية على الإطلاق، ويمكن بعدها أن يعاود الطفل التسول"، موضحا "أن اعداد المتسولين عندنا ليست كبيرة، ويجب أن لا يخاف أحد من الدولة التي يكمن دورها في مساعدة الناس".

وحول أعداد المتسولين، قال الصايغ "إن هناك أعدادا موسمية في عطل الأسبوع والعطل المدرسية والعطل في البلاد المجاورة، ولا ألتزم برقم رسمي دقيق لأن الدراسات تختلف، علما أن الارقام الموجودة اليوم تشير إلى تراوح عدد المتسولين بين 1500 و3000 متسول".