مواقع أخرى
اطفال 6 أيار

الصفحة الرئيسية >> اطفال 6 أيار


كلمة معالي وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور سليم الصايغ
في اللقاء مع المحامين المتدرجين حول حقوق الطفل الذي عقد عند الثانية من بعد ظهر اليوم في 
نقابة المحامين- بيت المحامي 6 ايار 2011 .
 اللقاء بدعوة من نقابة المحامين ومؤسسة فريديريتش ايبرت وتلي الكلمة عرض يقدمه الأمين العام للمجلس الأعلى للطفولة 
الدكتور ايلي مخايل حول جهود المجلس بشأن حقوق الطفل على ان يلي العرض لقاء حوار بين الوزير الصايغ والمحامين لساعة.
إن اتفاقية حقوق الطفل هي مجموعة معايير تشمل الحقوق المدنية والاقتصادية والصحية والاجتماعية للاطفال وقد اقرتها الجمعية العامة للامم المتحدة سنة 1989 واصبحت الاتفاقية الاوسع تصديقا في العالم 192 دولة وقد صادق لبنان عليها في 30 ت1 1990 ومن المعلوم ان الاتفاقية الدولية حين يبرمها مجلس النواب يصبح وزنها القانوني اقوى من القوانين المحلية غير ان النظر الى الواقع التطبيقي في لبنان يعكس بوضوح ان التطبيق يعتريه الكثير من النواقص والثغرات وهناك هوة واضحة بين مقتضيات الاتفاقية وتامين حقوق الاطفال وهذا ما جعل المجلس الاعلى للطفولة ، الجهة الوطنية المعنية بمتابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل ، يحدد في صلب اولوياته الاهداف التالية:
 1 -ضرورة العمل على استعراض شامل للتشريع المحلي ضمانا للتقيد بالاتفاقية وهذا ما عهدنا به الى جامعة القديس يوسف، معهد سيدروما .
 2-التعرف الى مركز الاتفاقية في القانون المحلي : اعتراف الدستور او التشريعات الوطنية الاخرى بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية فيما يتعلق بإمكانية الاحتكام مباشرة الى احكام الاتفاقية امام المحاكم وتطبيقها من جانب السلطات الوطنية،تحديد اوجه التعارض مع التشريع الوطني . 
3-التعرف الى اليات وطرق الانتصاف المتاحة في حالات انتهاك الحقوق المعترف بها في الاتفاقية . لقد خطا لبنان خطوات حيثية باتجاه ملاءمة تشريعاته مع احكام الاتفاقية قوانين عديدة ابرمت وبعضها يطبق غير ان قسما كبيرا بقى دون تطبيق مما حرم اطفالنا من التمتع بحقوقهم في الحماية وحرية التعبير وحق الحصول على خدمات خاصة بتكلفة زهيدة وغيرها من الحقوق المدنية . 
واجبنا جميعا كجهات مسؤولة رسمية كانت ام اهلية، في الوزارات والجمعيات والجامعات والنقابات ان نعمل على توليد بيئة قانونية ملائمة لنمو اطفالنا وتعزيز رفاهم وهذا ما عملنا عليه من خلال:
 1- لقاءات متخصصة في المجلس النيابي ،
 2-حملات تثقيف واسعة للجمهور العام حول بعض القوانين التي يجهلها المواطن والطفل .
 3-بناء قدرات المناصرة وكسب التاييد عند الجمعيات الاهلية وتشكيل قوى ضغط تعمل على تامين تنفيذ القوانين والمراسيم .
 4-العمل على ايجاد آليات للرصد والمتابعة .
 5- تشجيع الابحاث والدراسات في حقوق الطفل بالتعاون مع الجامعات وتشجيع انخراط المجتمع العلمي في ترجمة الحاجات ونتائج الابحاث في اقتراحات قوانين . 
6-الاستمرار في حملات تثقيف الاطفال حول حقوقهم. لقد اكدت المواثيق الدولية كافة منذ اعلان جنيف 1924 ، واعلان الامم المتحدة لحقوق الطفل (1959 )، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية (1966)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وغيرها على وجوب تامين حماية ورعاية خاصة للاطفال والامهات ويشهد العالم اليوم تحول كبير من منطق الرعاية واشباع الحاجة الى منطق التنمية المبنية على الحق القوانين بما تمثله من اطر ناظمة وانعكاسا لقيم وتطلعات المجتمع هي حجر الاساس في البناء الديمقراطي الذي نتوخاه لوطننا .
 اننا جميعا وبكافة فئاتنا معنيين في مسار تكوين بيئة تشريعية ملائمة لاعمال حقوق الطفل فالمسؤولية مشتركة وفي كافة المراحل: اظهار الحاجة، اقتراح القانون، المناصرة وكسب التاييد، سن القانون، ترجمته في اطر تطبيقية وتنفيذية، التوعية عليه،الرصد والمتابعة والنضال من اجل حس التنفيذ، آليات للشكوى والابلاغ، وضع التقارير واتاحتها للجمهور العام حول الانتهاكات ... 

ان لبنان الذي كان شريكا في صياغة شرعة حقوق الانسان وسباقا في الالتزام بكافة المواثيق الدولية التي تحفظ كرامة وحقوق الانسان مدعو الى تجديد التزامه من خلال يقظة وطنية وورشة حقيقية وخطة عمل تنموية شاملة تكون حقوق الطفل والمراة في اساسها وبذلك نستطيع الوفاء بتعهداتنا على المستوى الوطني والاقليمي والدولي ونعطي صورة مشرفة عن ديمقراطية حقيقية تلتزم قضايا المواطن والمجتمع .