مواقع أخرى
اطفال 8 كانون الأول 2

الصفحة الرئيسية >> اطفال 8 كانون الأول 2


افتتاح مؤتمر "الاطفال والشباب" برعاية الحريري:
الصايغ: نعمل ليستعيد الشباب الثقة بذاتهم وينخرطوا في الانتاج
الوزارة تشرف على برامج تنمية تساهم في خلق بيئة محفزة للنمو
حمد: المجتمعات الناجحة تمتلك مؤسسات تعتمد العلم والكفاءة
النعيم: للاهتمام بالعنصر البشري وبإشراك المدن في التنمية
العربي: الشرق الاوسط يحتل اعلى معدلات البطالة ولا يستغل الشباب
رعى رئيس الحكومة سعد الحريري ممثلا بوزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ قبل ظهر اليوم، افتتاح مؤتمر "الاطفال والشباب في الشرق الاوسط وشمال افريقيا - نحو اطلاق طاقاتهم الكامنة" والذي ينظمه "المعهد العربي لانماء المدن" بالتعاون مع بلدية بيروت و"المجلس الاعلى للطفولة" والبنك الدولي.

حضر الافتتاح الامين العام لوزارة التنمية الاجتماعية في الاردن محمد الخصاونة، رنا الترك ممثلة "المنظمة الدولية للشباب"، مدير منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في البنك الدولي هادي العربي، رئيس المعهد العربي لانماء المدن الشيخ عبد الله العلي، الامين العام للمجلس الاعلى للطفولة ايلي مخايل، رئيس بلدية طرابلس نادر غزال، ممثل السفارة السودانية السكرتير الاول في السفارة الهادي الصديق النميري، اضافة الى ممثلين عن الدول الاعضاء في "المعهد العربي لانماء المدن"، وممثلين عن المنظمات العربية والدولية والهيئات البلدية في لبنان والجمعيات والمؤسسات الاهلية ومؤسسات المجتمع المدني التي تعنى بشؤون الشباب وممثلين عن الوزارات المختصة.

استهل المؤتمر بالنشيد الوطني الذي تلته بولين يزبك من معهد الكفاءات ثم كانت كلمة لعريف الحفل عضو مجلس بلدية بيروت خليل شقير الذي تحدث عن "الظروف الصعبة والمعقدة التي تمر بها المنطقة نتيجة تعنت اسرائيل واستمرارها في انتهاج سياسات استفزازية تقوض فرص احلال السلام العادل والشامل استنادا الى المبادرة العربية للسلام، وقرارات الامم المتحدة، ومن الطبيعي ان ينعكس ذلك على المنطقة عموما ولبنان خصوصا".

ورأى ان "هذا الواقع يحتم علينا كشباب التنبه للمخاطر التي تحيط بنا وتدعونا لرفع الصوت عاليا لحماية السلم الاهلي والمشاركة في تعزيز الوحدة الوطنية والاسهام في رص الصفوف، والترفع عن الطائفية والمذهبية والايمان بالعيش الواحد، ودعم مشروع الدولة".

وقال: "نحن في لبنان نعتقد ان الحرب ولت من دون رجعة لانه بعد خمسة عشر عاما وجدنا ان لا خاسر ولا رابح الا لبنان وشبابه، الذين دفعوا ثمن الحرب هجرة وبعدا عن ارض الوطن، وبما ان شباب لبنان في ظل التحديات التي يواجهونها، يشكلون ثروة لبنان ورأسماله، بجناحيه المقيم والمغترب، فان تعزيز مشاركته وتمكينه ليبقى في ارض الوطن، هي اولوية وهذا يتطلب توفير فرص عمل".

اضاف: "على الرغم من التحديات التي تواجه شباب لبنان ونزيف الهجرة، الا اننا في لبنان متفائلون في توسيع رقعة مشاركة الشباب وعدم تهميشهم، عبر سياسات الحكومة الشابة رئيسا واعضاء، اضافة الى المجالس البلدية المنتخبة مؤخرا والتي تضم ممثلين عن الشباب، خصوصا ان دولة رئيس مجلس الوزراء الشاب سعد الحريري اكد وتكرارا التزام الحكومة توفير فرص العمل للشباب والشابات، ومعالجة تفاقم حركة هجرتهم، لكن هذا الهدف لا يتحقق من دون الاستقرار، والاستقرار مسؤولية الجميع".

