مواقع أخرى
اطفال 5 تشرين الأول 1

الصفحة الرئيسية >> اطفال 5 تشرين الأول 1


ايذانا بانتهاء المرحلة الأولى من برنامج تعليم الكبار ومحو الامية في لبنان
وزير الشؤون الإجتماعية سلم اليوم الشهادات على 20 متدربا

عثمان: نحتاج تغيرا جوهريا في المفهوم والأساليب المتبعة في مجال محو الأمية
دلال: نشكرمن رعى واهتم ودرب في هذه الورشة وعلى رأسهم وزير الشؤون الإجتماعية
الصايغ: المعرفة هي الرد الحضاري على الدور الذي تلعبه اسرائيل في المنطقة

سلم وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور سليم الصايغ في احتفال اقيم عند الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم شهادات المشاركة على عشرين متدربا من خريجي دورة محو الأمية وتعليم الكبار التي نظمتها اليونيسكو منذ يوم الإثنين الماضي وعلى مدى تربعوة ايام في مكتبها الإقليمي في بيروت بالتعاون مع وزارة الشؤون الإجتماعية بتمويل من الحكومة الإيطالية.

اقيم الإحتفال في مقر اليونيسكو في بيروت – مقابل المدينة الرياضية ايذانا بانتهاء المرحلة الأولى من "برنامج تدريب مدربين حول تعليم الكبار ومحو الامية في لبنان" الجاري تنفيذه في اطار مشروع المساواة بين الجنسين في التربية في لبنان.

وحضر الإحتفال بالإضافة الى وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور سليم الصايغ، مدير مكتب اليونيسكو الإقليمي في بيروت الدكتور عبد المنعم عثمان، مديرة مشروع محو الأمية في وزارة الشؤون نعمة جعجع ورؤساء المصالح في وزارة الشؤون الإجتماعية إضافة ً الى ممثلين عن الجمعيات الأهلية التي شارك ممثلون عنها في الدورة الى جانب عدد من مستخدمي مراكز الخدمات الإنمائية.

كلمة عثمان
بداية النشيد الوطني اللبناني. وبعده القى مدير مكتب اليونيسكو الإقليمي في بيروت الدكتور عبد المنعم عثمان كلمة قال فيها: في البداية أود الترحيب بكم في مكتب اليونسكو الاقليمي للتربية في الدول العربية بمناسبة اختتام الدورات التدريبية لتنمية مهارات المدربين في تعليم الكبار في إطار مشروع اليونسكو الذي تموله الحكومة الايطالية حول النوع الاجتماعي وتمكين النساء.

القرائية هي من أولى اهتمامات اليونسكو في السابق وفي الحاضر وفي المستقبل، نظراً لارتباط القرائية بالتنمية البشرية السمتدامة، حيث لا يمكن تحقيق تنمية بشرية في مكان ما بدون بناء مهارات التعلم الأساسية التي يحتاج اليها الفرد لذاته ولأسرته ولمجتمعه، خصوصاً الحياة المعاصرة التي نعيشها أفرزت مجموعة من الأدوات التكنولوجية نعتمد عليها في حياتنا اليومية ولا يمكن الاستفادة منها بدون مهارات التعلم الأساسية.

ومع هذه التحولات التكنولوجية المعاصرة والمتسارعة، كان لا بد من إحداث تغيرات في مجال تعليم الكبار من جانب المفهوم والممارسات. نحن الآن نتحدث عن مفاهيم جديدة مثل التعلم المستمر- والتعلم مدى الحياة- والأمية التكنولوجية والأمية الوظيفية متعددة الأبعاد.

وفي المنطقة العربية، نحن بحاجة أكثر من الماضي الى إحداث تغير جوهري في المفهوم والأساليب المتبعة في مجال محو الأمية. فلا بد من التحول من برامج محو الأمية الى برامج التعلم المستمر لتحقيق التنمية المستدامة، ومن برامج تعلم الأبجدية الى برامج تعلم مهارات حياتية اقتصادية اجتماعية وتكنولوجية، ولا بد من يتبع ذلك تغير جوهري في تخطيط وتنفيذ وتقييم البرامج المقدمة من الدول.

ومن هنا، يأتي اهتمامنا بهذا المشروع الذي نرى ضرورة أن يؤسس لبرامج تعليم كبار عصرية، فلا بد من بناء كادر مؤطر تأطيراً جيداً وبناء أدوات ومؤشرات للقياس والتقويم في جميع مجالات تعليم الكبار، بالاضافة الى تحديث للمحتويات التعلمية للمعلم والدارس.

كلنا أمل أن ينتج المشروع المشترك مع وزارة الشؤون الاجتماعية المخرجات الأساسية لمأسسة تعليم الكبار في لبنان، وأن يحدث نقلة نوعية في البرامج تبني على ما هو موجود حالياً حيث يتميز لبنان عن سائر الدول العربية الأخرى في توفر الامكانات البشرية القادرة على إحداث هذا التغيير. وكذلك نسبة الأمية المعقولة مقارنة بالدول العربية الأخرى ، التي يمكن التغلب عليها بسهولة مع العلم أن برامج تعليم الكبار كما نراها بطرق مؤسسية في جميع دول العالم المتقدم والنامي حتى التي في الدول التي فيها نسبة ضئيلة جداً. ونحن نرى أن لبنان بحاجة الى زيادة في الدعم المالي والدعم السياسي لبرامج تعليم الكبار والتعلم غير النظامي حتى يأتي هذا النوع من التعليم بالفائدة المرجوة .

