مواقع أخرى
10 تموز 0

الصفحة الرئيسية >> 10 تموز 0


وزير الشؤون الاجتماعية الصايغ التقى رؤساء مراكز الخدمات الانمائية وقوم نتائج ورشة عمل المعايير المقترحة لضمان الجودة: 
لا اصلاح اقتصاديا من دون سياسة اجتماعية تنموية كاملة
التقى وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور سليم الصايغ، العاشرة من قبل ظهر اليوم، في اجتماع هو الاول من نوعه، رؤساء مراكز الخدمات الانمائية في كل لبنان، في حضور 78 رئيس مركز من اصل 88. وحضر الاجتماع الذي اقيم في قاعة المؤتمرات في جامعة الحكمة، الى فريق المستشارين رئيس مصلحة الخدمات الانمائية جعفر صالح، رئيس دائرة شؤون المراكز عدنان ناصر ورئيسة دائرة جبل لبنان راغدة نعمة. 

استهل الوزير الصايغ اللقاء بالوقوف دقيقة صمت حدادا على الراحل الكبير مؤسس مصلحة الانعاش الاجتماعي السفير جوزف دوناتو الذي غيبه الموت اول من امس قبل ان يعلن وزير الشؤون الاجتماعية عن الجائزة التي ستحمل اسمه. وقال: "أحببت في هذا اللقاء ان القي الضوء على أهم نقطة عندنا، وهي وجود وزارة الشؤون الاجتماعية عبر مراكز التنمية على كل الاراضي اللبنانية، نحن كوزارة لسنا فقط وزارة خدمات، بل نريد التنمية المستدامة على كل الاراضي اللبنانية". 

اضاف: "لا يمكننا ان ندعي اننا نقوم بعملية اصلاح اقتصادي او بعملية تطوير وعناية بالانسان من دون ان يكون لدينا سياسة اجتماعية تنموية كاملة، وهذه السياسة لا تبنى فقط في الابراج العاجية، ولا تصاغ في مراكز القرار السياسي او الاقتصادي، انما تستمد روحها من حاجات المواطن التي ترصدونها يوميا من خلال عملكم وتواصلكم مع الادارة المركزية في الوزارة حتى نتمكن من اخراج السياسة ونصوغ التنمية كما يجب ان تكون للبنان القرن الواحد والعشرين". واشار الى ان "هذه الوزارة التي انشئت تقريبا منذ 50 عاما عبر مصلحة الانعاش، يجب ان تعود اليوم الى النفس التأسيسي الذي رعاها، وصلت الدولة الى مناطق بعيدة عن العاصمة عبر مصلحة الانعاش الاجتماعي وجذبت المواطن الى لبنان عبر المحافظة على كرامته، من تأمين المأوى والملبس والمسكن وتحفيزه للوصول الى أفضل المراتب الاجتماعية عبر البرامج التي كانت تؤمنها". 

وقال: "دوركم اساسي. انتم دائما على الارض، ونحن من الارض نريد ان نستخرج هذه السياسة، هذا الاجتماع لا يبغي فقط تبليغكم تعليمات آتية من فوق، بل كي نسمع ماذا عندكم انتم ونوصل كلامكم الى فوق. هذا هو الاجتماع الاول بيننا، وسيكون دوريا، وسنتحدث عن الشق الاداري والشق التنظيمي فيما بعد، انما أهم شيء هو ان نفهم لماذا نحن هنا؟ نحن هنا لاننا في الاساس نريد ان تصل اصوات الناس التي تتواصلون معها مباشرة الى رأس الهرم ومن ثم الى مراكز القرار السياسي في البلد" . 

وتابع: "دوركم كان رائدا في مواجهة الازمات في الماضي، عندما كانت العاصمة بيروت غائبة عن السمع كنتم انتم على السمع، عندما لم تكن العاصمة تملك القدرات للمواجهة كنتم انتم تواجهون، عندما كانت الشرايين مقطعة بين أوصال الوطن كنتم انتم مشبكين وضعكم على الارض وتمكنتم من بناء شبكة أمان اجتماعية قبل ان نعرف نحن في القواميس وقبل ان ندرس في الكتب وفي القرارات الدولية ما معنى شبكة الامان الاجتماعي. اللبناني تمكن من خلالكم اختراع مفاهيم وطبقها على الارض، لانكم كنتم دائما تفهمون الحس الشعبي، ماذا يريد المواطن وتمكنتم ان تبرهنوا ان الانسان اللبناني هو الانسان الذي يمكنه الخلق والابداع والقدرة على التأقلم مع الطوارىء ويملك الطاقة التي يخلقها من العدم احيانا لكي يواجه الازمات ". 

