مواقع أخرى
اطفال 21 تشرين الأول

الصفحة الرئيسية >> اطفال 21 تشرين الأول


وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور سليم الصايغ يرعى ورشة تدريبية متخصصة للاعلاميين حول " حماية الطفل من العنف "
الصايغ:ادعو الإعلاميين الى كسر جدار الصمت حيال سوء معاملة الأطفال
بهي الدين: 1,5 مليار طفل حول العالم يتعرضون للعنف كل عام.
برعاية وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور سليم الصايغ نظم المجلس العربي للطفولة والتنمية والمجلس الأعلى للطفولة في وزارة الشؤون الاجتماعية في لبنان وبدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند" افتتحت قبل ظهر اليوم ورشة العمل الخاصة بالإعلاميين لحماية الأطفال من العنف في فندق روتانا - الحازمية وشارك فيها ممثلو العديد من وسائل الإعلام اللبنانية المسموعة والمرئية والمكتوبة التي لبت دعوة المجلس الأعلى للطفولة توصلا الى الإعلان عن "شبكة الإعلاميين اللبنانية لحماية الأطفال من العنف" في نهاية ورشة العمل بعد ظهر غد الجمعة.

حضر حفل الإفتتاح لورشة العمل التي ستستمر يومين بالإضافة الى الوزير الصايغ وفد المجلس العربي للطفولة والتنمية الذي ضم كل من ايمان بهي الدين منسقة وحدة اعلام الطفولة ومروى هاشم الإختصاصية الإعلامية، الأمين العام للمجلس الأعلى للطفولة الدكتور ايلي مخايل، مستشار الوزير للشؤون الإعلامية جورج شاهين، الإختصاصي في الطب الشرعي الدكتور ناجي صعيبي، ممثل المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي رئيس قسم حقوق الإنسان فيها الرائد زياد قائد بيه، السيدة اليس كيروز رئيسة تجمع الهيئات من اجل حقوق الطفل في لبنان، السيدة امل فرحات باسيل مديرة جمعية دار الطفل اللبناني، وممثلون من مختلف وسائل الإعلام اللبنانية والعربية ومسؤولون من جمعيات لبنانية معنية باوضاع الطفل في لبنان وفريق العمل في المجلس الأعلى للطفولة في لبنان.

وقائع الإفتتاح
بدأ حفل الإفتتاح عند التاسعة والنصف من قبل الظهر بالنشيد الوطني اللبناني وبعده كلمة لمنسقة الملف الثقافي في المجلس الأعلى للطفولة أمال وهبة قالت فيها: في جميع مناطق العالم يتعرض الاطفال للعنف المفرط في كل جانب من جوانب حياتهم والذي يمارس عليهم اغلب الاحيان من قبل افراد مسؤولين عن حياتهم والحفاظ على سلامتهم ولقد نصت اتفاقيات ومواثيق دولية على حماية الطفل من العنف ورغم ذلك فإن معظم المؤشرات تؤكد على تزايد حجم وانماط العنف الموجه ضد الاطفال.
ان المجلس الاعلى للطفولة والمجلس العربي للطفولة والتنمية ينظمان هذه الورشة استكمالا لسلسة ورش العمل الوطنية للاعلاميين لمناهضة العنف ضد الاطفال لمتابعة وتنفيذ توصيات دراسة الامين العام للامم المتحدة وذلك بدعم من برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الامم المتحدة الانمائية ( اجفند ) بهدف اكساب الاعلاميين خلفية معرفية ومهارية حول حماية الاطفال من العنف. نجتمع اليوم في هذه الورشة للتعرف على واقع المواثيق العربية والدولية والابعاد النفسية والتربوية والاجتماعية والصحية والقانونية لحماية الطفل من العنف ودور وسائل الاعلام في الترويج والمناداة ورصد الانتهاكات للاطفال المعنفين وكيفية تناول التقارير والبرامج للاطفال ضحايا العنف.

كلمة بهاء الدين
ثم القت السيدة ايمان بهي الدين منسقة وحدة اعلام الطفولة في المجلس العربي للطفولة والتنمية كلمة قالت فيها:يسعدني أن التقي بكم اليوم في هذه الورشة التي تقام في بلد غالي في نفوسنا جميعا.. في لبنان بلد الجمال والحضارة والتقدم. واسمحوا لي أن أنقل لكم تحيات الدكتور حسن البيلاوي أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية وتمنياته بنجاح أعمال هذه الورشة التي أرى إنها ورشة مميزة، ولعل تميزها ينبع من عدة جوانب:

أولها: الشراكة الفعالة مع المجلس الأعلى للطفولة الذي لم يدخر جهدا حتى نلتقي بكم اليوم برعاية كريمة من معالي الوزير الدكتور سليم الصايغ وزير الشؤون الاجتماعية.

