مواقع أخرى
اطفال 19 تشرين الثاني

الصفحة الرئيسية >> اطفال 19 تشرين الثاني


المجلس الأعلى للطفولة احتفل باليوم العالمي للطفولة
الصايغ: مواجهة ظاهرة أطفال الشوارع لا ترتبط بملف إيران النووي
والملف لا يحتاج الى الكثير من العتاد لمعالجته وتطويق تجاره
شاهين أعلن إطلاق "شبكة الإعلاميين اللبنانيين أنصار الطفولة"
أحيا المجلس الأعلى للطفولة، العاشرة من قبل ظهر اليوم، اليوم العالمي للطفولة واليوم العالمي لحماية الطفل من العنف، برعاية وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور سليم الصايغ، في قصر الأونيسكو في حضور الوزير الصايغ والأمين العام للمجلس الأعلى للطفولة ايلي مخايل ومستشاريه جورج شاهين وبرنارد جرباقة، الرائد نادر ابي نادر ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني، العميد سامي نبهان رئيس الخدمة والعمليات ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي وعدد من مدراء البرامج التابعة للوزارة ومراء مراكز الشؤون فسي العديد من مناطق بيروت والمحافظات، مدراء واساتذة وطلاب المدارس الذين شاركوا في سلسلة من النشاطات والمؤتمرات في لبنان والخارج وحشد من اهاليهم، ممثلين عن الجامعات: القديس يوسف، الحكمة، الأنطونية، اللويزة واللبنانية-الأميركية، وعن المنظمات الدولية والجمعيات والهيئات والمؤسسات الأهلية وعدد من الفاعليات الإجتماعية.

بعد النشيد الوطني، وتقديم من عضو مجلس نقابة الممثلين المحترفين في لبنان الممثل جهاد الأندري، عرض الأمين العام للمجلس الأعلى للطفولة الدكتور ايلي مخايل أولويات عمل المجلس للسنة المقبلة، وأهمها: الاستراتيجية الوطنية لوقاية وحماية الأطفال من جميع أشكال العنف وسوء المعاملة والإهمال، الإستراتيجية الوطنية لوقاية، حماية، تأهيل ودمج أطفال الشوارع في إطار وطني يرسم ويحدد أدوار وتدخلات الجهات المعنية، شرعة أخلاقيات التعامل الإعلامي مع الأطفال، برنامج حماية الأطفال من سوء استخدام الأنترنت، خط نجدة الأطفال في لبنان، مشروع قانون حماية الطفل من جميع أشكال العنف وسوء المعاملة والإهمال والإستغلال، الإطار العام للطفولة المبكرة، الأستراتيجية الوطنية لموضوع مشاركة الأطفال والشباب، أعمال توصيات اللجنة الدولية لحقوق الطفل، المدن الصديقة للأطفال والبروتوكول الإختياري بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

تنويه خاص
واطلق على الفور تنويه تلفزيوني انتجه المجلس الأعلى للطفولة لثلاثين ثانية حول موضوع أهمية مشاركة الأطفال في العائلة والمجتمع والإصغاء اليهم. واعلن بان هذا التنويه سيوزع على وسائل الإعلام المرئية اللبنانية والعربية.

شاهين
ثم أعلن مستشار الصايغ الزميل جورج شاهين إطلاق "شبكة الإعلاميين اللبنانيين أنصار الطفولة" بهدف "خلق إعلام لبناني صديق للطفل وملتزم بقضاياه وبحمايته لحقوق الطفل، توعية المجتمع وتعريفه بالبرامج، وحماية الأطفال من كل أشكال الإستغلال والعنف الموجه ضدهم".لافتا الى ان لبنان هو الدولة العربية الخامسة التي تنشىء هذه الشبكة بعد العراق، اليمن، قطر والأردن.

