مواقع أخرى
اطفال 24 تشرين الثاني

الصفحة الرئيسية >> اطفال 24 تشرين الثاني


الصايغ رعى ندوة "حقوق الطفل بين الواقع والإتفاقيات":
قريبا سنعلن معايير جودة الخدمة في الجمعيات المتعاقدة مع الوزارة
بذلك نحارب الفساد ونقفل ملف الجمعيات الوهمية والتحايل على القانون
مخايل: على الدولة ان تكون الحاضنة لأنها المسؤولة عن الحقوق وتنفيذها
رعد: لتكن المؤسسات بديلة عن العائلة فقط عندما يوجد خطر على الطفل
نظم المجلس الوطني للخدمة الإجتماعية في لبنان لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل، ندوة بعنوان "حقوق الطفل بين الواقع والإتفاقيات"، برعاية وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور سليم الصايغ، التاسعة والنصف من قبل ظهر اليوم في القاعة الكبرى لمؤسسات الدكتور محمد خالد في محلة الأوزاعي.

وألقى الصايغ كلمة قال فيها: "نلتقي هذا الصباح بدعوة من المجلس الوطني للخدمة الإجتماعية في لبنان ولمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل في هذا الصرح الإجتماعي والإنساني الكبير الذي يحمل اسم الراحل الكبير الدكتور محمد خالد. هذا الرجل الذي ما زالت بصماته الصحية والإجتماعية ماثلة امام الجميع ممن عرفوه او تعرفوا اليه. نلتقي لنقرأ سويا كل ما يتصل بـ "حقوق الطفل بين الواقع والإتفاقيات" كما شئتم ان تسمون هذه الندوة وترفعون لها عنوانا. بداية، يهمني التأكيد بأنني كرئيس للمجلس الاعلى للطفولة المؤتمن على تطبيق حقوق الطفل، ان اثمن الجهود والمبادرات التي تقوم بها الهيئات الرسمية والجمعيات والهيئات المحلية والإقليمية والدولية الصديقة والتي تلاقينا في اية مبادرة، لأن في ذلك ما يؤكد على القرار المتخذ بالتعاون وجمع الطاقات لنكون اوفياء لتعهدات سابقة قطعناها بالوقوف الى جانب الطفل والقيام بكل ما يؤمن هذه الحقوق باعتبارها واجبات اجتماعية واخلاقية تؤسس لمستقبل نريده زاهرا ومستقرا وناميا بشكل حضاري.قبل ايام، عندما احتفلنا باليوم العالمي لحماية حقوق الطفل في الأونيسكو طرحت سلسلة من الأسئلة التي تقارب في شكلها وتوقيتها ومضمونها موضوع هذا اللقاء، لتشكل مقارنة بين ما هو قائم وما نريده ان يكون في ضوء الواقع المعيوش، والإتفاقيات المحلية والإقليمية والدولية التي تبحث في حقوق الطفل ووسائل حمايته من كل اشكال العنف الجسدي والنفسي والمادي، وصولا الى مخاطر بدأت تنمو على هامش الحضارة وهو موضوع سيكون مجال بحث في مؤتمرنا الذي سنعقده يوم الخميس المقبل تحت عنوان "الوقاية من مخاطر الإنترنيت".

أضاف: "المؤسف ان هناك من فهمنا خطأ، او انه قصد ذلك، لا ادري، المهم اننا عندما نتناول هذا الموضوع علينا ان نكون واقعيين في النظرة الى ما يمكننا القيام به في ظل الإمكانات المتوفرة بين يدينا، وخصوصا اننا التزمنا ببرنامج اولويات كبير وطموح اشرنا اليه للمرة الأولى في بيان حكومتنا هذه تحت عنوان "اولويات الناس اولويات الحكومة" وهو امر اعتبر فتحا اجتماعيا ذلك ان البيانات الوزارية السابقة لم تقارب هذا الملف على خطورته واهميته ولو لمرة واحدة. لقد سألت قبل ايام بكل وضوح: هل توفرت ارادة سياسية جامعة جعلت الاطفال اولوية في خططها وسياستها وبرامجها؟ وهل عبأ المجتمع موارده البشرية والمادية محاولا تلبية هذه الحقوق؟ وهل ساد حكم القانون فعوقب من انتهك احلام الطفولة؟ وهل وعى القادة السياسيون وقادة المجتمع واقع التحديات والتحولات الاجتماعية ومدى انعكاساتها على احوال الاطفال؟ وهل توفر الاستقرار السياسي والامني وحل السلام وتراجعت اجواء النزاعات؟".

