مواقع أخرى
اطفال 4 تشرين الثاني

الصفحة الرئيسية >> اطفال 4 تشرين الثاني


افتتاح "اللقاء التشاوري عن قدرات العاملين في حماية الطفولة"
ممثل الصايغ: لبنان سيكون سباقا في كل المجالات التي تعنى بحماية الأطفال
لا نريد ان تبقى مشاكل اطفالنا من المحرمات بل ان نخرجها الى رحاب العمل
افتتح "اللقاء التشاوري حول نتائج الدراسة عن تمكين قدرات العاملين في مجال حماية الطفولة" أعماله اليوم في فندق بادوفا - سن الفيل، بدعوة من جمعية "امان" وبرعاية وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور سليم الصايغ ممثلا بالدكتور برنارد جرباقة، الأمين العام للمجلس الأعلى للطفولة الدكتور ايلي مخايل. وحضور حشد من المهتمين من الجمعيات المعنية بالدراسة والمؤسسات المهتمة بقضايا الطفولة وممثلي الوزارات المعنية بها والمجلس الأعلى للطفولة.

بداية تحدث ممثل الوزير الدكتور برنارد جرباقة وقال:"العنف على الاطفال بكل اشكاله قضية اجتماعية تشغل المجتمعات كونها تعيق نموها، وتمس باخلاقياتها وقيمها.غالبا ما يكون العنف على الاطفال وخصوصا الجنسي منه، مخفيا حتى عن اقرب الأقربين الى عائلة الطفل، وغير ظاهر في المجتمع المحيط به، فكيف بالنسبة الى المحيط الأوسع. الا ان نتائجه وعواقبه النفسية تكون مدمرة وطويلة الامد وتؤثر سلبا على نموه النفسي والصحي والاجتماعي، ليس لآنه من انواع العنف المخفي بل لآنه من اخطر انواع العنف المكبوت وخصوصا عندما يحتفظ الطفل ومعه بعض من افراد عائلته بآثاره سرا وفي قرارة انفسهم ولا يستطيعون الكشف عنه في اغلب الأحيان مراعاة لخصوصيات واعتبارات عائلية واجتماعية".

تابع:"لذلك، وعندما نتوقف عند هذه الآثار السلبية المترتبة على هذا النوع من العنف فاننا نتطلع الى هذا اللقاء اليوم على انه خطوة او جزء من الدينامية الوطنية التي تعتزم وزارة الشؤون الإجتماعية إطلاقها لمواجهة هذه الظواهر بكل الإمكانات. وفي خططنا ايضا ما يؤكد عزم وزير الشؤون الإجتماعية على اطلاق هذه الدينامية لوضع الاسس المتينة والثابتة لخطة وطنية شاملة لحماية الاطفال من كل انواع العنف قائمة على التكافل والتضامن بيننا وبين كل المعنيين من شخصيات وجمعيات اهلية محلية اقليمية ودولية بهذا الموضوع مراعاة لمصالح الطفل الفضلى".

اضاف:"تعرفون ويعرف المعنيون بالأمر، بان المجلس الاعلى للطفولة في لبنان هو الجهة المعنية على المستوى الوطني بمتابعة برامج تنفيذ حقوق الطفل وتوفير الحماية للاطفال من جميع اشكال العنف والاستغلال المادي والجنسي والإخلاقي عملا بمضمون المادة 19 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي اكدنا اكثر من مرة على الإلتزام بما نصت عليه والعمل على تطبيقها".

واشار الى "انه في ظل غياب قاعدة معلومات علمية على المستوى الوطني تحدد حجم مشكلة العنف ضد الاطفال بكل اشكاله ومظاهره، فاننا نرى في هذه الدراسة النموذجية التي قامت بتفيذها جمعية امان بالشراكة مع الجمعية الدولية ecpat Luxembourg و acting for life حول تمكين قدرات العاملين في مجال حماية الطفولة حول مكافحة الإستغلال الجنسي للأطفال بناء على النماذج التي اطلعت عليها في بلدان اربعة هي لبنان، المغرب، الجزائر وتونس وسيلة علمية تقودنا بالحد الأدنى الى التعرف على حجم ما يتعرض له اطفالنا لناحية الاستغلال الجنسي بهم".

وقال جرباقة:"انها مناسبة للتأكيد بان المجلس الاعلى للطفولة الذي يتطلع بالتقدير الى هذه الدراسة ومضمونها وما توصي به، ماض ايضا في التزاماته الدولية لناحية تبنيه توصيات الدراسة الدولية للامم المتحدة حول العنف ضد الاطفال، وهو يتابع خطوات عملية في هذا المجال، لناحية توعية المجتمع وقياداته. والوقوف على واقع لبنان على المستوى المحلي من هذه التوصيات، من خلال لقاءات تشاورية مماثلة كتلك التي نحن فيها اليوم وقد سبق له ان نفذها في مناطق مختلفة من لبنان. وكذلك تم تدريب الجمعيات الاهلية ومراكز الخدمات الانمائية على الوسائل الممكنة لمواجهة العنف ضد الاطفال".

وتابع:"لان المجلس الاعلى للطفولة مدرك ان حماية الاطفال من جميع اشكال الايذاء والاهمال والاستغلال والعنف يجب ان تشتمل على مراجعة التشريعات الوطنية لتأمين الحماية الكاملة للاطفال، وهذا ما قمنا به في اطار اتفاق مع الجامعة اليسوعية، وادخال منهاج التربية الجنسية في المدارس، وكذلك ايجاد آليات تبليغ واضحة ومحددة، وهذا ما تضمنه مشروع قانون الحماية الذي يخضع للنقاش حاليا داخل المجتمع اللبناني.فان المجلس الاعلى للطفولة مؤمن باهمية الشراكة مع القطاع الاهلي لمواجهة التحديات الاجتماعية، لهذا سوف نعير موضوع التشبيك والشراكة مع الجمعيات الاهلية الاولوية في خطة عملنا. كما سوف نطلب دعم المنظمات الدولية لتعويض النقص الموجود ضمن الموارد المتاحة بين ايدينا".

