مواقع أخرى
11 تموز 1

الصفحة الرئيسية >> 11 تموز 1


عقد الوزير ابو فاعور مؤتمرا صحافيا ي الوزارة لمناسبة اطلاق مخيمات العمل التطوعي
 التي تبدأ في 13 الحالي وتستمر لغاية 30 منه
وعند الظهر، عقد الوزير ابو فاعور مؤتمرا صحافيا، في الوزارة، لمناسبة اطلاق مخيمات العمل التطوعي التي تبدأ في 13 الحالي وتستمر لغاية 30 منه. وقال:
"اشكر مندوبي وسائل الاعلام على تلبية الدعوة، واعلم ان هناك وزارات عدة تدعوكم لتغطية نشاطاتها، لكن اتمنى عليكم ان تعطوا بعض الاهتمام لاخبار وزارة الشؤون الاجتماعية لاننا نعتمد الحد الادنى من النشاطات الاعلامية، ونحاول ان تكون هذه النشاطات في الحدود الموضعية والمنطقية حتى نخفف عنكم، لان هدفنا ليس الاثارة الاعلامية ولا كثرة الصور، لكن في بعض الاحيان هناك قضايا ورسائل يجب ان تصل الى المجتمع، اتمنى منكم الاهتمام بها".
اضاف: "تحت شعار "خلق بيئة ملائمة لمشاركة الشباب في تنمية المجتمع، تنطلق بعد غد الاربعاء مخيمات العمل التطوعي التي تنفذها سنويا وزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك على امتداد مساحة الوطن، حيث ستنطلق هذه السنة من البلدات التالية: رحبة – وادي خالد (قضاء عكار)، كفرحي (قضاء البترون)، حصارات (قضاء جبيل)، بشتفين (قضاء الشوف)، كفرحتى (قضاء صيدا)، شبعا (قضاء حاصبيا)، المنصورة (قضاء البقاع الغربي) واليمونة (قضاء بعلبك).

سيشارك في هذه المخيمات حوالي 300 شاب وشابة من مختلف المناطق اللبنانية، ومن المقرر ان تستمر لغاية نهاية الشهر الحالي، ومع هذه المخيمات يصبح العدد الاجمالي لمخيمات العمل التطوعي المنفذة 145 مخيما منذ العام 1960 . وتتضمن برامج المخيمات مجموعة من المشاريع الانمائية، النشاطات الثقافية وبرامج ترفيهية موجهة الى المتطوعين وجميع الفئات العمرية في المجتمع المحلي".
تابع ابو فاعور: "من اهم هذه النشاطات، سيتم تنفيذ 9 مشاريع انمائية بقيمة 285 مليون ليرة في كل من البلدات المذكورة، وستتوزع بين: ملاعب رياضية، مدرج سياحي، تأهيل منتزه عام وارصفة. وسيشارك المتطوعون والاهالي في تنفيذ هذه المشاريع. اضافة الى تنفيذ سلسلة ندوات وورش عمل حول مواضيع ثقافية، ترفيهية موجهة الى الشباب بشكل خاص، والى جميع الفئات العمرية في المجتمع المحلي بشكل عام (المواطنة، البيئة، الديموقراطية، السلامة العامة، تخطيط وتنفيذ نشاط تطوعي ودورات تدريبية في مجالات عدة للسيدات). ويندرج هذا النشاط في سياق الجهود التي تبذلها وزارة الشؤون الاجتماعية لتحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة والمستدامة، ويعتبر من اهم وسائل التدخل الاجتماعي المباشر الهادف الى احداث تغيير في الاتجاهات، المواقف والسلوك الاجتماعي، ولتعزيز فرص مشاركة المجتمع المحلي والشباب خصوصا في تنمية المجتمع اللبناني".

وقال: "تكمن اهمية هذا النشاط في امرين اساسيين: الاول، ممارسة فعل التطوع الذي ينطوي على مجموعة قيم ايجابية مثل الحرية، التعاون، قبول الاخر، الانتماء الى المجتمع والعمل من اجل قضية عامة، من شأن ذلك ان يعزز هذه القيم لدى المتطوعين، حيث تشكل مجتمعة مفهوم المواطنة. الامر الثاني، هو ان المخيم بما يتضمنه من نشاطات مبنية على اتجاهات ومواقف مختلفة عن اتجاهات ومواقف المتطوعين والمجتمع المحلي، يمثل تقنية علمية لتغيير الاتجاهات والمواقف تسمى "وضع القدم في الباب" حيث يمثل المخيم بنشاطاته المختلفة مشروع تغيير، يدفع المتطوعين والاهالي الى تبنيه وممارسته، وبذلك تكون الخطوة الاولى في هذا الاتجاه. ولا شك ان التغيير الذي نتوقعه هو مجرد اثر، ربما لا ندركه، لذلك تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية على مراكمة الاثر الذي تتركه المخيمات لدى الشباب من خلال تنفيذ نشاطات تطوعية في العطل الاسبوعية خلال العام لمساعدتهم على اكتشاف قدراتهم، وتعزيز مهارتهم وتدريبهم على دراسة الواقع وتحديد مشكلاته وأولوياته على قاعدة الموازنة بين القدرة والطموح".