وثانيها: إنها تأتي تواصلا لجهود وتحركات عربية ودولية – قام لبنان بجهود بارزة فيه- تلك الجهود التي بدأت منذ مطلع هذا القرن من أجل وقف العنف ضد الأطفال الذي تزايد بشكل غير مبرر بل ويمارس في أغلب الأحيان من قبل أفراد مسؤولين عن حماية هؤلاء الأطفال والحفاظ على سلامتهم، حيث تشير آخر إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن هناك ما بين 500 مليون الى 1,5 مليار طفل حول العالم يتعرضون للعنف كل عام.

وثالثها: إنها موجهة إلى الإعلام بصفته شريك أساسي نحو دعم جهود حماية الأطفال، واعترافا بدوره الفاعل لما يمتلكه من تقنيات حديثة وقدرة واسعة على الانتشار والتواصل والتأثير، خاصة بعد أن أبدى في الفترة الأخيرة قدرة هائلة على تخطي الخطوط الحمراء في تناول قضايا كان مسكوتا عنها حتى وقت قريب ومنها العنف الممارس ضد الأطفال. ولعلها أبرز تميزها أنها تعقد في بلد يشهد التاريخ بريادته الإعلامية عربيا.

لقد قام المجلس العربي للطفولة والتنمية – الذي يشرف برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز - بعقد سلسلة من الورش مع الإعلاميين، حيث تم عقد أول ورشة على المستوى الإقليمى عام 2007 وأخرى للإعلاميين العراقيين عام 2008، تلاها بعد ذلك عقد ورش وطنية في بعض الأقطار العربية (في اليمن والأردن وقطر) بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند". وتعد هذه الورشة المحطة الرابعة ضمن سلسة الورش ولكنها أيضا خطوة جديدة نحو تعزيز العمل العربي المشترك من أجل وقف العنف ضد الأطفال وتبني ميثاق شرف الإعلاميين لمناهضة العنف ضد الأطفال، وتأسيس شبكة وطنية ترتبط بالشبكة العربية للإعلاميين لمناهضة العنف ضد الأطفال التي أسسها المجلس العربي للطفولة والتنمية.
لا يسعني في النهاية إلا أن أتقدم بجزيل الشكر إلى معالي الوزير الدكتور سليم الصايغ والمجلس الأعلى للطفولة تحت إشراف د.إيلي مخايل الأمين العام وفريق العمل معه وأخص الأخت أمال وهبي، كما أشكر وأثمن جهود السادة الخبراء المحاضرين، وحضوركم الكريم، فلولا هذا كله ما اجتمعنا اليوم. فنعمل معا من أجل وقف العنف ضد الأطفال، وادعو الله أن يكلل جهودنا جميعا بكل نجاح ،والله الموفق،

