مواقع أخرى
7 حزيران

الصفحة الرئيسية >> 7 حزيران


وزير الشؤون أطلق المبادرة الخاصة "بتطوير انظمة ومعايير ضمان الجودة
 في الجمعيات والهيئات المتعاقدة مع الوزراة 
الصايغ: من واجبنا السعي للانتقال من الرعاية الاجتماعية الى التنمية الاجتماعية
أطلق وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور سليم الصايغ في مؤتمر صحفي عقده عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في قاعة المؤتمرات في مبنى الوزارة المبادرة الخاصة "بتطوير انظمة ومعايير لضمان الجودة والاعتماد" في عمل الجمعيات والهيئات الاهلية المتعاقدة مع وزارة الشؤون الاجتماعية. وذلك بالتعاون مع مؤسسة التميز للتعلم والريادة 

وكشف الوزير الصايغ عن سلة من الإمكانيات والقدرات التي ستخصصها الوزارة للجمعيات والهيئات الاهلية وللموارد البشرية العاملة في الحقل الاجتماعي، لتمكينها من تطوير انظمتها ومن بناء قدراتها وفقاً لأرقى المعايير العالمية المرتكزة على مفاهيم ومبادىء: الحوكمة التنظيمية الرشيدة، احترام المعايير الدولية للسلوك، احترام حقوق الانسان، احترام سيادة القانون، الصداقة مع البيئة، ممارسات التشغيل العادلة، إشراك وتنمية المجتمع، المساءلة، الشفافية، السلوك الاخلاقي، احترام مصالح الاطراف المعنية. 

واعتبر البرنامج الذي تم الإعلان عنه كخطوة اولى للنهوض بالمؤسسات والهيئات غير الحكومية في لبنان على اسس واضحة، علمية، متطورة وشفافة. 

وحضر المؤتمر بالإضافة الى الوزير الصايغ ورئيس مؤسسة التميز طعان شعيب، مستشاري الوزير جورج شاهين، فرج كرباج وجورج يارد. وكبار الموظفين في الوزراة ورؤساء المصالح والدوائر المعنية، مدراء المشاريع الكبرى في الوزارة محو الأمية: نعمت جعجع، الصحة الإنجابية: جومانا القاضي والتغذية لينا فرحات، نائب رئيس المؤسسة منى ابراهيم واعضاء الهيئة الإدارية والخبراء في مؤسسة التمييز للتعليم والريادة الذين ساهموا في انتاج هذه المبادرة الجديدة. 

كلمة الصايغ 
والقى الوزير الصايغ كلمة قال فيها: 
منذ لحظة تسلمنا لمهام وزارة الشؤون الاجتماعية، أدركنا انه لا مفر من الاعداد لورشة التطوير وبناء القدرات التي تمكن الوزارة من تحقيق الاهداف الطموحة التي نص عليها البيان الوزاري لهذه الحكومة، لا سيما منها الأهداف التالية: 
• "وضع سياسات وخطط للانتقال من الرعاية الاجتماعية الى التنمية الاجتماعية ...." 
• "النظر في إنشاء مجلس أعلى للسياسات الاجتماعية مهمته التخطيط وتنسيق العمل بين واضعي هذه السياسات ومنفذي البرامج التنموية ....." 
• "تعزيز الشراكة بين القطاع الرسمي والقطاع الأهلي والمنظمات الدولية" على جميع المستويات.

