مواقع أخرى
25 أيلول 0

الصفحة الرئيسية >> 25 أيلول 0


بالتعاون بين وزارة الشؤون الاجتماعية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي
الصايغ رعى ورشة عمل لمناقشة استراتيجية التنمية الاجتماعية الوطنية
نظمت وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي ورشة عمل لمناقشة النسخة الاولية لاستراتيجية التنمية الاجتماعية الوطنية التي أعدت استجابة لتوصيات خطة العمل الاجتماعية التي قدمت الى مؤتمر باريس 3 للمانحين.

وقائع الورشة
اقيمت ورشة العمل برعاية وحضور الوزير سليم الصايغ عند التاسعة والنصف من قبل ظهر اليوم في فندق هوليداي إن – ديون في فردان. وحضور ممثلي وزارات الصحة العامة، التنمية الإدارية، التربية والتعليم العالي، الداخلية والبلديات، المالية، الاقتصاد والتجارة، العمل والشؤون الاجتماعية، مسؤولي المؤسسات العامة ومنها المؤسسة الوطنية للإستخدام، مجلس الإنماء والإعمار، ممثل نقيب المحامين في بيروت بيار الحداد، ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، المؤسسات الدولية والعربية والإقليمية المانحة، البنك الدولي، الأونروا، الإتحاد الأوروبي،منظمة كفى؟

بداية النشيد الوطني اللبناني فكلمة السيدة سوسن المصري مسؤولة مشروع بناء القدرات للحد من الفقر التي قدمت عرضا عن ورشة العمل وبرنامجها والهدف المنشود.

رويدس:
وألقت للسيدة مارتا رويدس، الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي كلمة قالت فيها: تتزامن ورشة العمل هذه مع اجتماع قادة العالم في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك في قمّة الأهداف الإنمائية للألفية بغية مناقشة التقدّم الحاصل في سبيل تحقيق هذه الأهداف والحثّ على تسريع وتيرة العمل للوصول إلى الغايات والأهداف بحلول العام 2015. وقد سجّلت العديد من البلدان تقدّماً ملموساً وباهراً للوصول إلى تحقيق أهدافها. أثيوبيا على سبيل المثال، ضاعفت معدّلات الإلتحاق المدرسي خلال سبع سنوات من 38.5% في العام 2000 إلى 72.3% في العام 2007. كذلك، خفّضت نيكاراغوا معدّلات الجوع لديها إلى النصف من 52% في 1991 الى 21% في العام 2004/2005.

قصص النجاح هذه والعديد غيرها تؤكد أنّ تحقيق التنمية، سواءً في الحدّ من الفقر أو تعزيز التعليم أو تحسين الأوضاع الصحية أو حماية البيئة أمراً ممكناً وقابلاً للتحقق؛ غير أن الامر الضروري والحيوي الذي يجب أن تتمتّع به الدول هو مدى الالتزام الذي تظهره حكوماتهم وتختاره للوصول الى التنمية.

لقد حقّق لبنان تقدّماً في تحقيق بعض أهداف الالفية، وخاصة في ما يتعلق بمعدّلات الإلتحاق المدرسي، وخفض نسب الامّية ومعدلات وفيّات الاطفال والأمّهات. إلاّ أنّنا ما زلنا نواجه تحدّيات في تحقيق بعض الأهداف الأخرى وخاصة الهدف الاول والذي يتمثّل في القضاء على الفقر المدقع والجوع والهدف الثالث في تعزيز مساواة الجنسين وتمكين المرأة. ما زالت معدّلات الفقر مرتفعة في البلاد، حيث يعيش ثلث اللبنانيّون دون خطّ الفقر، ويرزح 8% منهم تحت فقر شديد وظروف معيشية صعبة. أمّا تمكين النساء وتعزيز المساواة، فهي مسألة ما زالت بحاجة إلى الكثير من الجهد. تتفوّق الإناث على الذكور في التعليم الجامعي، إلاّ أنّ مشاركتهنّ في القوى العاملة ما تزال خجولة ولا تتجاوز الـ 21% بالمقارنة مع 67% للرجال.

إن استراتيجية التنمية الاجتماعية التي نحن بصدد مناقشتها اليوم، هي مسودّة الحكومة نحو تغيير الظروف المعيشية للسكان في لبنان في ما يتعلق بخفض مستويات الفقر، تمكين النساء، تحسين نوعيّة التعليم، وحماية الفئات المهمّشة، وتقليص التفاوت المناطقي ومسائل عديدة اخرى. إنّ إعداد هذه الاستراتيجية يعكس إلتزاماً حقيقياً وجاداً من أجل إحراز تقدم في معظم المؤشرات التنموية وتعزيز عملية التنمية في البلاد.