وعدد الأنشطة المقررة كالآتي: "توفير الوسيلة لمراجعة مواثيق أخلاقيات مهنة الإعلام وشرعة أخلاقيات التعامل الإعلامي لبيان ملاءمتها في التعامل مع الأطفال، توفير فرص تبادل زيارات للمؤسسات الإعلامية وأماكن للتدريب قصيرة المدى، عقد ورش تدريب ومؤتمرات متخصصة في الإعلام، المشاركة في إصدار بيانات لرصد الإنتهاكات الإعلامية على حقوق الطفل في وسائل الإعلام، العمل على إدخال حقوق الطفل الى المناهج التعليمية في كليات الإعلاميين المهنيين، المساهمة الفعالة في نشر المعرفة بالتدابير والممارسات السليمة لرفع مستوى تنفيذ الدولة لحقوق الطفل، المتابعة والرصد والتقييم بهدف جعل البرامج والمؤسسات الإعلامية محترمة لمبادىء حقوق الطفل وتشجيع مشاركة الأطفال أنفسهم في إعداد وتقديم البرامج الخاصة بهم في وسائل الإعلام".

وأشار الى ان "عضوية الشبكة قائمة على الإعلاميين من وسائل الإعلام كافة، وان اللجنة التنسيقية التي تجتمع كل شهر تضم عددا من الخبراء المعنيين بحقوق الطفل، بالتواصل مع الجمعيات الرسمية وغير الرسمية".

عروض ومشاركات
بعدها، تحدثت المساعدة الإجتماعية في المجلس سناء عواضة عن مشروع إنشاء لجان حماية الطفولة في لبنان.
وتحدث مستشار الصايغ الدكتور برنار جرباقة عن خطوات إنشاء خط نجدة الطفل (جمعية الإتحاد لحماية الأحداث في لبنان).
ثم تحدثت الدكتورة جميلة خوري من جامعة القديس يوسف عن المرصد الجامعي للطفولة والشباب في لبنان.
وتناولت هدى قرى من جمعية "دار الأمل" مشروع بناء قدرات العاملين مع الأطفال حول الحماية من العنف.

الطفلة المعجزة
ومن ثم قدمت الطفلة المعجزة سندي لطي ابنة الـ 14 اغنية لفيروز على وقع العود باعتبارها صاحبة صوت رائع وسبق لها ان وضعت الحانا عدة بعض الأغاني لمطربين معروفين.

الصايغ
وبعد أن وزع الصايغ شهادات تقدير على عدد من الأطفال الذين شاركوا في مؤتمرات عربية ودولية في مجالات: الشعر، الموسيقى، الغناء، الرقص، حقوق الطفل والإنتاج التلفزيوني والإذاعي وغيره ومن بينهم ذوو الإحتياجات الخاصة، ألقى كلمة قال فيها: "واحد وعشرون عاما على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، هذه الوثيقة التي تشكل دستور العمل الاجتماعي والتنموي من اجل الاطفال صدق لبنان عليها في ت1-1990 واوجد لها هيكلية مرجعية تعنى بالمتابعة والتنسيق من اجل تنفيذ بنودها واحكامها هي المجلس الأعلى للطفولة. في الذكرى الواحدة والعشرين نقف وقفة مع الذات ومع المجتمع لنرى الأثر المحدث في تغيير حياة اطفالنا نحو الافضل، هل ثمة انجازات حققها المجتمع اللبناني حكومة وشعبا انعكست مزيدا من الرخاء والرفاه على الاطفال؟ هل نستطيع ان نؤكد ان وطن القيم الدينية والاجتماعية وحامل لواء حقوق الانسان منذ نشأتها كان وفيا لإرثه الاجتماعي والاخلاقي؟ هل توفرت ارادة سياسية جامعة جعلت الاطفال اولوية في خططها وسياستها وبرامجها؟ هل عبأ المجتمع موارده البشرية والمادية محاولا تلبية الحقوق؟ هل ساد حكم القانون فعوقب من انتهك احلام الطفولة؟ هل وعى القادة السياسيون ومعهم كل فعاليات المجتمع واقع التحديات والتحولات الاجتماعية ومدى انعكاساتها على احوال الاطفال والمجتمع الذي يعيشون فيه؟ هل توفر الاستقرار السياسي والامني وحل السلام وتراجعت الحروب والنزاعات؟".

