مواقع أخرى
اطفال 25 كانون الثاني

الصفحة الرئيسية >> اطفال 25 كانون الثاني


منظمة "أرض البشر" - لوزان أطلقت حقيبة "الحفاظ على الأطفال" 
الصايغ: لحماية الطفولة من التوتر وتحييد القضايا الاجتماعية عن الخلافات 
براي: هناك حالات سوء معاملة ونستمر بالعمل مع الاطفال والاشخاص الاكثر هشاشة 
نصر الله: تمكنا من فتح قنوات مهنية للتعاون الوطيد مع الجهات الرسمية
أطلقت منظمة "أرض البشر"- لوزان، الثالثة من بعد ظهر اليوم حقيبة "الحفاظ على الاطفال الآمنين"، في فندق "كروان بلازا"، في حضور ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان الدكتور عبد الله عبد الله، الامين العام للمجلس الاعلى للطفولة الدكتور ايلي مخايل، أسعد خوري ممثلا وزارة الصحة وعدد من ممثلي الجمعيات الاهلية اللبنانية والمنظمات الدولية. 

بعد النشيد الوطني، ألقى الامين العام لمنظمة "ارض البشر" بيتر براي كلمة قال فيها: "انا سعيد جدا اليوم لأن الاولاد هم سبب وجدونا اليوم. كما يسرني ان اعود الى لبنان والى الشرق الاوسط عموما. منظمتنا لها تاريخ كبير في المنطقة، والسنة الماضية احتفلت بعيدها الـ 50. فلسفتنا في الحياة في الحفاظ على حاجات الاطفال الذين يتأثرون بالنزاعات والتهجير، حيث قدمنا عمليات إغاثة للسكان في لبنان خلال الاحداث بعيدا عن الانتمائات المختلفة. في العام 1990 انتقلنا الى مشاريع تتعلق بحماية حقوق الاطفال وتحسين نوعية حياتهم وحياة أسرهم خصوصا في الجنوب اللبناني. لقد عملنا مع الكثير من الوزارات والمنظمات الوطنية وفاعلين آخرين. اليوم نستمر في العمل مع الاطفال والاشخاص الاكثر هشاشة بدعم من "اليونيفيل"، كما نعمل مع اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان بدعم من السفارة السويسرية". 

أضاف: "أدعو كل الفاعليات الى القيام بالإجراءات اللازمة لحماية الاطفال. نطلق اليوم حقيبة "الحفاظ على الاطفال الآمنين"، وذلك لملازمة حاجات كل العاملين في إطار الاطفال، لأنه وللأسف هناك حالات سوء معاملة للاطفال مما يسبب صدمات لهؤلاء، خصوصا سوء المعاملة الجنسية. هذه الحقيبة هي اساسية استغرقت دراستها سنوات مدعومة من عدد من المنظمات الدولية. 

الوزير الصايغ ثم ألقى رئيس المجلس الاعلى للطفولة الوزير سليم الصايغ الكلمة الآتية: "إنها إرادة الحياة، وإرادة البقاء تحركنا وتحفزنا لنتابع العمل من أجل القضايا الكبيرة والنبيلة، من أجل قضايا الانسان في صحته وبقائه وحمايته، وخصوصا قضايا الطفولة التي منذ بداية تولينا مسؤوليتنا في وزارة الشؤون الاجتماعية خصصناها بجهد مضاعف لما تشكله من أولوية في صلب السياسات الاجتماعية. في الظروف الصعبة وفي المعطيات الراهنة تبرز الحاجة المضاعفة إلى تأمين حماية للطفولة، حمايتها من أجواء التوتر والنزاع والخلافات، حمايتها من خلافاتنا السياسية وانعكاساتها السلبية على رفاه أطفال لبنان ونموهم. من هنا، أجدد الدعوة إلى كل القيادات لتحييد القضايا الاجتماعية عن أتون الخلافات ولرسم خط احمر يحجب التدخل الاجتماعي ورسم السياسات الاجتماعية لان الناس ناسنا كلنا والاطفال أطفال كل لبنان". 

أضاف: "أحيي بعثات منظمة أرض البشر على اختيارها لبنان لعقد هذا النشاط. وأحيي مديرها، وأقول لكم جميعا أهلا بكم في لبنان هذا الوطن الذي سيبقى رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها اليوم منارة للعمل والانفتاح على كل مبادرة ناجحة ونموذجية تماما كمثل الدليل الذي نحن في صدد اطلاقه اليوم. هذا الدليل الذي يساعد المؤسسات والجمعيات التي تتعامل مع الاطفال على اعتماد معايير الحماية وتأمين حقوق الطفل فتتحول الى امكنة صديقة للطفل ينمو فيها من دون أي خوف أو تعرض لأي خطر. هذا الدليل من شأنه أن يرفع قدرات العاملين مع الاطفال لجهة اعتماد سياسة حماية تبرز بوضوح المعايير المفترض توافرها لتأمين بيئة حمائية ملائمة لنمو الطفل، وهذا ما نعتبره في صلب مسؤولياتنا كوزارة شؤون اجتماعية حيث نتعاقد مع عدد كبير من المؤسسات والجمعيات التي تستقبل أطفالا. وإني أتطلع إلى تضمين مبادئ هذا الدليل وبشكل داعم مبادئ حماية الطفل في صلب العقد الذي يرسم شراكتنا مع القطاع الاهلي". 