آمل أن يكون هذا التدريب بداية إطلاق لبرنامج المأسسة. و أشكركم جميعاً لحسن الاستماع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

كلمة المتخرجين
والقى المتدرب حسين دلال كلمة المتخرجين فقال: من دواعي سروري ان اقف بينكم اليوم شاكرا لكم هذا العمل حيث شعرنا بالبهجة والسرور بما حصلنا عليه من تقنيات ووسائل واساليب. نحن الذين أخذنا على عاتقنا تعليم الأميين وكبار السن لتحقيق الهدف المنشود.

هذه التجربة الأولى تشكل دافعا للقيام بخطوات أخرى. ولذلك فاننا نشكر كل من شارك في هذا المشروع، وكل من نذر عمره وحياته كالشمعة لتذوب وتضيء الطريق امام الآخرين، واقصد من رعى واهتم ودرب في هذه الورشة وزارة الشؤون الإجتماعية ممثلة بمعالي الوزير سليم الصايغ ومنظمة اليونيسكو وكل من شارك في انجاح هذا العمل.

كلمة الصايغ
وختاما تحدث وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور سليم الصايغ فقال: هذه الدورة حول تعليم الكبار ومحو الامية في لبنان تنعقد في زمن ليس ككل الازمان ، ومكان ليس ككل الامكنة. انه الزمن الذي فيه نعيش، هو زمن التحديات التي يعيشها الانسان اللبناني، والتي يعيشها المجتمع اللبناني وكذلك الوطن والدولة.

التحدي الاول ، هو تحدي الجهل والامية والجهل هو انتفاء المعرفة والجاهلية هي عبادة الاصنام ، فنحن نقاوم الجهل بالمعرفة ، والجاهلية بالايمان والاخلاق ، فالمعرفة من دون الاخلاق تبقى منتج تكنولوجي مبني على القوة الغاشمة وافضل مثل لنا فيها هو العدو الاسرائيلي والاخلاق والايمان بالله والانسان ، هو الذي يبني الحق ، ويعزز الحقيقة ويظهر العنفوان ، ويعطي للمعرفة المصداقية والصدقية، التي من دونها كما قلنا سنبقى قوة مجردة لا تعرف الا شريعة الغاب
ان الانسان اللبناني بسعيه الى المعرفة الحقة ، هو صاحب مشروع ثقافي يرتقي به دوما من حب البقاء والعيش بسلامة الى الحياة بكرامة تتزاوج عبرها مفاهيم الحرية والمبادرة الفردية والاتكال على الذات فتكون بذلك المعرفة المكتسبة ليست صدقا بحد ذاته انما وسيلة ومنطلقا لبلوغ اهداف سامية.

والتحدي الثاني، هو تحدي الاستقرار والسلم الاهلي والمعرفة هنا تؤسس لثقافة الحوار، وحل النزاعات بطريقة سلمية، فهذا من طبع اللبناني ، وهذا من فلسفة مؤسساته التي غيبتها سنين الحرب الطوال ، والتي تغيبها اليوم المزايدات الاعلامية والتسابق المتسرع نحو اكتساب واه ، لرأي عام مفقود.

والتحدي الثالث هو تحدي الاعتداء على الوطن ، ان مواجهة أي اعتداء على الوطن يكون اولا بحماية الحدود وثانيا بتحصين النموذج اللبناني الفريد وثالثا باستنهاض مجتمع المعرفة الذي يضع لبنان في طليعة دول العالم العربي ويعطيه قيمة تفاضلية اكيدة، ويجعل منه كذلك الرد الحضاري على الدور الذي تلعبه اسرائيل في المنطقة. ومهما يكن من أمر، نحن مصرّون على رسالتنا في تعزيز أدبيات مجتمعنا وتطويره وصولا ً الى التوظيف ِ في إنسانه بهدف إنماء طاقاته وقدراته، فإن لم نوظـّف َ في المواطن : لن نجنيَ وطنا ً....

انها مناسبة أتوجه من خلالها بخالص الشكر الى مكتب التعاون الإيطالي ممثلا ً الحكومة الإيطالية التي قدمت التمويل اللازم لإنطلاقة هذا المشروع الحيوي ، وأخصّ بالشكر أيضا ً فريق عمل المكتب الإقليمي للتربية في الدول العربية في بيروت ، التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) على الجهود المبذولة لإنجاح الدورة ، وتنفيذ سائر مندرجات مذكرة التفاهم الموقعة معنا.

كما أتوجه الى المدرّبين والمتخرّجين لأدعوهم الى مواصلة الطريق وصولا ً الى أعلى ما يستطيعون من الكفاءة والقدرة على نشر المعرفة ومحو الأمية ، ولأذكـّرهم ان المطلوب َ في لبنان ليس مجرّد متعلمين ومثقفين وانما مواطنون فاعلون يتحلون بروح المسؤولية الوطنية والإجتماعية ، ويرتفعون فوق العصبيات على أنواعها .
أهنئكم بإنهاء دورة مدرّب ، وأتمنى لكم التوفيق في ما أنتم مقبلون عليه.

توزيع الشهادات.
وفي نهاية الإحتفال وزع الوزير الصايغ يحيط به عثمان وكبار المسؤولين شهادات المشاركة على عشرين متدربا من خريجي الدورة.