وتابع: "لم تكن هذه الأسئلة محاولة للتهرب من الإشارة الى ما قمنا به وما تحقق، لأنه وباعتقادي المتواضع عمل كبير وكبير جدا وهو ملحوظ لمن اراد ان يرى ويعترف بها. وعلينا رغم ذلك ان نقر بوجود الكثير من التحديات التي لا زالت تنتظرنا. ولا يسعني إلا الإشارة الى ان ما قامت به الوزارة في عام ما يجدر التوقف عند بعض منه على اكثر من مستوى:

- على مستوى اطفال الشوارع مثلا، استطيع القول ان تفاهما قد تحقق بين وزارة الشؤون والمعنيين في وزارتي العدل والداخلية والبلديات لمواجهة ظاهرة اطفال الشوارع، ولاقتنا الجمعيات والمؤسسات المعنية بتأهيل مواقعها لتكون في تصرف من يضبط منهم ويخضع للتأهيل. وما ينقصنا الرصد لهذه الظاهرة ولتقوم القوى الأمنية بالمهام الملقاة على عاتقها.

- على مستوى مواجهة كل اشكال العنف على الأطفال علينا ان نعترف ان سلسلة ورش العمل التي اجريت خلال عام ساهمت الى حد بعيد برفع مستوى الوعي العائلي وفي المجتمع وثمة تحضيرات لإطلاق الخط الساخن الخاص بالأطفال لتلقي الشكاوى، وننتظر تكوين الشبكة الإعلامية اللبنانية لأنصار حقوق الطفل لتبدأ عملها الهادف لنشر الوعي وتخصيص مساحات اعلامية تواكب كل ما يجري تنفيذه على هذا المستوى.

- على مستوى التدريب والتأهيل تستعد وزارة الشؤون للمباشرة بالخطوات العملية لولوج ملفي محو الأمية وتعليم الكبار في السن، ومواجهة الفقر واستهداف الفقراء في لبنان تمهيدا لتغيير واقع اجتماعي عائلي صعب ما يؤهل ارباب العائلات لمواجهة ظاهرة العنف على الأطفال في عائلاتهم ومجتمعهم ذلك ان بيئة الفقر والأمية هي التي تعرضهم للعنف، وتستدرجهم الى العمل المبكر والى ارتكاب المعاصي والخروج على واقع النمو الطبيعي".

وإذ لفت الى أن "هذا غيض من فيض، وقد لا تكون المناسبة لتعداد الباقي"، قال الصايغ: "اعتقد صادقا ان ما تحقق يمكن اعتباره تمهيدا لخطوات أخرى حيث سيصار الى الإعلان قريبا عن المعايير النهائية التي تحدد اسس ومعايير جودة الخدمة والعمل في الجمعيات والمؤسسات المتعاقدة مع الوزارة، لتكون خطوات استباقية تصب كلها في اطار العقد الإجتماعي الجديد الذي نطمح اليه ليكون دستورا اجتماعيا وطنيا عاما نسعى الى اقراره في وقت قريب.في الذكرى الواحدة والعشرين للإعلان عن حقوق الطفل وتوقيع لبنان على هذه الوثيقة دعونا نقف وقفة مع الذات، ولتكن مناسبة لنؤكد على ان لبنان وطن القيم الدينية والاجتماعية وحامل لواء حقوق الانسان منذ نشأتها كان وفيا وسيبقى لإرثه الاجتماعي والاخلاقي والحضاري.

واخيرا، علينا الا ننسى ان التزامنا بحقوق الطفل، خصوصا مكافحة العنف ضد الاطفال هو التزام حضاري وعام. وما أتمناه ان نعمم في لبنان التشريعات التي ترفع من مستوى الوعي في المجتمع والأسرة، واعتقد ان اهم شيء صرت اتلمسه سلفا، هو في مشاريعكم التي تعملون عليها ضمن برنامج عمل المجلس الاعلى للطفولة، فهي مشاريع للحياة وتحسينها، هي مشاريع لبناء الانسان، ولا يمكن ان نتصور قيام مجتمع مبني على العنف في لبنان، لان الطفل المعنف هو طفل سيتعامل مع منطق القوة وكأنه شأن طبيعي في المجتمع، وفي المستقبل سيكون طفلا او انسانا راشدا لا يعترف بغير لغة القوة، وهذا أمر مناقض ليس فقط لحقوق الانسان، انما لطموحنا في ان يكون لدينا مجتمع ديموقراطي في لبنان يتعزز فيه الحوار والسلام وتبادل الافكار والاعتراف بحق الاختلاف".