 لقد رأينا بداية انه من الضروري الاطلاع على الواقع الحالي وما هو قائم عن كثب، والاستماع الى وجهات النظر المختلفة، وتشاورنا مع الأطراف المعنية بعمل الوزارة على المستويات كافة، واجرينا لقاءات مكثفة مع جهات الاختصاص في لبنان والخارج وتعرفنا على الممارسات العربية والدولية التي نجحت واثبتت جدواها في هذا المجال، مما أوصلنا الى قناعة عميقة تقضي بضرورة أن تتضمن المرحلة الاولى من ورشة التطوير وبناء القدرات، خطة متكاملة لضمان الجودة في عمل وزارة الشؤون الاجتماعية من جهة، وفي الجمعيات والهيئات الاهلية التي تتناولها صلاحيات هذه الوزارة من جهة أخرى، لنتمكن من بناء المراحل اللاحقة على أسس متينة من الجودة والتميز التي من خلالها سنحصل على التقدير والإحترام والدعم من مجتمعنا اللبناني، ومن المؤسسات الدولية المعنية.وعلى هذه الخلفيات اجرينا الإتصالات اللازمة مع وزارة المال والدول والمؤسسات المانحة فوضعنا يتصرفها موازنة الوزارة وابواب الإنفاق كافة لنكون شفافين في التعاطي مع هذه الجهات وتسهيلا للوصول الى مرحلة إقرار وتطبيبق المعايير الجديدة بدون استثناء والتي تعطي الأولوية الى ترشيد الإنفاق وتعزيز العمكلية التنموية في افضل المعايير. 

يسعدني اليوم ان اعلن امامكم باننا قد وضعنا خطة متكاملة "لتطوير أنظمة ومعايير لضمان الجودة والاعتماد" في عمل الجمعيات والهيئات الأهلية المتعاقدة مع والوزارة. تتضمن هذه الخطة سلة من الامكانيات والقدرات التي ستخصصها الوزارة للوحدات والهيئات والاجهزة والمشاريع المرتبطة بها، بالاضافة الى دعم ومساندة الجمعيات والهيئات الأهلية والموارد البشرية العاملة في الحقل الاجتماعي لتمكينها من تطوير انظمتها ومن بناء قدراتها وفقاً لأرقى المعايير العالمية المرتكزة على المفاهيم والمبادىء التالية:
 • الحوكمة التنظيمية وإدارة الجودة.
 • التركيز على جودة الخدمة التي تؤدي الى كسب رضى الفئات التي تستهدفها.
 • الممارسات الفضلى في إدارة الرأسمال البشري وتمكينه من تنفيذ المشاريع التنموية بجودة عالية
 • احترام المعايير الدولية للسلوك 
 • احترام سيادة القانونRespect for international norms of behaviours 
 • الصداقة مع البيئة.
 • ممارسات التشغيل العادلة Fair operating practices
 • اشراك وتنمية المجتمع .
 • احترام حقوق الانسان وكافة المواثيق الدولية الموقعة من قبل الجمهورية اللبنانية.
 • المساءلة.
 • الشفافية 
• السلوك الاخلاقي Ethical behaviour
• احترام مصالح الأطراف المعنيةRespect for stakeholders interests 

كما يسعدني ان اعلمكم بأننا قد كلفنا فريقاً من الاختصاصيين والمسؤولين بالتنفيذ الفوري لهذه الخطة من خلال مقاربة ديموقراطية وتشاورية ترسل إشارات واضحة منذ البداية، بأننا:
 - سنمد يد التعاون المخلص الذي يفتح المجال امام أوسع مشاركة في هذا المشروع التنموي من قبل الأطراف المعنية في أرجاء هذا الوطن.
 - سنبني على الايجابيات ونقاط القوة وعلى كل ما هو مفيد من أعمال قد تكون قد أنجزت في السنوات الماضية.
 - سنركز على دعم التطوير المؤسسي وتعزيز الراسمال البشري، وتشجيع التدقيق الذاتي الشفاف والمسؤول، بدلاً من إجراءات المراقبة والتفتيش الخارجي.