وتابع: "ان الحديث عن دور الشباب في دعم مشروع الدولة لا يعني ابدا اننا ندير ظهرنا لكبارنا في العائلة او المدرسة او الجامعة او في اماكن عملنا في القطاعين العام والخاص فكبارنا تعبوا من اجلنا ومكافأتهم وتقديرهم لا تكون الا من خلال خدمة اوطاننا"، مشيرا الى ان "هذا المؤتمر يأتي في اطار حماية اطفالنا وتفعيل دور شبابنا من اجل غد افضل هو اول خطوة على طريق تأسيس مرجعية شبابية في الوطن العربي تتواصل باستمرار للبحث عن حوافز من شأنها تزخيم دور الشباب، وتمكينه، ليلعب دورا محورا في تطوير اوطاننا لان الشباب هم المستقبل".

حمد
بعدها تحدث رئيس بلدية بيروت بلال حمد الذي شدد على "اهمية دور الشباب الذين هم رجال الغد"، مؤكدا ان "الامة الواعدة المتطورة التي نريدها مستقبلا تنتظر ما نقدمه لابنائنا اطفالا ام شبانا من عناية وعطاء على كافة الصعد الاقتصادية والاجتماعية ومن استثمار فاعل للطاقات في اطار اندماج اجتماعي ومشاركة فعالة في الحياة العامة".

وقال: "ان الاشكالية التي يطرحها المؤتمر اليوم حول اطلاق الطاقات الكامنة للاطفال والشباب في الشرق الاوسط وشمال افريقيا هي اشكالية صعبة، ويزيد في صعوبتها هذا التطور الكبير والسريع الذي يطرأ على المجتمعات، خصوصا لناحية التقدم التكنولوجي وتجمع الدول الصناعية الكبرى في اطار وحدة دول الشمال غير المعلنة وتشكيل حالة احتكارية مانعة لتقدم العلوم باتجاه الدول التي هي في طور التنمية وابقائها في حالة من التبعية يمتنع معها او يصبح من الصعب تحقيق التقدم اللازم لتوفير حياة آمنة لشبابنا".

وتوقف حمد عند اهم مسألة تتعلق بالشباب وهي "الشباب وفرص العمل والتوظيف"، مؤكدا ان "المؤسسة هي منطلق التطور، والمجتمعات الناجحة هي تلك التي تمتلك مؤسسات ناجحة تعمل بعيدا كل البعد عن التدخلات الشخصية، والتوظيفات المبنية على علاقات الصداقة او القربى، بل تعمل على اساس التحصيل العلمي والكفاءة ولا شيء سوى ذلك"، مشددا على "مسألتين الاول اين وكيف يصار الى استثمار هذه القدرات والكفاءات التي تهاجر طلبا للعمل".

اما المسألة الثانية فتقوم على اساس بناء المؤسسات والصروح العلمية والمختبرات والشركات القادرة على مواكبة العلم والتطور، والقادرة على الانتاج والمنافسة لكي تستطيع هذه المنطقة ان تخط مسارها في حركة التاريخ وتؤمن بالتالي موقعها في مصاف الامم المتقدمة والمنتجة".

ورأى ان "هذه المسألة ليست سهلة وان العقبة الاولى التي تواجهها هي ضرورة توفر رأس المال اللازم للاستثمار في المجالات الاكثر توافقا مع طبيعة المنطقة، والاكثر ربحية بطبيعة الحال الامر الذي يؤمن المزيد من فرص العمل للشباب في مواجهة البطالة والهجرة الى الخارج، ويمنع تفريغ المنطقة من اليد العاملة وتحويلها بالتالي الى يد منتجة في البلاد القادرة على استيعابها"، لافتا الى ان "الرصيد الكبير الذي تتمتع به هذه المنطقة يكمن في هذه الشريحة العمرية لمن هم دون الخامسة والعشرين والتي تقدر ب 60% من عدد السكان في المنطقة، الامر الذي يجعل من هذه المجتمعات مجتمعات شابة قادرة على العطاء وقادرة على الثبات والتحدي في معركة البناء هذا اذا اعتمدت الدول والمؤسسات العامة والخاصة السياسة الحكيمة، والدراسات اللازمة وتوفرت الارادة المخلصة، والامكانيات الاقتصادية لمعالجة اسباب البطالة وتأمين التفوق العلمي في اطار الدولة الحديثة وتحقيق انطلاقة الشباب نحو المستقبل الموعود".