وأضاف: "سنصدر المعايير في ملحق في كل العقود التي نوقعها مع الجمعيات وسيكون بمثابة خريطة طريق لكي يرتبوا اوضاعهم في نهاية العام 2011 وسننشر هذه المعايير على الانترنت وسيعرف المانح والمسعف، ان هناك جمعيات متعاونة مع الدولة. ونكون قد حاربنا الفساد، واقفلنا ملف الجمعيات الوهمية، والخدمات الوهمية والتحايل على القانون".

واشار الى امور متعلقة باليتيم و"اضطرار الجمعيات للتحايل على القانون مما يعني ان القانون فيه خطأ والقاعدة ان يكون القانون وليدة القاعدة الاجتماعية"، وقال: "يجب ألا ندخل في حرب خنادق بين الدولة والمجتمع المدني والا نضرب الشراكة". وطالب بـ"الرقابة الذاتية والمسح واعطاء الوزارة حق الرقابة المباشرة على اوضاع العائلات التي تعاني من اليتم الاجتماعي".

مخايل
وألقى امين عام المجلس الاعلى للطفولة الدكتور ايلي مخايل كلمة قال فيها: "كان هناك ابتعاد حقيقي عن فهم حقوق الطفل، لكن مع الوزير الصايغ وجولاته على القيادات الدينية واصراره ان يكون مجلس الوزراء المكان لكل الانتاجات والملفات هو ما يعطينا الامل. وان قانون حقوق الطفل جاهز على طاولة مجلس الوزراء وهذا يعطينا شرعية اساسية وتكون الدولة هي الحاضنة ولأنها المسؤولة عن الحقوق وتنفيذها".

واشاد بدور المؤسسات "التي عملت في غياب الدولة". وشدد على "المبادىء الاربعة الاساسية، وهي حق البقاء والنماء من صحة وتربية، وحق المشاركة في الاسرة وفي المنزل وأخذ رأي الاطفال، وحق عدم التمييز بغض النظر عن الجنس والعرق والحال الاجتماعية وحق مصلحة الطفل الفضلى".

كما ذكر مخايل بالمادة 9 من حقوق الطفل وهي تقول بـ"عدم فصله عن اسرته والبيئة الطبيعية لنموه، وايضا المادة 20 التي تخص الاطفال الفاقدي الرعاية الوالدية".

وطالب بضرورة "تكوين الملف الاجتماعي للطفل ومعرفة اسرته اقتصاديا واجتماعيا والمادة 25 التي تؤكد على المراجعة الدورية حتى لا يبقى الطفل لفترة طويلة في المؤسسة.

واكد ان "الاطفال المودعين في المؤسسات في لبنان هم بين 23 و24 الفا ويجب تخفيض هذا العدد".

رعد
ثم تحدث رئيس المجلس الوطني للخدمة الاجتماعية الاب عبدو رعد فعرض حقوق الطفل بين الواقع والاتفاقيات، واكد ان "هناك دراسات كثيرة واموالا كثيرة تصرف على هذه الدراسات، وهناك مؤسسات فاعلة واخرى غير فاعلة".

ورأى ان "مطلب المؤسسات ان يكون الطفل في اسرته، وان تكون المؤسسات بديلة عن العائلة فقط عندما يكون هناك خطر على الطفل، انما في الاوضاع الاجتماعية والواقع المادي، فالمؤسسات هي القادرة على تحديد اوضاع الاطفال ولن تجد الدولة افضل من هذه المؤسسات حتى لو ارادت انشاء مؤسسات ومن قبل وزارة الشؤون". وطالب ب "إعادة العمل بالرعاية نصف الداخلية، واعادته الى اسرته او اقاربه".

كما طالب بقوانين جديدة "لمصلحة الطفل وما يواجهه من خلال القوانين الحالية التي تحتسب وجوده داخل المؤسسات بشكل دائم ليستفيد من الرعاية المادية، ولا بد من ميزانية لان المؤسسات لا تتلقى مساعدات والمساعدات تأتي بعد الحرب الى الدولة مباشرة، وقد اعدت الوزارة دراسة عام 2004 وكانت النتيجة 15 الف ليرة تكلفة الطفل وحتى تاريخه لم يطبق".

وتمنى "انشاء لجنة جديدة لهذه الغاية ورفع المساهمة الحالية التي هي 4 الاف ليرة"، داعيا الجمعيات "لتكون ضمن اتحادات ومجالس".

وكانت جلسة عامة ونقاش ادارها الدكتور محمد كرشت.