مواقع أخرى
18 كانون الأول

الصفحة الرئيسية >> 18 كانون الأول


وزير الشؤون التقى الوزيرعفيش والنائبين ابي رميا ومخيبر
وأطلق بحضور ممثلي كتلتي التنمية والوفاء للمقاومة
مشروع "دعم متضرري الألغام" بهدف تحسين اوضاعهم
الصايغ: تعهدت ووعدت بان اكون الى جانب مصابي الألغام والقنابل العنقودية
الموسوي: المشروع يسلط الضؤ على الجريمة المتمادية التي ارتكبها العدو وآثارها
صالح: اهمية المشروع بتصديه لمثل اسرائيلي " ازرع اليوم تقتل في المستقبل"
أطلق وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور سليم الصايغ في مؤتمر صحفي عقده قبل ظهر اليوم في قاعة المؤتمرات في الوزارة بحضور النائبين عضو كتلة الوفاء للمقاومة نواف الموسوي وعضو كتلة التنمية عبد المجيد صالح المشروع الوطني لدعم متضرري الألغام ، الهادف الى تحسين اوضاع الأشخاص المتضررين من الألغام والقنابل العنقودية عن طريق التدريب والتأهيل ومساعدتهم في اقامة مشاريع صغيرة الحجم. وحضر المؤتمر بالإضافة الى الوزير الصايغ والنائبين الموسوي وصالح العميد انطوان اسطمبولي ممثلا قائد الجيش،الرائد روبير الدويهي، رئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني، مدير جمعية الشبان المسيحية جو عواد، السيدة ماريا عاصي مديرة البرامج فيها، مدير برنامج التنمية الإقتصادية والإجتماعية لجنوب لبنان محمد المقلد، مستشاري الوزير الصايغ ورئيسة مصلحة المعوقين في الوزارة كورين عازار ورئيس مصلحة الجمعيات والهيئات الأهلية انطوان متني، وممثلين لهيئات اهلية.

كلمة الصايغ
استهل الوزير الصايغ مؤتمره بالترحيب بالنواب وممثلي الهيئات الأهلية والجهات الدولية المانحة المشاركة في المؤتمر. وقال: لقد تعهدت ووعدت قبل اسبوعين اثناء وجودي في صور في الجنوب اللبناني وفي لقائي في لااحد مراكز تأهيل المصابين جراء الألغام والقنابل العنقودية التي زرعها العدو الإسرائيلي في الجنوب بان تكون الدولة ووزارة الشؤون الإجتماعية الى جانبهم، وها نحن اليوم نلتقي لنفي بهذين التعهد والوعد ولنطلق المشروع الخاص بدعم ومساعدة المصابين جراء هذه الألغام والقنابل بحيث لن نبقى مكتوفي الأيدي. ندرك جميعنا ان هؤلاء المصابين والمعوقين هم لبنانيون، وكل ذنبهم انهم ارادوا التشبثث بارضهم ولم يهجروا قراهم الى المدن والعاصمة واصروا على فلاحة ارضهم وزراعتها واللعب في ملاعب الطفولة ، ولذلك وجدنا للزاما علينا ان نساعدهم ونمد يد العون اليهم لتوفير مقومات تشبثهم بارضهم والمحافظة على معنوياتهم سعيا وراء مشروع " الكرامة المستدامة" الذي ناديت به في الجنوب ولتتحمل الدولة مسؤوليتها ، فاعاقتهم وديعة من الله والوطن في اعناقنا ومن مسؤولياتنا ان نحولها الى طاقة في خدمة المجتمع والوطن والعائلة.

أضاف الصايغ : ولأن مصابي الألغام والقنابل، قد أصيبوا بلا ذنب منهم، ومسؤوليتهم هي مسؤولية وطنية، ولأن معظمهم غير منضوين تحت جمعيات أو منظمات أهلية. ولأن بينهم طاقات يجب ان لا تهدر بل يجب الإستفادة منها في أكثر من مجال. ولذلك كله علينا العمل من اجل إعادة دمج هذه الفئة بالمجتمع كونها جزءا ً عزيزا ً منه. وبناء عليه فان ابرز اهداف المشروع يمكن تلخيصها بالآتي:
- معالجة النتائـج الإجتماعيـة للألغـام والقنابـل العنقودية وأثرها على المصابين والمعوقين.
- تقديم الرعاية لأسرهم، وتنظيم دورات تدريبية لهم على المهن والتأهيل الحرفي.
- مساعدتهم على تأمين مصدر دخل من خلال المشاريع الصغيرة المنتجة.
- تنشيط تصريف إنتاجهم في الداخل والخارج بالتنسيق مـع الإدارات العامـة وسائر هيئات المجتمع المدني.