النعيم
ثم كانت كلمة لرئيس "المعهد العربي لانماء المدن" الشيخ عبد الله العلي النعيم الذي شكر لبنان "حكومة ومؤسسات على استضافة هذا المؤتمر"، كما وجه الشكر لكل من شارك فيه من ممثلي الدول والمنظمات العربية والدولية وللبنك الدولي الذي "يمول الكثير من مشاريعنا"، مشيرا الى ان "منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لا تعطي الدور اللازم لتأمين عناصر التنمية وفي اساسه العنصر البشري"، داعيا المدن العربية "للاهتمام بهذا العنصر من خلال ايجاد عدة مشاريع تهدف لاشراك المدن في التنمية من خلال العنصر البشري، حيث ان المجتمعات العربية تتمتع بارتفاع نسبة الشباب فيها"، لافتا الى ان "المؤتمر يتيح المجال لتبادل المعطيات حول اوضاع الاطفال والشباب والتعرف على هذه الفرص واستشراف ادوار الشباب والادارات المحلية والبلديات وفق المعايير المعمول بها وتأمين فرص عمل للشباب والنظر في قضاياهم وايجاد الحلول لمشاكلهم".

العربي
بعدها كانت كلمة لمدير منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في البنك الدولي هادي العربي تحدث فيها عن "الشباب الذي يشكل في هذه المنطقة من العالم اكثر من نصف عدد السكان، ويوازي عدد الشباب البالغين من العمر بين 15 و29 عاما حوالى ثلاثين بالمئة من عدد سكان المنطقة اي ما يقارب المئة مليون نسمة، لذلك يجب علينا ان نجند هذه الطاقة العظيمة لتساهم في حركة النمو الاقتصادي والاجتماعي في بلداننا العربية"، مؤكدا ان "الشباب والاطفال ذكورا واناثا هم اساس التغيير والتحديث الاجتماعي والثقافي الذي سوف تشهده المنطقة العربية وبالتالي تعتبر تنمية قدرات شريحة الشباب واندماجها في سوق العمل وقيامها بعمل منتج فرصة ديموغرافية لا بد من استغلالها".

وتناول العربي واقع الحال في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا المختلف "اذ تحتل هذه المنطقة اعلى معدلات العالم لبطالة الشباب، وتبلغ نسبة هذه البطالة حوالى 25% في المنطقة مقابل 14 في المئة للمعدل العالمي وهذا يبين ان شبابنا ليسوا جزءا من مسيرة الانماء كما هو الحال في دول اخرى كما يدل على ان هذه المنطقة من العالم لا تستغل بشكل كاف القدرات البشرية المتاحة لها"، وقال:" على الرغم من المكاسب الهائلة التي تحققت في مجال التعليم، لا زالت دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا تواجه تحديا كبيرا، الا وهو ضعف المخرجات التعلمية لدى الطلاب ولا سيما اذا قارنا بين طلاب الصفين الرابع والثامن في المنطقة وطلاب العالم، ويأتي هذا الضعف لعدة عوامل بما فيها تراجع نوعية المعلمين وغياب الحوافز الملائمة للمعلم فضلا عن ضعف البرامج التدريبية الى غير ذلك، ولهذه الاسباب، يركز البنك الدولي عمله اليوم على تحسين نوعية التعليم في المنطقة وفي هذا الاطار، اقر البنك الدولي مبادرة خاصة لتحسين جودة التعليم في العالم العربي تتمثل في مساعدات فنية ومالية ترمي الى اعانة البلدان العربية على الاسراع بتنفيذ برامجها الاصلاحية لهذا القطاع الهام".

وشدد العربي على "اهمية تنمية قدرات الاطفال في المراحل الاولى من حياته ولا سيما وان الارقام تبين ان الخدمات المرتبطة بالنمو المبكر للاطفال ضعيفة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وعلى سبيل المثال، فان اقل من 5% من الاطفال بين سن الرابعة والخامسة يرتادون الروضات في دول المنطقة، وقد اظهرت الابحاث ان المهارات السلوكية والمعرفية التي تؤدي الى تحسين الانتاجية والمرونة في العمل، تتبلور في المراحل الاولى من عمر الطفل، وبالتالي فان الاستثمار في برنامج فعال للنمو المبكر للاطفال له اهمية كبرى ومردود هائل على مجتمعاتنا".