لقد أكّد برنامج الامم المتحدة الانمائي في برنامجه للأعوام 2010-2014 على دعمه للجنة الوزارية للشأن الإجتماعي في بلورة وتنفيذ الاستراتيجية الاجتماعية وغيرها من المبادرات الإصلاحية. كما ويركّز عمله في هذه المرحلة على دعم المناطق المحرومة، والذي يتضمن دعم عمليات التخطيط للتنمية المحلية والمساهمة في خلق فرص عمل، إضافةً إلى بناء القدرات للحدّ من الفقر على المستوى المحلي.

سيداتي سادتي
تمثّل استراتيجية التنمية الاجتماعية فرصة يجب أن نغتنمها كونها توفر لنا اطاراً يمكن الرجوع إليه لتحديد أولويّاتنا وتخصيص مواردنا. يمكن لجميع المعنيّين بالعمل الاجتماعي والتنموي من مؤسسات دولية ومنظمات مجتمع مدني وقطاع خاص الاستفادة من هذا الاطار الشامل والمندمج لصياغة برامجهم وتحديد مساهمتهم في عملية التنمية في البلاد. إنّنا نأمل ان يتمّ تبنّي هذه الاستراتيجية من قبل مجلس الوزراء والمباشرة في تحضير خطط العمل التي سوف تترجم هذه الاستراتيجية إلى دليل للعمل يساهم فيه الجميع بحيث يتمكّن لبنان من تسجيل قصص نجاح في قمّة الألفية المقبلة.

أخيراً، أودّ أن أعبّر عن تقديري لشريكنا وزارة الشؤون الاجتماعية وكذلك للّجنة الوزارية للشأن الاجتماعي. أشكر الفريق الفنّي للّجنة على مساعدته، ومؤسسة البحوث والإستشارات على توفير الدعم الفني لتطوير الاستراتيجية، والسكرتاريا الفنية والإدارية على تنسيق وادارة الجهود في إعداد الإستراتيجية، كما أشكر كل من ساهم بطريقة ما في عملية إعدادها.

لقد انتظرنا طويلاً لهذه الإستراتيجية أن تبصر النور، ولكني اعتقد أنّها كانت تستحق الانتظار. أتطلع إلى لمس ثمار ونتائج تنفيذها.

الصايغ:
والقى الوزير الصايغ كلمة قال فيها: نجتمع اليوم في جلسة مناقشة هامة وبنّاءة تشكل إطارا" مناسبا" جدا" للحوار الاجتماعي من اجل التنمية في البلاد.
إن اهمية جلسة اليوم تكمن في أنها تفسح المجال أمام تقريب وجهات النظر والتوافق على الأولويات الاجتماعية المقترحة، على أساس نقاش علمي بين أصحاب الاختصاص والخبرة والمسؤولية في العملين الاجتماعي والتنموي، وذلك من اجل أغناء المسودة الأولية للإستراتيجية الوطنية للتنمية الاجتماعية، وتعزيزها كل بحسب خبراته المتراكمة ومجال عمله.

على الرغم من التجارب العديدة الناجحة سواء في اعداد استراتيجيات قطاعية أو بلورة اطر لإستراتيجية اجتماعية، تكمن اهمية الاستراتيجية الاجتماعية التي بين أيدينا ومحور نقاشنا اليوم بانه وللمرة الاولى يتم التطرق الى التحديات الاجتماعية ضمن مقاربة شاملة ومندمجة، تأخذ بعين الاعتبار الابعاد المختلفة للشأن الاجتماعي ومدى الترابط بينهما. كما تكمن أهميتها بأنها ترعاها لجنة وزارية مشتركة تضم الوزارات المعنية بشكل مباشر بالشأن الاجتماعي، على أن تعرض وبشكلها النهائي على مجلس الوزراء لدراستها ومن ثم تبنّيها، ليتم خلال الأشهر المقبلة تطوير خطة عمل تفصيلية تضع الأهداف والتدخلات الإستراتيجية موضع التنفيذ العملي على امتداد سنوات خمس.

