مواقع أخرى
22 شباط 1

الصفحة الرئيسية >> 22 شباط 1


وزيرا الشؤون الاجتماعية والداخلية تفقّدا سجن رومية.. وأبو فاعور أكد العمل لافتتاح مركز للشؤون في السجن
جال وزيرا الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور والداخلية والبلديات مروان شربل على عدد من أقسام سجن رومية، وتفقّدا الأوضاع الاجتماعية للسجناء واستمعا إلى مطالبهم، في حضور المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، قائد وحدة الدرك العميد صلاح جبران، رئيس وحدة الادارة المركزية العميد محمد قاسم، قائد منطقة جبل لبنان العميد جوزف الدويهي، قائد سرية السجون المركزية العقيد عامر زيلع وعدد من كبار الضباط، بالإضافة إلى عدد من مسؤولي وزارة الشؤون المعنيين. 

بعد تقديم مراسيم التشريفات من فصيلة لقوى الامن الداخلي، بدأت الجولة بزيارة المركز الطبي في مبنى الاحداث، ثم جناح تأهيلهم الذي يضم مشاغل تجميع وصيانة الكومبيوتر والحقائب الجلدية وتعليم الكومبيوتر والتزيين الرجالي وتطعيم الخشب ومحو الامية والتدعيم المدرسي، واطلع شربل وابو فاعور على مشاغل تعليم الميكانيك والكهرباء والحدادة والبويا حيث يخضع السجناء لدورات تدريبية تمنح الناجحين منهم شهادات رسمية معترفا بها، وعاينا مطبخ الطعام الذي جهز بهبة ايطالية لتقديم وجبات غذائية الى 5 الاف سجين مع مولد كهربائي بقوة 500 KVA، الى فرن لانتاج الخبز الطازج تم تجهيزه بهبة من برنامج الامم المتحدة الانمائي. 

وانتقل الجميع الى مبنى المحكومين وزاروا مطبخ الطعام والمشاغل والمكتبة العامة ومؤسسة عدل ورحمة ومركز محو الامية وتعليم اللغات الانكليزية والفرنسية والعربية، وكان لقاء عام في قاعة المبنى مع السجناء المحكومين الذين عرضوا مطالبهم المتصلة بوزارة الشؤون الاجتماعية. وتحدث أبو فاعور اليهم، مؤكداً أن "الذين يخسرون حريتهم لا يجوز أن يخسروا إنسانيتهم، وواجبات الدولة القيام بكل ما يلزم لجعل سنوات السجن لا تنتهك كرامة الانسان في الحد الادنى"، مثنيا على تجربة قوى الامن الداخلي "التي تعنى بالمشاغل لتحويل السجين الى انسان منتج"، فيما أكد شربل "العمل على المساهمة في تخفيف حجم المعاناة الاجتماعية التي يعانيها السجناء وعائلاتهم في الخارج"، مشددا على "العزم في معالجة مشاكل السجون من النواحي كافة وفقا للمعايير الانسانية". 

أبو فاعور
بعد الجولة عقد مؤتمر صحافي استهله ابو فاعور الذي حيا جهود شربل "الذي هو ربما الاول الذي اقتحم هذا الملف الشائك، لأن ملف السجون نسمع عنه الكثير الكثير، ولكن يا للاسف لم يتم فتحه على مصراعيه بالشكل الذي يجعل الدولة تقوم بواجباتها بايجاد الحلول"، معتبرا "أن هذه الزيارة الثالثة هي من ضمن مجموعة من الزيارات التي يستضيفها وزير الداخلية في سجن رومية الاكثر ازدحاما وتعبيرا عن ازمة السجون في لبنان، ليس فقط لعرض المشاكل والشخصيات بل للبحث عن الحلول". وأمل "أن تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بما عليها القيام به لمساعدة وزارة الداخلية على اعطاء هذا الملف الاهتمام الكافي وبلوغ المعالجات". 

وقال: "عندما نتحدث عن سجن رومية كسياسيين، ننظر من الخارج وليس من الداخل، وأحيانا تلام وتدان قوى الامن الداخلي لجهة حصول عمليات فرار للسجناء أو وجود أوضاع غير إنسانية، ولكن روما من فوق ليس كما هي من تحت، فالمعاينة الحسية تؤكد أن هذا الملف المعقد والمفتوح على احتمالات انسانية واجتماعية وطبية وقانونية وقضائية ليوضع بمجمله على عاتق قوى الامن الداخلي يجب أن تتضافر فيه كل الجهود، لا أن ننحو باللائمة على قوى الامن الداخلي دون أن نقوم بواجباتنا، لأن ما لاحظته ورأيته أن هناك جهدا كبيرا جدا تقوم به قوى الامن الداخلي لابقاء الأمور على ما هي في ظل التقادم والتراكم في المشاكل التي لم يتسن إيجاد علاجات وحلول لها في الفترات السابقة". 