كلمة الصايغ
والقى راعي ورشة العمل الوزير الصايغ بصفته رئيسا للمجلس الأعلى للطفولة كلمة، فقال: العنف على الاطفال غير مقبول وغير مسموح به في كل الاعراف والاخلاقيات، وهو للاسف موجود في لبنان: موجود في المنزل ، والمدرسة ، والشارع وحتى في بعض القوانين، وموجود في بعض وسائل الاعلام التي لا تتوانى عن بث برامج ومضمون يزيد من شحنات العنف والعدائية بدل ان تخصص برامج وقاية وتثقيف للاطفال والاهل،..موجود في عالم الانترنت، حيث مواقع اباحية وغرف محادثة ومقاهي متفلتة من معايير السلامة والحماية ..
امام هذا الواقع، وفي ظل غياب وعي حقيقي عند كافة اطياف المجتمع اللبناني، رأينا من المفيد ان نتوجه الى وسائل الاعلام نظرا لاهمية دورها في بناء رأيا عاما متفهما وحاضنا لمصالح الاطفال، ومستعد ان يعطي اكثر واكثر من اجل الوصول الى تغيير حقيقي في النظرة الاجتماعية وفي سلوكياتنا نحن الكبار. تتجلى اهمية وسائل الاعلام في دورها الاكيد في نشر ثقافة حقوق الطفل بالمضمون والاساليب الملائمة واعتبار انتهاك حقوق الطفل والقضايا المتعلقة بالعنف والاساءة والاستغلال مسائل مهمة تستحق التقصي والتحقيق والطرح للمناقشة العامة باعتبارها قضايا اولوية في المجتمع .
يستوجب التعاطي الاعلامي مع قضايا الاطفال بشكل عام ، والعنف ضد الاطفال بشكل خاص، ان يضع معدو البرامج ومقدموها في اعتبارهم الاول ان تكون مختلف البرامج مبنية على حمايته من التعرض التعسفي او غير القانوني في حياته الخاصة .
ومن هذا المنطلق ، فان البرامج الاعلامية من تحقيقات وحوارات حول قضايا الاطفال يجب ان تحكمها اخلاقيات مهنة الاعلام بشكل عام ، واخلاقيات الاعلام في مجال الطفولة بشكل خاص .
خيارنا في المجلس الاعلى للطفولة ان يستمر في نشاطاته الاجتماعية ويتابع مسيرته في تجميع الموارد البشرية وتدريبها وتثقيفها والتفاعل معها ومدها بيد العون والمساعدة من اجل تامين بيئة آمنة مطمئنة لاطفال لبنان .
ان السياسات والتشريعات ، تبقى عاجزة عن تحقيق الاهداف اذا لم تقترن بتغيير الذهنيات والعادات والتقاليد المتوارثة ، والمسؤولية هنا مشتركة ولا يمكن لاحد ان يتنصل منها .
ايها الاعلامييون نتوجه اليكم انتم المتخصصون بالاعلام الموجه الى الطفل والمجتمع لكسر جدار الصمت حيال سوء المعاملة والاهمال والاستغلال الذي يتعرض له الاطفال والمراهقون. واتمنى عليكم ان نعمل سوية من اجل ان نعطي الشأن الإجتماعي حيزا اوسع في وسائل الإعلام المحلية. والا يبقى ملفا مهمشا قياسا على العناية الفائقة بالملفات السياسية ، فالقضايا الإجتماعية ليست بكاء وبؤسا فحسب، إنما هناك ملفات وقضايا تعكس من الحالات الإجتماعية فرحا وبهجة. ولذلك اتمنى ان تكونوا لنا شركاء اساسيين. ، فكما الجامعة تحمل رسالة ودور اجتماعي فان لوسائل الأعلام هذا العنوان والدور .
ايها الأصدقاء: ها نحن اصبحنا قريبين من 19 تشرين الثاني ، وهو اليوم العالمي للوقاية وحماية الاطفال من العنف ، وفي ذاك اليوم سيتجدد التزامنا في وزارة الشؤون الاجتماعية ، في حماية اطفال لبنان ووقايتهم من كافة اشكال العنف من خلال تنظيم فعاليات محددة وقيادة حملات اعلامية مركزة بالتعاون معكم.
ولا يسعني في الختام الا ان اشكر المجلس العربي للطفولة والتنمية بمساهمته في دعم هذه الورشة وهو شريك دائم معنا في اكثر من برنامج ومشروع يطال تحسين مستوى حياة ورفاه اطفال لبنان .
دروع تكريمية
وبعد ذلك سلمت السيدة بهاء الدين درعا تذكارية الى رئيس المجلس الأعلى الوزير الصايغ باسم المجلس العربي للطفولة والتنمية تقديرا لجهوده على مستوى مواجهة العنف ضد الأطفال، كما سلمت درعا آخر الى الأمين العام للمجلس الدكتور ايلي مخايل. واتخذت صورة تذكارية للمشاركين في الورشة مع الوزير الصايغ.

محاور ورشة العمل:
وبعد جلسة مناقشات عامة وشاملة لمختلف محاور ورشة العمل، واستراحة قصيرة، بدأت الجلسة الأولى التي انعقدت تحت عنوان: "العنف ضد ألأطفال في المواثيق العربية والدولية" للسيدة امل فرحات، "الإطار المعرفي للعنف ضد الأطفال والأبعاد النفسية والتربوية للعنف ضد الطفل" مع الأستاذة سوزان جبور.
وبعد استراحة الغداء عقدت الجلسة الثانية تحت عنوان "الأبعاد الصحية لقضية العنف ضد الأطفال" وتحدث فيها الدكتور ناجي صعيبي.
برنامج نهار غد
وغدا الجمعة تستأنف الورشة اعمالها في سلسلة من الجلسات تحت عناوين عدة ابرزها: " الأبعاد القانونية لحماية الأطفال من العنف" للأستاذة اليس كيروز، "دور الإعلام في الترويج والمناداة حول حقوق الطفل" للدكتور محمود طربية، "دور الإعلام في رصد الإنتهاكات على حقوق الطفل" للدكتور جورج صدقة، دور وسائل الإعلام في حماية الطفل من العنف" للزميل الصحافي جورج شاهين.
وبعد ظهر غد سيصار الى تخصيص جلسات العمل من اجل تقديم ميثاق شرف الإعلاميين العرب لحماية الأطفال من العنف، وشبكة الإعلاميين العرب لحماية الأطفال من العنف. واطلاق "شبكة الإعلاميين اللبنانية لحماية الأطفال من العنف".
وختاما سيصار الى الإعلان عن البيان الختامي والتوصيات وتوزيع الشهادات على الإعلاميين المشاركين في الورشة.