 لقد قمنا أيضاً بإعداد إستراتيجية شاملة للتواصل والاتصال المباشر مع مكونات المجتمع اللبناني، من خلال الوسائل والأدوات الكفيلة بتمكين الأطراف المعنية من الاطلاع الفوري على المعلومات وعلى مراحل تقدم هذا المشروع، وإيصال الآراء والتعبير عن وجهات النظر، وصولاً الى المشاركة الفعلية البناءة في الأنشطة المرتبطة بهذا المشروع، والتي نذكر منها المحاور التالية على سبيل المثال:
 - أنشطة "الاعتماد المؤسسي" التي تهدف الى التأكد من مستوى اداء الجمعيات والهيئات الأهلية ومن قدرتها على تحقيق رسالتها من خلال تقييم التزامها بعدد من معايير ضمان الجودة.
 - قيام كل مؤسسة بتشكيل لجنتها المكلفة بمواكبة انشطة هذا المشروع بالتنسيق الكامل مع الوزارة.
 - تنظيم عدد من ورش العمل لممثلي الوزارة بالاضافة الى الجمعيات والهيئات الأهلية حول مفاهيم الاعتماد المؤسسي ومبادىء المسؤولية المجتمعية (حزيران/تموز 2010).
 - تنظيم دورات تدريبية حول طرائق المراجعة الذاتية – التدقيق الداخلي – والتقييم الخارجي (تموز 2010).
 - تنظيم طاولات مستديرة لممثلي الوزارة والجمعيات والهيئات الأهلية لمناقشة:
 o المعايير العامة المقترحة في مجال الاعتماد المؤسسي (آب 2010).
 o الخطوط التوجيهية لبناء المعايير الخاصة المقترحة في مجال الاعتماد المؤسسي (أيلول 2010)
 - أنشطة تطوير الأنظمة وتوثيقها في أدلة وإجراءات عمل ونماذج، ثم تطبيق معايير الاعتماد المؤسسي والتدقيق الذاتي عليه.
 - مبادرات وطنية ومناطقية لتعزيز الشراكة بين القطاع الرسمي والقطاع الأهلي مع القطاع الخاص على قاعدة إدراك المسؤولية المجتمعية وإنخراط الأطراف المعنية بها، ليتم تتويجها في القريب العاجل بإطلاق العديد من "الجوائز الوطنية للمسؤولية المجتمعية" لتشجيع المبادرات والمشاريع التنموية. 

كلمة شعيب

بداية القى رئيس مؤسسة التميز للتعليم والريادة طعان شعيب كلمة قال فيها: الهدفَ الواضِحُ، نصفَ الطريق.

شُكراً لكم يا معالي الوزير لأنَّكم حدَّدتم لهذا المشروعِ الوطني الاصلاحي التنموي الطموح هدفاً واضحاً يسعى الى وضع معاييرَ لضمانِ جودةِ العلاقاتِ التعاقُدِيَّةِ بين الوزارةِ وبينَ الجمعياتِ والهيئاتِ التي تتولىَ إيصَالَ الخدماتِ الاجتماعيةِ الى مُستحقِيها، وذلك حِرصاً من معاليكُم على ضمان جودةِ الخدمات الاجتماعية التي تُقَدَّمُ الى الفئاتِ المستهدفةِ من جهة، وعلى بناءِ قدراتِ الرأسمالِ البشري وتطويرِ انظمةِ المؤسساتِ العاملةِ في هذا القطاع من جهةٍ أخرى.
 شكراً لكم يا معالي الوزير لأنَّكم أوجدتُم أُطُرَ العملِ الكفيلةِ بإنخراط موظفي الوزَارةِ وممثلي الجمعياتِ والهيئاتِ الأهليةِ وممثلي المؤسساتِ الدوليةِ ضمن فِرَقِ عَمَلٍ ديناميكية، تتفاعلُ، وتتشاورُ، وتتكاملُ على أسسٍ ديمقراطيةٍ وشفافة.

 كثيرةٌ هي المؤسساتُ غيرُ الحكوميةِ اللبنانيةِ التي تتسابَقُ اليومَ للانخراطِ الفوري في أنشطةِ هذا المشروع، وكثيرةٌ أيضاً المؤسساتُ الدوليةُ التي تعملُ حالياً على تشكيلِ فِرَقَ عملٍ داخليةٍ لمواكبةِ هذه التجرُبَةِ الرائدة، أملاً في أن تستفيدَ من دروسِها وعِبَرِها، من أجل تطبيقها في بلدانٍ أخرى من العالم. 
لماذا هذا الكمُّ من الآمالِ المعلقةِ على نجاحِ هذه التجربةِ التنمويةِ الهامة؟ ولماذا أصبحَ هذا المشروعُ التنمويُ الاصلاحي يحملُ بُعداً وطنياً منَ المقامِ الاول؟ إننا نرى يا معالي الوزير، بأن الجوابَ الحقيقيَّ يكمُن في الأسبابِ التي جَعَلت عيناكَ تدمعُ خلالَ إطلالتكم الاعلامية في برنامج الحد الفاصل في شهرِ أيارَ المنصرم، عندما شاهدتَ تقريراً عن العائلاتِ اللبنانيةِ التي حاصَرَتها ظروفُ الحياةِ القاسيةِ ودفعتها قَسراً الى السكنِ والعيشِ في أرجاءِ المقابر. 