واكد العربي "ان الفرصة متاحة امامنا اليوم لاستغلال هذه الشريحة من المجتمع او ما يسمى بطفرة الشباب لانماء دولنا اذ ان هذه الفئة الشبابية سوف تبدأ بالانحسار بعد عشر سنوات في المنطقة باستثناء اليمن والعراق وفلسطين"، داعيا "الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني وكافة الشركاء العمل معا لاغتنام هذه الفرصة واستثمارها لما فيه خير هذه المنطقة على ان يبدأ ذلك بخلق فرص عمل ملائمة وذات انتاجية عالية وتأمين نمو سليم للطفل في المراحل الاولى من حياته وتوفير تعليم عالي الجودة لكافة الطلاب وتشجيع روح المبادرة والابتكار".

الصايغ
اختتم افتتاح المؤتمر بكلمة للوزير الصايغ الذي قال: "ان الاطفال والشباب هم الشريحة الاكثر تأثرا بمستوى السياسات الاجتماعية فإذا تضمنت هذه السياسات موضوع حمايتهم ورعايتهم وتمكينهم وتأهيلهم كانت العائدية على المجتمع امنا ورخاء وسلاما وتوازنا، وهم ايضا شريحة عمرية تؤثر ايجابا في دفع مستويات النمو الاقتصادي والازدهار والتقدم للمجتمعات، لانهم يمثلون الرأسمال البشري لاحداث التغيير المنشود في اي مجتمع". مؤكدا ان "واجبنا ان نضمن حسن توظيف هذا الرأسمال البشري في الدورة الاقتصادية والنمو الاجتماعي وذلك يكون بإعادة النظر في مختلف السياسات الاجتماعية والخطط القطاعية ليكون محورها كيفية الاعداد والتحضير لمواطنة منتجة منفتحة على المجتمع ومبادرة فيه".

وقال: "نحن نعي في وزارة الشؤون الاجتماعية وفي المجلس الاعلى للطفولة اهمية تأمين بداية آمنة وتحضير ايجابي للطفل والشاب ليلعب الدور الفاعل في المجتمع. لذلك نحن نهتم ببرامج الطفولة المبكرة وبرامج الصحة الانجابية كذلك نعمل على تأمين اندماج كامل وفعال للاطفال والشباب المعرض للخطر عبر سلسلة خطط وبرامج تطال الشباب المتسرب مدرسيا والمخالف للقانون، كذلك لدينا خطة عمل للوقاية والحماية من العنف والاستغلال وسوء المعاملة".

واكد "ان الشباب المعرض للخطر هو في صلب اولويات وزارة الشؤون الاجتماعية وهي تتعاقد مع جمعيات اهلية مشهود لها بالخبرة والمنهجية في تأمين الدعم والتأهيل لهذه الفئة من الاطفال والشباب لتأمين اندماج كامل للطفل والشاب ولتمكينه من استعادة الثقة بالذات والمشاركة والانخراط في دورة الانتاج". لافتا الى ان الوزارة "تشرف على برامج تنمية تساهم في خلق بيئة محفزة ومنشطة للدفع في مستويات النمو لا سيما في المناطق المهمشة ونحن اليوم بصدد تحديد الأسر الفقيرة لاقتراح سلة تقديمات وخدمات مشروطة لها بغية تمكينها من تلبية احتياجات اطفالها وشبابها وهذا ضمن مشروع وطني لمكافحة الفقر نقيمه بالتعاون مع البنك الدولي".

وقال: "لا يغيب عن بالنا اهمية التدخل على المستوى المحلي لما له من فعالية وقدرة على معرفة الحاجات الواقعية والاطفال والشباب، لذلك تعمل مراكز الخدمات الانمائية المنتشرة في كافة المناطق كوحدات تنمية محلية تشبك مع سائر فرقاء العمل الاجتماعي ضمن منظومة متكاملة تترجم سياستنا المركزية بمشاريع تدخل وبرامج فعالة نحرص دائما على ان تكون ذات فائدة ومردود وعائدية". مشيرا الى ان "لبنان الخارج من اتون الحرب الطويلة والتي لا تزال انعكاساتها تفرض نفسها اختلالا في الامن والسلام والاستقرار مما يعيق التخطيط الاستراتيجي ويؤخر اعتماد منهجية قائمة على التقويم والمتابعة لقياس اثر التدخلات وتأثيرها على الفئات المستفيدة ويقيني ان الاهتمام بدمج هذا المكون هو ضرورة لترشيد الانفاق الاجتماعي وتفادي ازدواجيات التدخل". معلنا انه "على الرغم من كل هذه الظروف اصبحنا نمتلك اليوم رؤية واضحة المعالم وإطر عمل علمية تحتوي على اهداف محدودة للمسؤوليات، وبذلك تكون الدولة استعادت دورها الناظم والموجه والمشرع، دورها كجهة تدخل رئيسية ومحورية منفتحة على الشراكة مع اطياف المجتمع المدني ولها اولويات تطرحها على الجهات المانحة".