وتابع: "ومن موقعي كرئيس المجلس الاعلى للطفولة، وكما اكدت في اكثر من مناسبة، إني مستمر في رسم سياسات اجتماعية صديقة للطفل ومتمحورة حوله، من خلال مدرسة صديقة للطفل ومدينة صديقة له وبلدية صديقة له وعدالة صديقة ومؤسسة وجمعية صديقة واعلام صديق للطفولة. واللبنانيون والمجتمع الدولي المتمثل في منظمات الامم المتحدة والجمعيات الدولية على اطلاع بكل التدابير والمبادرات والقرارات التي اتخذناها تعزيزا لهذا النهج". 

وختم: "أملي أن نخرج جميعا من هذه الازمة البغيضة لأن العمل الذي ينتظرنا كبير، ويحتاج الى تضافر جهود الجميع. ومن الجريمة في مكان ان نضيع على اطفالنا ومجتمعنا فرص النمو والازدهار والبقاء". 

دهاني
وقدم مسؤول حماية الاطفال في منظمة "أرض البشر" في لبنان حسن دهاني عرضا ملخصا عن الحقيبة التي تحتوي على خمسة أجزاء تتضمن الحفاظ على الاطفال الآمنين، التطبيق العملي للسياسة المكتوبة، منع الاذى عن الاطفال، المبادىء التوجيهية حول كيفية التصرف مع الاطفال، تساوي حقوق جميع الاطفال بالحصول على الحماية، نشر رسالة الحفاظ على الاطفال الآمنين، العمل مع الشركاء لتطبيق المقاييس. 

أضاف: "ان المقاييس التي تتبع مبنية على الخبرة الذاتية للمنظمات من خلال العمل في ميادين الاغاثة والتنمية وتعتمد على المبادىء المنصوص عليها في الالتزامات والادوات الدولية والاقليمية لحقوق الطفل، نحن نلزم انفسنا بالعمل الممنهج لتحقيق وانجاز هذه المقاييس، وندعو المنظمات والهيئات الاخرى ان تتبنى هذه المقاييس والانضمام الينا في العمل على تحقيقها". 

نصر الله
وألقى مؤسس ومدير مؤسسة "انسان" شارل نصر الله كلمة قال فيها: "ان الحفاظ على الاطفال آمنين هو بناء مجتمع آمن صلب قادر على مواجهة تحديات الحياة لتخطيها، وضمان مستقبل سليم وصحي للمجتمع، واقتلاع الارهاب قبل نموه وحد للجريمة قبل حدوثها، واستئصال للفساد رغم انتشاره، لهذا رأت مؤسسة "انسان" ان من اول واجباتها تجاه المجتمع اللبناني ان تعمل على غرس بذرة حماية الاطفال عميقا في عقول العاملين والمتطوعين والمتعاونين معها والمستفيدين من برامجها، فكانت حقيبة "الحفاظ على الاطفال آمنين" الوسيلة الفضلى لتطوير سياسة خاصة بحماية الاطفال داخل مراكز المؤسسة وخلال انشطتها ونشر ثقافة الحماية هذه في مناطق عملها". 

وأشار الى ان المؤسسة "عملت على مدى سنة كاملة بدعم ومؤازرة اخصائيين رفيعي الكفاءة من منظمة ارض البشر - لوزان في لبنان على وضع سياسة داخلية تتناول كل اوجه وضروريات حماية الاطفال من الرصد والتحقيق والتبليغ والتحليل والمتابعة فالحماية، فتمكنت من فتح قنوات مهنية للتعاون الوطيد والمتخصص مع الجهات الرسمية، فاعتمدت المؤسسة كإحدى دور حماية الاطفال في لبنان". 

ولفت الى ان المؤسسة "عملت بهذه السياسة مستعينة بمواد الحقيبة خلال الاعوام القليلة المنصرمة فرصدت وتحققت وابلغت وحللت وتابعت الكثير من الانتهاكات التي يتعرض لها اطفالنا كل يوم". 

وتوجه الى الصايغ بالقول: "خذوا ما شئتم من هذه الحقائب البنفسجية، اعطوا منها لكل واحد من حكامنا وسياسيينا لعلهم يربون اولادهم تربية آمنة، فيصغون اليهم ويحبونهم ويرعونهم ويحمونهم، فعندما تصل السلطة الى هؤلاء -كون السلطة في لبنان تورث- لعلهم عندها يكونون صالحين للحكم او للرحيل عنه دون خوف من احد". 

وفي الختام قدم اطفال فرقة الكوفية للفنون الشعبية الفلسطينية دبكة وعروضا راقصة بالمناسبة.