لذلك، فأننا نتَّفِقُ معكم يا معالي الوزير على أنَّ الحِملَ ثقيلٌ والوَجعَ كبيرٌ والواقعُ لم يَعُد يُحتَمل، ولا بُدَّ لمعاليكم من الاستعانة بكل ما لديكم من علم وخبرة وحكمة وصبر من أجل فَتحِ ابوابِ التخاطُبِ والتعاوِنِ بلُغَةِ العقلِ ولغة القلبِِ بين الاطرافِ المعنيةِ كافةً:

 • من أجلِ بناءِ قدراتِ الراسمالِ البشري وتطويرِ أنظمةِ العملِ في الكثيرِ من الجمعياتِ والهيئاتِ الأهليةِ من خلالِ الإيفاء بمتطلبات الاعتماد المؤسسي وتطبيقِ مفاهيمِ إدارةِ الجودة، والمبادىءِ العالمية للمسؤوليةِ المجتمعيةِ
 • من أجلِ جعل معايير الجودة والاعتماد المؤسسي هي نفسها الحد الفاصل بين السياساتِ الاجتماعية الضَّيقةِ والممارساتِ الاستنسابيةِ والفئوية
 • من أجل معاييرَ مجبولةٍ بتراب هذا الوطن وبمفاهيمَ الشفافيةِ، والمساءلةِ، والعدالةِ الاجتماعيةِ، وإحترامِ حقوقِ الانسان، والمساواةِ والإخاءِ، كي يحظى هذا القطاع بثقةِ واحترامِ الاطرافِ المعنيةِ في لبنان والعالم
 • من أجلِ تمكين القطاع الأهلي من أن يلعب دوره الى جانب القطاعين العام والخاص، من خلال مساعيكم لبناء الثقةِ التي لا بد منها، ولتعزيز سبل التعاونِ مع المؤسساتِ الدوليةِ، من خلال تعظيمِ حجمِ الاستثماراتِ في مُختَلفِ مجالاتِ التنميةِ المستدامة. 

شكراً لكم يا معالي الوزير لأنَكُم طلبتم منا أن تنحاز معايير الاعتماد المؤسسي لحق الطرف الأضعف، ولحقوق الفئات الاجتماعية المستهدفة بالحصول على خدمات تتسم بمواصفات الجودة والتميز، وذلك خدمة للمجتمع وتخفيفاً من معاناة الانسان أينما وجد في أرجاء الجمهورية اللبنانية، بتجرد ومن دون تمييز من حيث العنصر أو الطبقة أو المعتقد الديني أو الانتماء السياسي.sp;أما نَحنُ في "مؤسسةِ التميُّزِ للتعلُّمِ والريادة" المعروفةُ بأنَّها مؤسسةٌ علمانيةٌ، لا طائفيةٌ، لا مذهبيةٌ، لا عنصريةٌ، لا فئويةٌ، ولا سياسية، والتي أسَّسها ويشرفُ على ادارتِها باقةٌ من المعِ الاستشاريينَ والخبراءِ في حقولِ التعلُّمِ والتدريبِ المهني وانظمةِ ادارةِ الجودةِ والتميزِ والاعتمادِ المؤسسي، قد أخذنا على عاتِقِنا بأن نفي بكل إلتزامَاتِنَا وأن نضعَ في تصرفكم كلَّ موارِدَنَا البشريةِ المتخصصة وخبراتِنا الكفيلةِ بإنجازِ المَهامِ الموكَلَةِ إلينا بمستوى عالٍ من الاحترافِ المهني. 

وشكراً يا معالي الوزير على منحنا فرصة الاسهام في إنجاز هذا الواجبِ الاصلاحي الوطني الكبير. وشكراً لكم أيها السيداتُ والسادة.