اضاف ابو فاعور: "باختصار شديد منذ العام 1960 دأبت وزارة الشؤون الاجتماعية على اقامة مخيمات عمل تطوعي، هذه المخيمات تهدف، بشكل اساسي، الى أمرين: اولا، تنمية الروح التطوعية لدى الشباب مما يترك اثرا ايجابيا عند الشباب اللبناني. الموضوع الاساسي الذي يكتسب اهمية في هذه الفترة هو مسألة هذه المخيمات وقدرتها على خلق مساحة مشتركة بين الشباب اللبناني، ذلك وللاسف، اننا نعيش في بلد ضاقت فيه المساحات المشتركة كثيرا، على المستوى الجغرافي كما على المستوى الفكري. تاريخيا كان يتم الاعتماد على الجامعة اللبنانية، ان تكون هي المساحة المشتركة التي يلتقي فيها الشباب اللبناني. اليوم تقلص دور الجامعة اللبنانية لمصلحة الجامعات الخاصة، وتقلص هذا الدور الجامع بسبب سياسة التفريع في المناطق، التي هي من جهة اخرى تلبي دور اساسي في تنمية الريف اللبناني. وبالتالي، جغرافيا كما فكريا قل عدد المساحات المشتركة التي يستطيع ان يلتقي فيها الشاب اللبناني مع الشاب اللبناني الاخر، من بيئة مختلفة، من انتماء مختلف، للاسف من طائفة مختلفة او مذهب مختلف".
تابع: "وبالتالي قيمة هذه المخيمات هي انها تعطي فرصة للشباب اللبناني للالتقاء والحوار والتعرف على الاخر، للاستماع الى الرأي الاخر، وبالتالي محاولة تكوين قناعات مشتركة، او بالحد الادنى تخفيف حدة هذه التشنجات، لانه، وللاسف في ظل الظروف السياسية التي نعيشها، هناك مسؤولية كبرى تقع على القوى السياسية ونحن منها، حجم الشحن والتحريض الذي نمارسه كسياسيين بات يترك اثرا سلبيا كبيرا على الشباب اللبناني، في جو الاحقاد الذي نعيشه وجو الخلافات والانقسامات، هذه المخيمات تقوم بدور اساسي في اعادة وصل ما انقطع بين الشباب اللبناني. طبعا هذه المخيمات لا تغني عن نشاطات اخرى، سواء الدولة والحكومة وغيرها مما يجب ان تقوم به الجمعيات والمؤسسات المعنية بهذا الشأن، وايضا سيكون لدى وزارة الشؤون الاجتماعية في وقت قريب مخيمات تطوعية اخرى سيتم الاعلان عنها بالتعاون مع بعض المؤسسات والهيئات المانحة، واتمنى ان نصل في مرحلة متقدمة الى تعاون اكبر مع الجمعيات والمنظمات الشبابية والاهلية المعنية بهذا الامر.

هذه المخيمات هي الخطوة على هذا الطريق الطويل، نتمنى اولا، ان تحظى بالاهتمام اللازم من قبل الاهالي والمجتمعات المحلية، وثانيا، ان تحظى بالاهتمام الاساسي من الشباب، ان يجربوا هذه المخيمات، والوزارة على استعداد للاستماع لاية ملاحظات او افكار لتطوير وتوسيع عمل هذه المخيمات في المرحلة اللاحقة. اتمنى ايضا ان تحظى هذه المخيمات باحتضان البلديات والجمعيات والمجتمع المحلي في المناطق، لعلنا نعطي فرصة للشاب اللبناني ان يخرج من جو الانقسامات الطائفية والمذهبية التي كادت ان تحول هذا الوطن الى اكثر من عدة اوطان وعدة بلدان تنقسم على نفسها ولا تتفق حتى في القضايا الاساسية".