أضاف: "اسئلة كبيرة تخفي وراءها ان كثيرا من التحديات لا زالت تنتظرنا وتستوجب متابعة الجهود والمثابرة ليصل اطفالنا الى اعلى مستوى من النماء والرفاه. ان اي مسار جدي لتنمية حقيقية يجب ان يرتكز على مبدأ الحقوق والعدالة الاجتماعية والمساواة وعدم التمييز. هذه المبادئ تحتاج الى تربية وثقافة تبدأ بالاطفال والاهل ولكنها تشمل سائر المواطنين لان وعي المجتمع لحقوق افراده هو الخطوة الاولى نحو التغيير والتطوير. في هذه الذكرى بالذات، تبرز الحاجة الى تكثيف جهود التوعية والتثقيف على حقوق الطفل بهدف تعبئة الرأي العام وخلق بيئة مؤاتية لاتخاذ قرارات وخطوات ومراسيم وقوانين صديقة للاطفال تؤمن حمايتهم من شتى انواع الاذى والعنف والاستغلال والاهمال. وثمة حاجة ايضا الى اعتماد سياسات وخطط لخلق اطر تنسيق توضح الادوار والمسؤوليات وتجعل التدخلات ذات فعالية. انها مناسبة لإعادة تجديد التزامنا بحقوق الطفل بدءا من الارادة السياسية مرورا بالتغيير في الذهنيات والسلوكيات وصولا الى اعتماد مشاريع وبرامج مبنية على منهجيات علمية مستندة الى التخطيط وقياس الجدوى والأثر".

وتابع: "هنا يهمني التأكيد بأن توفير حقوق الطفل ومواجهة ظاهرة أطفال الشوارع التي تديرها شركات مثلا، غير مرتبط بالملف النووي الإيراني او بالمحكمة الدولية وملف الإتصالات السعودية - السورية وغيرها، وان القرار السياسي يمكن ان يتجاوز هذه الأمور عندما يتصل الأمر بشؤون الأطفال شباب مستقبل لبنان وادارييه والقادة فيه. فملف اطفال الشوارع ووقف العنف ضد الأطفال لا يحتاج الى الكثير من العتاد لمعالجته وتطويق تجاره ومنعهم من استخدام الأطفال لأهداف تجارية خارج ما تقول به حقوق الطفل مثل حقه بالتعليم والصحة. والدعوة هذه اطلقها الى الإعلاميين واصحاب القرار في الوزارات والمؤسسات المعنية الذين يشاركون وزارة الشؤون هذه المسؤوليات وخصوصا الأمنيون منهم ورجال القضاء للعمل من اجل تكريس هذه الحقوق وحمايتها".

ولفت الى أن "هناك خصوصية لبنانية لا يمكن تجاوزها ففي لبنان 18 طائفة تتحاور في ما بينها وقادرون على الحوار والتفاهم على عناوين ومبادىء حماية الطفل في لبنان مهما كانت الإنشغالات". وقال: "اريد هنا ان الفت عنايتكم الى امر مهم استنتجته من الجولة التي قمت بها على رؤساء الطوائف والمرجعيات الروحية في لبنان حيث لمست لمس اليد مدى الحرص على حقوق الطفل واستعدادهم للقيام بأي مسعى لحمايتها بعد توفيرها، باعتبار ان ما تقول به هي من التعاليم السماوية التي تقر بها كل الأديان والطوائف والمذاهب. واستمعت بإصغاء الى ما للطفل في هذه الأديان مسيحية واسلامية ومن كل المذاهب من موقع متقدم في الدين والعائلة والمجتمع. وكل ما اتمناه ان تتضافر الجهود من اجل توفير هذه الحقوق وحفظها أسوة بالمجتمعات المتقدمة. من حق اطفالنا علينا ان نظل متشبثين في الدفاع والنضال حتى تتحول حقوقهم الى واقع وممارسة يومية وان في ذلك فائدة لهم وللوطن والانسانية. الاصلاح لا يكون إلا بالمشاركة والتضامن ونحن بحاجة الى تعبئة كل الموارد وتجنيد كل الطاقات ووزارة الشؤون الاجتماعية لن تكون إلا الاطار الجامع والمحفز لتنشيط دينامية مجتمعية لكل مواطن ومن اي موقع كان دوره الفاعل فيها. الطفولة اولوية في هذه الدينامية لأنها هي الامل والغد والمستقبل، وبالاستثمار فيها نبني مجتمعاً معافى قابل للحياة والاستمرارية".

وفي الختام، افتتح الصايغ منتدى الجمعيات الأهلية العاملة في مجال الوقاية والحماية من العنف الذي يقام على هامش الإحتفال في قصر الأونيسكو.