وعن الآلية التي يقول بها المشروع قال الصايغ:
1. يتقدّم كل مصاب إعتبارا ً من بداية عام 2011، من إدارة المشروع الوطني بطلب يعرض فيه:
o اما حاجته الى التدريب أو التأهيل المهني أو الحرفي.
o واما بفكرة مشروع صغير يضمن له المردود الذي يؤمن عيشه الكريم.


2. يجري المشروع بحثاً إجتماعياً ويضطلع على الواقع ليصار الى إجابة الطلب.

واشار الوزير الصايغ الى التعاون الواجب قيامه مع القطاع الخاص فقال: لا يمكن للدولة وحدها القيام باعباء مثل هذا المشروع لا على مستوى مساعدة المصابين ولا على مستوى دعم عائلاتهم وخصوصا لجهة النتائج المترتبة عليها. ولذلك لا بد من التعاون مع جهات مانحة ومع القطاع الخاص بحيث يتم تمويل المشاريع الصغيرة المستوفاة الشروط ، ضمن شراكة نفتح بابها اليوم، بعدما أبدت مجموعة من المؤسسات المصرفية والتجارية تجاوبا ً في هذا المجال، وندعو الجميع الى أوسع مشاركة بين القطاعين العام والخاص في الشأن الإجتماعي. كما ستشمل برامج التعاون والتشبيك مختلف الجمعيات الأهلية الإقليمية والدولية ومنها تلك التي نواجه معها مثل هذه المشاريع ومنهم جمعية الشبان المسيحيين (Y M C A) ووكالة التنمية الدولية (U N D P) . كما أننا نتكل على التعاون مع البلديات والهيئات المحلية وتحديدا اتحاد بلديات صور الممثل معنا اليوم برئيسه الصديق عبد المحسن الحسيني. وختم الوزير الصايغ بالإشارة الى ان الرهان كبير على كل اشكال التشبيك والتعاون مع مختلف الأطراف ليؤدي المشروع اهدافه الكبيرة والسامية.

الموسوي
وتحدث عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي فقال: لا بد من اثني على مبادرة الوزير الصايغ وهو الذي نفذ بخطوته اليوم ما تعهد به عندما التقينا في الجنوب قبل اسبوعين لا اكثر. وقال: لا بد لي في هذه المناسبة من ان انوه باهمية المشروع من زوايا عدة:
- اولها: انه يعيد تسليط الضؤ على الجريمة المتمادية التي ارتكبها العدو وآثارها على البشر والحجر فنصف المساحة التي قصفت ابان حرب تموز غطتها القنابل العنقودية وهي تقدر بـ 22 مليون متر مربع.
- وثانيها: لفت النظر الى المشاركة الدولية بارتكاب الجريمة عندما ساهموا في تزويد العدو بالأسلحة المحظورة ومنها الإدارة الأميركية التي سلمت العدو هذه القنابل في غفلة من البعض ومن بعض السيناتورات واحدهم ابعد في الإنتخابات الأخيرة ليس لسبب سوى أنه طالب بلجنة تحقيق من اجل معرفة الوسيلة التي ادت الى تزويد اسرائيل بهذه القنابل. كما انها كشفت الإصرار الدولي على ابقاء اسرائيل خارج دائرة المعاقبة ولتتصرف بحرية بدون النظر الى العدالة الدولية وملاحقة المجرمين رغم ان الضحايا باتوا كثر فهم بالإضافة الى الأهالي والأطفال والفلاحين اللبنانيين فهناك مصابون عرب واجانب ومن القوات الدولية ومن منظمات عربية ودولية تساهم في نزعها. وهناك زاوية لا يمكن تجاهلها عند النظر في مبادرة الوزير الصايغ وهي ان هذه القنابل لم يتم النظر اليها الى اليوم الا بعيون عسكرية وامنية ولم يسبق للدولة ان قاربتها من زوايا اجتماعية وانسانية، فالجهد الجبار للجيش اللبناني عبر مكتب نزع الألغام يلاقيه اليوم الوزير الصايغ بالجوانب الإنسانية والإجتماعية وها نحن اليوم هنا من حزب الله والأخوة في امل لنؤكد على دعمنا لهذه الخطوة وهذا المشروع والدفع به الى الأمام.
- وثالث زوايا اهمية المشروع انه لن يكون هناك اي عائق دون استفادة لبنان من تقديمات انضمامنا الى اتفاقية حظر القنابل العنقودية ولا شيء يحول دون استكمال نزعها وهناك تقديرات لكلفة المشروع البالغة 50 مليون دولار اميركي ويمكن ان يستفيد منها المصابون والضحايا المباشرون وغير المباشرون وعائلات الشهداء منهم. فلبنان لا يمكن ان يبقى ضحية هذه الإعتداءآت، علما انها ليست المرة الأولى التي يقصف فيها الجنوب بهذه القنابل بعدما قصف في العام 1978، كما ان القصف استهدف مواقع عسكرية للجيش اللبناني وخصوصا في محيط مقر قيادته في في ارزون.
وختم الموسوي بالقول: اراها مناسبة لتجديد الدعوة لينعقد المؤتمر القادم الخاص بالقنابل العنقودية في لبنان، كما ني اراها مناسبة ايضا لأدعو الوزارات الأخرى المعنية بهذه القضية ومنها وزارة الزراعة لتحذو حذو وزارة الشؤون ولتقوم بواجباتها في دعم اصحاب الأراضي الزراعية التي لا يتمكن اهلها من الإستفادة منها واستثمارها .

