مواقع أخرى
22 كانون الثاني

الصفحة الرئيسية >> 22 كانون الثاني


ورشة عمل تقنية انمائية في وزارة الشؤون بالتعاون مع البنك الدولي:
الصايغ: نشدد على التعاون مع المجتمع الأهلي والجهات المانحة
بشفافية ووضوح من اجل توفير افضل الخدمات واولويات اللبنانيين
بدعوة من وزارة الشؤون الإجتماعية والبنك الدولي عقدت عند العاشرة من قبل ظهر اليوم في قاعة المؤتمرات في وزراة الشؤون الإجتماعية في بدارو ورشة عمل موسعة استمرت يوما كاملا برئاسة الوزير سليم الصايغ خصصت للبحث في مشاريع التنمية الإجتماعية المحلية التي تقوم بها وزارة الشؤون حسب اولويات لبنان وحاجاته وامكانات تطويرها وتوسيعها و وفرص استكشاف وابتكار أخرى بالتنسيق والتعاون مع وزارات لبنانية أخرى والبنك الدولي والجهات والهيئات الدولية المانحة. كما جرى عرض مستفيض حول التجارب والإختبارات اللبنانية والدولية التي مرت بها مثل هذه المشاريع وسبل تطويرها وتوسيع نطاق فوائدها.

وحضر الإجتماع الموسع بالإضافة الى بعثة البنك الدولي التي تضم خبراء من الإدارة المركزية ومكتبه في بيروت، ممثلون عن رئاسة الحكومة ووزارتي المالية والداخلية والبلديات ومجلس الإنماء والإعمار. وخمسة ومؤسسات من الجهات الدولية المانحة وهي بالإضافة الى البنك الدولي، مكتب التعاون الإيطالي، مكتب التعاون الأميركي للتنمية، الإتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

افتتحت الورشة عند العاشرة صباحا بكلمة لوزير الشؤون الإجتماعية الدكتور سليم الصايغ الذي استهلها بالإشارة الى استغراب البعض باننا في وزارة الشؤون نبحث في الملفات الإنمائية والإجتماعية ونحن في فترة تغرق فيها البلاد في السياسة والأمن. ولكننا نشدد اليوم على اهمية العمل الإجتماعي طالما نه من اولويات الناس وهمومهم كما كان من هموم العمل الحكومي منذ ان تولينا مهامنا، فمن حق لبنان واللبنانيين ان يكون لديهم حكم وحكومة مؤتمنة على مصالح الناس ومجتمعنا قادر بان يكون خلاقا ومبدعا رغم التهديد بالقتل والضرب . صحيح ايها الإخوة اننا نعيش حالا من الإنقسام يسودها منطق الشتائم والتخوين الى ابعد الحدود المبتزلة احيانا، ولكن علينا ان نتطلع الى ابعد من المنخار في كل تصرفاتنا وان نرقى بعملنا الى المستقبل، فهذا النفق الذي نحن فيه لا بد من يؤدي الى النور ولا بد لهذا الليل ان ينجلي فنعمل سويا من اجل مستقبل، وليقتنع الجميع انه ليس هنالك من هو قادر على ان يبني بلدا لوحده وهناك مواقع وادورا للجميع فالبلد يتسع للجميع. ورغم ما نشهده من مظاهر الإنهيار السياسي علينا ان نتطلع دائما بامل الى المستقبل.

من هنا كانت دعوتنا الى ورشة العمل هذه بالتعاون مع البنك الدولي وبمشاركة ممثلين عن رئاسة الحكومة والوزارت والمؤسسات التي تشاركنا الهم الإجتماعي في جوانب منه وممثلي الدول والهيئات الدولية والإقليمية المانحة , ولذلك علينا ان نفكر ونخطط للمستقبل من اجل ان نجعل مشروعنا الإنمائي اكبر لآنه مشروع الكرامة المستدامة الذي يعيد الإنسان الى قلب العملية الإنمائية.

في لقائنا اليوم نؤكد مرة أخرى على دور الوزارة الإنمائي والإجتماعي وهي التي تأسست على مدماك قامت عليه اولى التوجهات الإنمائية عندما قامت مصلحة الإنعاش الإجتماعي في الأربعينيات والستينيات والتي وضعت اولى التشريعات التنموية التي لم يكن بعض دول الغرب يفهم معناها واهدافها بعد كما العالم العربي. لكن سنوات الحرب جعلتنا نتراجع الى الوراء على مستوى العملية التنموية فتغير اللاعبون ايضا، ولما تراجع دور ومشروع الدولة تدخل المشروع المدني وبات هذا المجتمع الأهلي والمدني شريكا اساسيا الى جانب الدولة التب بات لها دور الموجه وبات لدينا اليوم اكثر من 15 الف جمعية منها 600 تعاقدت مع الوزارة ولولا هذه الشراكة لم نكن قادرين على القيام بالكثير من المشاريع .

واضاف الوزير الصايغ: عندما تسلمت مهامي الوزارية سعيت جاهدا الى انهاء كل الحالات العشوائية وعملت من اجل تنظيم هذا القطاع في بلد تعود ان يكون ساحة على كل المستويات. وعملت من اجل تنظيم العلاقات بين الدولة وهذه الهيئات والجهات المانحة وامضيت شهورا في هذه العملية مؤكدا في إشارات عدة الى ان العلاقة الواجب قيامها بين الدولة وهذه الأطراف ليست بالمال فحسب انما بمنهجية تحدد وسائل وحجم التدخلات للإفادة من آخر التقنيات والخبرات حسب اولويات لبنان وحاجاته دون اية حسابات أخرى. وخصوصا ان التجارب السابقة ادت الى هدر الكثير من المال دون الحد الأدنى من المردودالإقتصادي والإجتماعي والإنمائي.

وفي الخلاصة قال الوزير الصايغ:اراها مناسبة اليوم لأوكد امامكم مشاركون من وزرارات صديقة ومن جهات اهلية وأخرى مانحة اننا مصرون على هذه الشراكة بشفافية واسترتيجية تنمية واضحة لها مقومات الديمومة فلا يتفرد أحد بأفكار او خطوات تخرج على اولويات وحاجات لبنان ولذلك نحن اليوم هنا للبحث في هذه الإستراتيجية التي اقرت في باريس 3 وكنا نود طرحها على مجلس وزراء شل منذ فترة . ولكنني على يقين ان الحكم استمرارية وسيأتي من بعدنا من يعتمدها خريطة طريق للمستقبل من اجل مجتمع مدني قوي ومتين له شراكة دائمة مع الدولة والهيئات المانحة والعالم وفق ارقى المعايير التي توفر افضل الخدمات لمجتمعنا الذي يستـاهل ان نكون جميعنا الى جانبه نعهمل من اجل رفاهية مستدامة وعناية مطلوبة بالحاح.