في ضوء الاهداف المقترحة ضمن الاستراتيجية، أتوقف قليلا عند بعض من عمل وزارة الشؤون الاجتماعية وابرز ما يتم تحضيره في الوقت الراهن. فالوزارة، وبدعم من قبل البنك الدولي وجهات دولية مانحة، تعمل بشكل حثيث على وضع أسس المرحلة الوطنية للبرنامج الوطني لاستهداف الأسر الفقيرة وذلك بهدف توفير الدعم المباشر للاسر الاكثر فقرا في لبنان ومساعدتها على التصدي للعوز والحاجة. وتعمل الوزارة حاليا" على اختيار ما مجموعه أربعمائة وخمسون عامل اجتماعي سوف يتوزعون على سبعين مركز خدمات إنمائية في لبنان لتنفيذ مضمون هذا البرنامج. من جهة أخرى، أرسلت وزارة الشؤون إلى وزارة المالية لائحة بالعائلات التي تم اختيارها في مرحلة البرنامج التمهيدية للاستفادة من الإعانات المالية التي تم تحديدها على أن تقوم وزارة المالية بالمقتضى.

كذلك، وتزامنا" مع الجولات الميدانية التي تقوم بها الوزارة بشكل مستمر على المناطق للتعرف عن كثب على الواقع الاجتماعي-الاقتصادي للبلدات في المحافظات المختلفة، سوف نطلق قريبا" برنامج التنمية الاجتماعية التي تستفيد منها البلديات واتحادات البلديات والجمعيات الأهلية. وسوف يتم تنفيذ هذا البرنامج بناء على معايير تأخذ بعين الاعتبار اختيار أفضل المشاريع التي تخدم الشؤون والهموم الاجتماعية بعيدا" عن مشاريع البنى التحتية التي هي من صلب عمل وزارة الداخلية والبلديات.

وفي هذا السياق، أود أن أشير إلى الجهد الذي تقوم به وزارة الشؤون الاجتماعية من اجل تنسيق الجهود فيما يتعلق بتنفيذ مشاريع التنمية المحلية في مختلف المناطق اللبنانية وذلك في إطار المهام الملقاة على عاتق اللجنة الوزارية للشأن الاجتماعي، وتماشيا مع توصيات خطة العمل الاجتماعية التي قدمت إلى مؤتمر باريس 3 للمانحين. إذ تعمل الوزارة وبدعم من اللجنة على إعداد بوابة الكترونية (Map-enabled electronic portal) تعرض بشكل تفاعلي كافة المعلومات والمؤشرات المتوفرة على مستوى الجغرافي سواء كمؤشرات تنموية مثل نسب الفقر، ومعدلات البطالة، والأمية والمؤشرات الصحية، والبيئية والكثير غيرها. كما تتضمن معلومات مفصلة حول المشاريع المختلفة التي يتم تنفيذها (أو جرى تنفيذها خلال السنوات الخمس السابقة) في كل منطقة، بالإضافة إلى توزع وانتشار المؤسسات الفاعلة والمعنية بالعمل التنموي في كافة المناطق كالمدارس، والمراكز الصحية، والجمعيات، والبلديات مع نبذه حول عملها وابرز خصائصها. إن وضع هذه المعلومات وبشكل تفاعلي ودائم من شأنه أن يوفر لكافة المعنيين بتعزيز التنمية المحلية أداة لتصميم مشاريع تنموية تستند إلى المعرفة وأداة لتفعيل التنسيق والحد من الازدواجية في بلورة المشاريع ووضعها قيد التنفيذ. ومن المتوقع أن يتم إطلاق البوابة وجعلها في متناول الجميع في نهاية العام الحالي.

بالإضافة إلى ذلك، تواصل الوزارة تحضيراتها لوضع أسس الخط الساخن الذي يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال مع التأكيد على قدسية العائلة اللبنانية وخصوصيتها. كما تعمل الوزارة على برامج منها مكافحة المخدرات ومكافحة الأميّة وتعزيز برامج كبار السن وتعزيز برامج المرأة.
أخيرا، تشدد وزارة الشؤون ضمن سياساتها على تعزيز دور مراكز الخدمات الإنمائية في المناطق وتفعيل دورها اللامركزي في سبيل القيم بمهامها المنوط بها.

ايها السيدات والسادة،

اغتنم هذه الورشة لأشير إلى أن الإستراتيجية الوطنية للتنمية الاجتماعية تستند إلى ميثاق اجتماعي من أهدافه بلورة رؤية مشتركة بين المواطن والدولة تؤول إلى بناء الدولة المدنية المبنية على المواطنة. ورؤيتنا ضمن هذا الميثاق أن تعمل دولتنا على تأمين حقوق مواطنيها التزاما" بمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات، وتحسين الوضع الاقتصادي-الاجتماعي، وذلك عبر مقاربة جامعة لمبادئ اجتماعية واحدة يجتمع اللبنانيون واللبنانيات حولها مما يكرّس الأمان الاجتماعي على أسس العدالة وتكافؤ الفرص.