أضاف: "في المحصلة تأكد لي الاقتناع بضرورة السير في فكرة انشاء مركز للشؤون الاجتماعية في سجن رومية، وستوفر وزارة الداخلية المكان وستولي وزارة الشؤون الاجتماعية هذا المركز مجموعة مهمات لناحية تأهيل ورعاية اصحاب الاعاقات الذين يحصلون على رعاية ولكنها ليست متخصصة وكافية. ويجب أن تكون مؤمنة في السجن عبر الجمعيات أو وزارة الشؤون الاجتماعية، إضافة الى تركيز أكبر على الدورات المنتجة التي سيقوم بها المكتب للاحداث والمسجونين، وتفعيل الدورات التدريبية في المشاغل داخل السجون، بدءا من محو الامية وصولا الى العمل اليدوي وتصريفه". 

وتابع: "سيقوم المكتب بمتابعة عائلات السجناء عبر مراكز الشؤون الاجتماعية في المناطق اللبنانية في مواضيع التعليم والرعاية والطبابة والاوضاع الاجتماعية، كما يمكن المساعدة الاجتماعية في عيادة طب الاسنان وبعض الادوية، وسيتم الاهتمام أكثر مع الجمعيات بمسألة رعاية الاحداث وتأهيلهم، وكذلك توسيع العقود مع عدد من الجمعيات العاملة في السجن لكي تقوم بواجباتها تجاه المدمنين على المخدرات، لأن هذه العقود لا تفي بالغرض، وهناك 30 في المئة من المسجونين في موضوع المخدرات". 

وأمل "أن تكون هذه الزيارة منتجة بمعنى العمل السريع، والمهم أن وزارة الشؤون الاجتماعية تدخل اليوم مكانا فيه الكثير من المعاناة الاجتماعية، وهذه السابقة كان يجب أن تحصل منذ زمن طويل، لكن هذا التعاون بين الوزارتين من شأنه المساعدة في تخفيف المعاناة إذا لم أقل أكثر من ذلك". 

شربل
وتحدث شربل شاكرا ابو فاعور على "اندفاعته المنقطعة النظير للاهتمام بأوضاع السجون في لبنان، وهذا ما يجعلنا نتفاءل بتحسين الظروف الاجتماعية للسجناء". وأعرب عن استعداده لوضع غرفتين بتصرف وزارة الشؤون الاجتماعية في سجن رومية للاستطلاع والمساعدة، مشيرا الى أن العمل جار لتدشين قاعة المحاكمات في سجن رومية خلال ثلاثة أو أربعة أشهر لتخفيف الاكتظاظ ومعالجة مشكلة الاستيعاب والاخلال بالامن وبالتالي توفير الكرامة الانسانية للموقوفين". 

وأوضح ان "اقتراح قانون خفض السنة السجنية الذي سيكون على جدول اعمال الجلسة النيابية العامة الاربعاء المقبل، لم يتضمن بعض الايضاحات لجهة السقف الزمني للمحكوم بالاعدام أو بالمؤبد"، مشيرا الى أنه "يعقد اجتماعات مع محامين وحقوقيين لإيجاد مخرج قانوني ليس فقط لهذا الموضوع، بل وايضا لاحتساب السنة السجنية للمحكومين بتكرار المخالفة على خلفية انسانية لا عقابية، وكذلك احتساب المدة الزمنية للموقوفين الذين لم يحاكموا بجرم آخر، وكذلك مسألة دمج أو عدم دمج الدعاوى للمحكومين في جرائم عدة". 

وتوجه شربل بالشكر الى "مؤسسة طلال المقدسي الاجتماعية والانمائية" التي "أعربت عن استعدادها لتجهيز القاعة الرياضية في السجن، وتكفلت بدفع المبالغ المالية للسجناء الذين تم اخلاء سبيلهم ولم يتمكنوا من دفع الكفالة المتوجبة عليهم بغية اطلاقهم، وبالتالي العمل على تصريف الاعمال الحرفية للسجناء".