ورأى ان "مؤتمر الاطفال والشباب في مدن الشرق الاوسط الذي ننظمه بالتعاون مع بلدية بيروت هو تأكيد على اهمية ان تحتضن بيروت مثل هذه التظاهرات العلمية ذات الفائدة من حيث تبادل التجارب الناجحة والاطلاع على ما هو فعال وتفادي ما لا يعمل ولنا في بلدية بيروت ملء الثقة ببناء شراكة حقيقية لتأكيد البعد التنموي واهميته في تطوير حياة المجتمعات". مؤكدا ان "بيروت رفعت التحدي وعمدت الى التنمية بالرغم من عدم الاستقرار"، وقال: "ان التفاعل بين ابناء المجتمع في مشروع شراكة مدنية كبيرة اعطت لبيروت هذه الاهمية ليس فقط للبنان وانما لكل العالم العربي ولكل دول شرق المتوسط". مشيرا الى ان "بيروت التي اعطت النموذج في العيش المشترك وكان هذا افضل نموذج باحتضان المبادرة العربية للسلام، والنموذج الحضاري بالرد على النماذج العنصرية وخاصة النموذج الذي تواجهنا به اسرائيل. فبيروت هي حضن السلام وحضن العيش المشارك وتفاعل الثقافات والحضارات ولها اكثر من رسالة تعطيها في لبنان تنمويا وسياسيا وثقافيا ولها اكثر من رسالة تعطيها لكل دول العالم العربي والعالم الاسلامي، ان المحافظة على النموذج التنموي والثقافي في بيروت هو محافظة على ملتقى الحضارات وبيروت ستكون دائما على موعد مع اللقاءات الجامعة".

اضاف: "ان البعد الاقليمي الذي رسم هذا المؤتمر من خلال المعهد العربي لانماء المدن المهتم بدفع مستويات التنمية على المستوى المحلي والذي كان له تدخلات مفيدة في طرابلس عبر سلسلة مشاريع تنموية جيدة وجدية والذي ايضا ساعد المجلس الأعلى للطفولة في اطلاق والترويج لمبدأ المدن الصديقة للطفل، له منا التقدير والتشجيع على استكمال دعمه للبنيات التحتية المجتمعية اللبنانية لما فيه خير الطفولة والشباب ولن ننسى شريكنا البنك الدولي الذي ينطلق بشراكته معنا من وعي حقيقي وعلمي بأولوياتنا التنموية ونحن مستمرون سوية في تطوير هذه الشراكة لكي تؤتي ثمارها التي يتطلع اليها المجتمع اللبناني".

وختم: "لبنان وطن الايمان بطاقات الانسان وابداعه وقدرته على جعل المستحيل ممكنا، لبنان وطن الانفتاح على كل ما هو مفيد وجيد وصالح دون عقد او حواجز، لبنان هذا يمد اليد لكل مخلص مؤمن بحقوق الطفل والشباب لنتعاون ونسهم في بلسمة جراح ونلملم تداعيات حرب مدمرة لا تزال انعكاساتها يتردد صداها".

تقديم دروع
وبعدها عمد كل من النعيم وحمد الى تقديم دروع من البنك الدولي لكل من الحريري ممثلا بالصايغ والى الصايغ والوزير بطرس حرب تسلمه نيابة عنه الامين العام للمجلس الاعلى للطفولة ايلي مخايل، كما قدم "المعهد العربي لانماء المدن" درعا لمدير منطقة الشرق الاوسط شمال افريقيا في البنك الدولي هادي العربي.

وبعدها بدأت اعمال المؤتمر الذي يستمر يومين حيث من المقرر ان يناقش سبل اطلاق الطاقات الكامنة للشباب وخلق بيئات توظيفهم ومواجهة التحديات ودراسة المهارات التي يطلبها اصحاب العمل في القادمين الجدد الى سوق العمل، اضافة الى مناقشة انواع السياسة العامة الناجحة في معالجة تحديات توظيف الشباب وتحسين الانتقال من المدرسة الى العمل بشكل فاعل، وغيرها من الامور المتصلة بوضع الشباب على ان يتخلل المؤتمر جلسة خاصة للشباب لتعزيز مشاركتهم ودمجهم اجتماعيا.