وتابع:"قرارنا واضح في العمل على حماية الاطفال وتوفير شروط نمو صحي وبيئة آمنة خالية من كل اشكال العنف. ونحن نتطلع باهتمام كبير الى نتائج لقاء اليوم لتغذية خطة عملنا بالتوصيات والاقتراحات المفيدة التي تمكننا من ترجمة التزامنا بحماية الاطفال".

واضاف:"انها مناسبة للاعلان امامكم اليوم ان لبنان سيكون سباقا في كل المجالات التي تعنى بحماية الأطفال، وها هو الدولة الخامسة التي اعلنت في الثاني والعشرين من الشهر الماضي اي منذ اسبوعين فقط عن قيام شبكة الإعلاميين اللبنانية لحماية الأطفال من العنف، لتكون على تواصل مع الشبكة العربية التي قامت الى اليوم في اربع دول فقط هي اليمن، قطر، الأردن والعراق ايمانا منا بان هذا الملف لن يبقى موضوع نقاش في الصالونات والمؤتمرات المقفلة، بل سيكون موضوعا يثير النقاش الوطني الشامل بكل جدية واحتراف ومهنية على كل الشاشات اللبنانية واثير الإذاعات وعلى صفحات الجرائد من اجل المزيد من التوعية والتثقف على الرعاية التي يستحقها اطفالنا".

وختم جرباقة:"أخيرا، لا بد من اشارة وعهد نطلقهما نحن الموجودون هنا لبنانيين واصدقاء للبنان، على اننا ومنذ اليوم لا نريد ان تبقى المشاكل التي يتعرض لها اطفالنا من المحرمات، بل يجب ان نخرجها بكل جرأة ومسؤولية الى رحاب العمل وايجاد الحلول المناسبة،اطفالنا لهم الحق ان ينموا ويكبروا في مجتمع يحضنهم، يمدهم بالحنان والاهتمام، مجتمع يرذل كل اشكال العنف الجسدي والنفسي والجنسي المسلط عليهم".

ثم تحدثت مديرة جمعية الأمل هدى قرى عن الجمعية وغايتها في التصدي لجميع انواع الإنحراف والجنوح، وعن برامجها في اعادة التأهيل والإندماج الأجتماعي للسجينات، وللأطفال ضحايا العنف الجنسي والجسدي.

ورأت "ان الإستغلال الجنسي للأطفال يشكل ظاهرة موجودة في المجتمع اللبناني كسائر المجتمعات وللتصدي لهذه الظاهرة نعمل على الوقاية و الحماية، الوقاية من خلال المتابعة الفردية والعائلية، والأنشطة التربوية والتثقيفية الهادفة، الحماية بتوجيه المستفيدات الى مراكز الإيواء، التنسيق مع الوزارات المعنية والجمعيات الدولية، اقامة مشروع شراكة بين غروب ديفلوبمن اللوكسمبورغ وجمعية دار الأمل لحماية ووقاية لأطفال بخطر الإستغلال الجنسي وتم مساعدة 75 طفلة و 31 فتاة".

ونقلت رئيسة وحدة الأطفال في وزارة العمل نرهة شليطا تحيات الوزير بطرس حرب وحرصه الشديد على حماية الأطفال من الإستغلال الإقتصادي وخاصة الأطفال العاملين في أسوأ اشكال عمل الأطفال إنطلاقا من سن تشريعات العمل المتعلقة بعمل الإطفال الى رعايته المشاريع والبرامج التي تتعلق بعمل الأطفال وبالتعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية والعربية، ولاسيما منظمة العمل الدولية. وعرضت للمشاريع التي قامت بها الوزارة واعلنت ان اهم الإجراءات هو انشاء خط ساخن خاصا لتلقي الشكاوى لتحال الى الأقسام والدوائر المختصة لدراستها واتخاذ التدابير الفورية بشأنها بهدف رصد الإنتهاكات، واعداد لائحة وطنية بالأعمال الخطرة وأسوأ اشكال اعمال الأطفال".

بدورها عرضت رئيسة مصلحة الأحداث في وزارة العدل هلا ابي سمرا لمشروع عدالة الأحداث في وزارة العدل "التي تلعب دورا في معرفة واقع الأطفال صحايا جرم جزائي عبر استحداث برنامج معلوماتي مركزي يقوم على جمع وتوحيد كافة المعلومات المتعلقة بالطفل بدءا من التحقيق الأولي وصولا الى مرحلة تنفيذ التدبير القضائي. تقييم المعلومات تقييما موضوعيا من اجل اجراء كافة التحاليل اللازمة بواقع الأطفال الضحايا".

وأوضحت "ان المصلحة أصدرت عام 2004 دراسة عن مفاعيل تطبيق القانون 422 عام 2007، وقامت بالتبليغ عام 2008 عن 44 اعتداء جنسي و 23 اعمال منافية للحشمة، عام 2009 عن 28 اعتداء جنسي و36 اعمال منافية للحشمة، ولعبت المصلحة دورا في الإعلام والتوعية لسائر المعنيين في شؤون الأحداث".

وختاما عرضت مديرة جمعية امان ناجيا ابو نعيم لأعمال الجمعية.