صالح
وتحدث عضو كتلة التنمية عبد المجيد صالح فقال: يبين لقاءنا اليوم وهذه المبادرة التي اطلقها الوزير الصايغ ان الجنوب الذي كان بعد حرب الـ 2006 في عين لبنان، انه من اليوم في عين وزارة الشؤون الإجتماعية. وقال: استذكر عبارة لرئيس الأركان العدو السابق الذي ادار حرب تموز عندما قال عن القنابل العنقودية" ازرع اليوم تقتل في المستقبل". وهكذا بالنسبة اليه الأمر لا يتعدى موسما زراعيا للقتل البطيء ولمنع عودة الأهالي الى اراضيهم. لكن من قصف في تلك الفترة استقال بعد هزيمته في عدوان تموز. وأضاف: لقاؤنا اليوم شكل اشارة الى انه حتى اليوم ان قلة من الوزراء زاروا الجنوب، ولذلك نحن رحبنا بزيارة معاليه وهو الذي سبقته سمعته الى الجنوب، وهذه الزيارة شكلت مناسبة لنضيء على معاناة اهل المنطقة والمخاطر التي تواكب حركتهم فيها. فالمنطقة الملغمة تعتبر منطقة مقيدة ومقفلة ولذلك فالأراضي هناك تتحول الى اراض بور، وبخطوة وزارة الشؤون اليوم نفتح بابا واسعا على الأبعاد الإنسانية لتداعيات وآثار هذه الإعتداءآت. واكد صالح ان جميع البلديات والهيئات الأهلية في الجنوب مستعدة لمواكبة هذه الخطوات وانها مناسبة لأناشد باسم الجنوبيين المعنيين الى ممارسة اقصى الضغوط الدولية لتسلمنا اسرائيل خرائط الألغام في ضؤ احصاء يقول ان ما هو باق في الجنوب منها يساوي 3 قنابل لكل جنوبي، ولذلك يبقى هذا الموضوع الأخطر والأدهى على سلامة الناس. ومن هنا نوجه الشكر العميق والتقدير للجوانب الإنسانية والإجتماعية لخطوة اليوم ونراها مناسبة لنتمنى لمعاليه ولجميع اللبنانيين والوطن والجيش والمقاومة ولنقول لهم ميلاد مجيد وكل عام وانتم.

وتحدث احمد رمضان عضو اللجنة الوطنية لمساعدة ضحايا الألغام فلفت الى اهمية الخطوة واضعا امكانات عشرات الجمعيات التي تضمها اللجنة ومعها جمعيات دولية واقليمية ومحلية تساعد على اعادة تأهيل المصابين جسديا ونفسيا واجتماعيا منذ سنوات كل اماكاناتها بتصرف الوزير والمشروع.

ورد الوزير الصايغ لافتا الى انها المرة الأولى التي يتعاطى فيها مشروع من هذا النوع مع افراد متضررين وليس عبر جمعيات او غيرها، ولذلك على المتضرر او المعوق من الألغام عليه التحرك بمبادرة فردية منه وفق الآلية التي اشرت اليها ليستفيد من هذه المباردة .

ولفت الصابغ اخيرا الى اهمية ان ننجح في توفير الحد الأدنى من الموازنة التي يحتاجها البرناج - المشروع من اجل اطلاقه وسنكون على تعاون مع الجيش اللبناني ومختلف المؤسسات والإدارات المعنية لتنفيذه في افضل الظروف التي نتوقعها ولنؤكد على وجود قرارا جامع بتجاوز هذه القضية والتخفيف من آثارها قدر الإمكان..

لقاءآت نيابية ووزارية
وبعد المؤتمر التقى الوزير الصايغ وزيرة الدولة منى عفيش وناقش معها بعض القضايا الإجتماعية المختلفة . كما التقى النائبين سيمون ابي رميا وغسان مخيبر وعرض معهما قضايا اجتماعية وانمسانية