واكد الصايغ "ان عظمة اللبناني هي عظمة الاداء التي كنتم انتم تقومون به على المستوى الاجتماعي، وعليكم ان تعوا ذلك رغم التقصير الفاضح الذي كانت الوزارة تقوم به تجاهكم، ورغم التقصير الكبير الذي كان موجودا في الميزانيات والمالية العامة، ورغم عدم وجود سياسة تنموية ترعى عملكم، وايضا رغم فقدان الارادة السياسية لتفعيل دوركم على الارض احيانا، كل هذه الامور تغيرت، أريدكم أنتم رواد ومنظمي العمل الاجتماعي في مناطق تواجدكم، أريدكم ان تعودوا وتشبكوا بطريقة مؤسساتية منهجية وعلمية مع كل منظمات المجتمع المدني الموجودة في نطاق عملكم، أريدكم ان تكونوا المرصد الاجتماعي الحقيقي للدولة اللبنانية حيث نطاق تواجدكم، ليس فقط لاعلامنا بما يحصل بل لتقترحوا ماذا سيحصل، التحدي كبير جدا ودوركم مهم جدا، لذلك أتيت اليوم لأعرض عليكم الافكار لتبدوا رأيكم فيها قبل ان تصدر بشكل تدابير وقرارات تنفذ حسب الاصول، اذا هذا اللقاء هو لقاء تشاركي بالافكار ومن ثم لقاء تشاوري معكم قبل استصدار القرارات الملزمة للجميع". 

معايير ضمان الجودة 
من جهة ثانية، استقبل الصايغ فريق العمل المشرف على مشروع المعايير المقترحة لضمان الجودة في الجمعيات والهيئات المتعاقدة مع الوزارة الذي ضم رئيس اللجنة التسييرية الدكتور جورج يارد ورئيس مؤسسة التميز للتعلم والريادة طعان شعيب، في ختام أنشطة ورشة العمل الأولى المرتبطة بهذا المشروع التي عقدت في فندق بادوفا (سن الفيل) خلال الفترة الممتدة من 30 حزيران إلى 10 تموز 2010. 

وقوم المجتمعون النتائج المهمة لورشة العمل الأولى التي شاركت فيها الجمعيات والهيئات الأهلية المتعاقدة مع الوزارة، بالإضافة الى رئيس اللجنة التسييرية المسؤول عن برنامج ضمان الجودة الدكتور يارد كل من ممثل مؤسسة "أميديست" التي تتولى تمويل بعض أنشطة هذا المشروع ورؤساء الوحدات الادارية في وزارة الشؤون الاجتماعية ورئيس المجلس الوطني للخدمة الاجتماعية الأب رعد بالاضافة الى عدد من الاستشاريين والخبراء التابعين لمؤسسة التميز للتعلم والريادة التي تتولى إدارة وتنفيذ هذا المشروع الآيل إلى تمكين الجمعيات والهيئات الأهلية من تطوير انظمتها ومن بناء قدراتها وفقا لأرقى المعايير العالمية المرتكزة على مفاهيم ومبادىء: الحوكمة التنظيمية الرشيدة، احترام المعايير الدولية للسلوك، احترام حقوق الانسان، احترام سيادة القانون، الصداقة مع البيئة، ممارسات التشغيل العادلة، إشراك وتنمية المجتمع، المساءلة، الشفافية، السلوك الاخلاقي، احترام مصالح الاطراف المعنية. 

واكد المجتمعون أن النتائج الايجابية لورشة العمل الأولى التي خصصت للمعايير العامة وقضايا عامة تتصل بمفهوم هذه الضمانة. وهو ما سيمكن من إنجاز ورقة أولية تتضمن المعايير المقترحة لضمان الجودة والاعتماد المؤسسي، وتحديد المعايير الخاصة وفق روزنامة محددة وضعتها مؤسسة التميز وسيتم طرحها للنقاش قبل نهاية شهر تموز الحالي وتبليغها إلى الأطراف المعنية كافة مسبقا وامهالها اسبوعا للبحث فيها داخل جمعياتهم قبل ان تشارك في مناقشتها المعمقة في وقت لاحق وفقا للخطة المعلن عنها.