وقد ارتكز الميثاق على مبادئ واسس الدستور اللبناني والوفاق الوطني واقرّ بمنطلقات مبدئية تؤكد على الحق بالعيش الكريم لكل مواطن، وتعزيز المواطنة وتطبيق القوانين من دون تمييز، وتحقيق مفهوم العدالة الاجتماعية من خلال خلق الاطر والبيئة المناسبة لمساندة الفئات المهمشة للحصول على حقوقهم، وتنفيذ الاصلاحات التشريعية والمؤسساتية، واعتماد سياسة اجتماعية متكاملة كافضل مقاربة لمعالجة التحديات الاجتماعية.

إن أهمية الميثاق الاجتماعي لا تقل أهمية عن المواثيق الدستورية التي ترعى شؤون هذا البلد. وقد أثبتت المراحل التي مر بها لبنان أن قيام لبنان الدولة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار ميثاق اجتماعي جديد وواضح، أسمى من عقد اجتماعي ينادي به الكثيرون اليوم، من أجل بناء الوطن. وقد أثبتت مشاركة العديد منكم في ورشات صياغة هذا الميثاق، سواء كنتم من ممثلي القطاع الرسمي أو الأهلي أو بلديات أو أحزاب سياسية أو خبراء أن هناك حاجة ماسة لأن نضع مدماك للعيش المشترك بعيدا" عن دولة الطوائف والمحاصصة والهدر والتطلع قدما" نحو دولة المشاركة والمساءلة والمحاسبة ودولة القانون.

وتأتي إستراتيجية التنمية الاجتماعية – التي نحن بصدد مناقشتها اليوم – كمحاولة لترجمة مبادئ وأسس هذا الميثاق ضمن خطة اجتماعية وطنية شاملة ذات رؤية بعيدة المدى ليتم تبنيها من قبل الحكومة الحالية والحكومات المتعاقبة يصاحبها خطة عمل إجرائية تتضمن أنشطة وبرامج محددة لتضع هذه الإستراتيجية موضع التنفيذ.

ايها السيدات والسادة

يشاركنا اليوم، برنامج الأمم المتحدة الانمائي، وهو شريك وداعم لوزارة الشؤون الاجتماعية حيث قدم الدعم الفني والمادي – وما يزال - للوزارة من اجل تنفيذ العديد من المبادرات وإصدار عدد من الدراسات حول الفقر والوضع الاجتماعي للسكان التي ساعدت في رسم إستراتيجية تنمية بناء على وقائع وبيانات علمية.
كما تشاركنا مؤسسة البحوث والاستشارات، الجهة التي قامت بإعداد مسودة الإستراتيجية، تحت إشراف وتنسيق السكرتاريا الفنية والادارية للجنة الوزارية للشأن الاجتماعي وبدعم من قبل الفريق الفني للجنة الوزارية الذي واكب عملية الإعداد. واغتنم المناسبة لتهنئتهم جميعا على الجهد الكبير الذي بذلوه في اعداد الاستراتيجية. كما اغتنم الفرصة لشكر كل الذين ساهموا في التحضير للميثاق الاجتماعي والإستراتيجية سواء من خلال توفير المعلومات أو تقديم الملاحظات أو اجراء المقابلات وحضور جلسات النقاش ومجموعات العمل المركزة. أخيرا"، اشكر القيّمين على الصندوق اللبناني للنهوض الذي موّل عملية إعداد الإستراتيجية.
في النهاية لا يسعنى الا ان اشكر حضوركم ومشاركتكم البناءة واتمنى لورشة العمل النجاح في تحقيق غايتها.

ورش العمل
وبعد ذلك بدأت سلسلة ورشات العمل فقدم الدكتور كمال حمدان من مركز الأبحاث والإستشارات ورقة عمل حول منهجية ومراحل اعداد الإستراتيجية الوطنية
وبعدها بدأت ورش العمل بعدما توزع المنتدون على خمسة مجموعات عمل تناولت سلسلة عناوين عمل هي: تحقيق صحة أفضل، تعزيز آليات الحماية الاجتماعية، حماية وتمكين الأطفال والشباب، تحسين فرص العمالة الآمنة والمنصفة، تنشيط المجتمعات وتشجيع تنمية رأس المال الاجتماعي.