مواقع أخرى
2 تشرين الأول

الصفحة الرئيسية >> 2 تشرين الأول


الصايغ افتتح مركزا للتنمية الاجتماعية في ميفوق – القطارة 
وزار حديقة شهداء المقاومة في سيدة ايليج ومقر البطاركة الموارنة: 
الالتزام بالعدالة والمحكمة الدولية اساسي لبناء سلام لبناني دائم 
اللبناني لم يتعود الخوف من التهويل وهو مؤمن بالبقاء في هذا الوطن
افتتح وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور سليم الصايغ مركزا جديدا للتنمية الاجتماعية في ميفوق – القطارة بالتنسيق مع بلديتها يسمح بتوفير الخدمات الاجتماعية والصحية والطبية، وسيخصص جزء منه كمستوصف واخر كناد للمسنين، في حضور النائبين عباس هاشم وسيمون ابي رميا، منسق الامانة العامة لـ 14 اذار النائب السابق فارس سعيد، النائب السابق اميل نوفل، القائمقام حبيب كيروز، الرئيس الفخري لرابطة المختارين غطاس سليمان، رئيس المجلس الثقافي في بلاد جبيل الدكتور نوفل نوفل، رئيس دير ميفوق الاب لويس مراد، رئيس الديوان في الضمان الاجتماعي جوزف خليفة، المستشار القانوني ورئيس مكتب الوزير الصايغ انطوان زخيا، منسق "القوات اللبنانية" شربل ابي عقل، رئيس اقليم جبيل الكتائبي المحامي رفيق الفغالي، رؤساء بلديات ومخاتير وكبار الموظفين في وزارة الشؤون الاجتماعية ومدعوين. 

وهبه
بعد النشيد الوطني، القى رئيس البلدية يوسف وهبه كلمة اشار فيها الى ان هذا المركز هو سند لاهالي الجبل للبقاء في ارضهم، شاكرا للوزير الصايغ مبادرته خصوصا وان هذا المركز الانمائي يغطي حاجات الاهالي في اختصاصه ويزيل عنهم بعض الحرمان الذي عانوا منه عقودا طويلة. 

الوزير الصايغ
والقى الوزير الصايغ كلمة استذكر في مستهلها في طريقه الصاعد من "جبيل الى ميفوق مشوار سلكه عظماء انبتهم هذا الجبل وحفروا تاريخ لبنان على صخر لا يمحى منذ زمن كان لبنان ملجأ لكل المضطهدين ولبنان مشروع حرية ولبنان الملاذ ولبنان الذي ذكره الانجيل والتوراة عشرات المرات "، معتبرا ان "هذا اللبنان يتجسد اليوم على صخور ميفوق – القطارة حيث مسيرة هؤلاء الاهالي ونضالهم وصمودهم ومقاومتهم يعطي المدى الحضاري والتاريخي والحديث الذي عبر عنه التوراة عبر آلاف السنين ". 

واشار الى ان زيارة ميفوق هي "مشوار عبر التاريخ والقداسة وعبر لبنان مشروع الانسان والحرية، حيث شعرت اكثر من اي يوم مضى بانتمائي الى هذه الارض المعمدة بالقداسة وهذه المنطقة الابية التي اهملتها الدولة في وقت نعتبر فيه ان لبنان الوطن يفقد معناه اذا لم نقرأه من خلال هذه الصخور الشامخة"، موجها تحية الى "بلدية ميفوق وشباب الكتائب في البلدة لدورهم في تحقيق هذا الانجاز "، واعدا باكماله وتوسيع امكاناته حتى يعمل على مدار السنة ويكون بحجم هذه البلدة التي كانت مدرسة ونموذجا للكل وتخرج منها رجال تركوا بصماتهم على جبين هذا الوطن ". 

وشدد على "تأمين جميع برامج وزارة الشؤون الاجتماعية ولا سيما برامج مكافحة الفقر وبرامج المسنين وتمكين المرأة وحماية الطفولة وبرامج تتعلق بالمعوقين خصوصا وان هذه المنطقة انبتت الابطال والشهداء والشهداء الاحياء، اذ يستحثنا الواجب على العناية باوضاعهم ومواكبتهم بروح محبة وتسامح وتطلع نحو المستقبل معا حتى نؤكد ان ميفوق كما كانت مقلعا للرجال هي ايضا مصقل المحبة والوحدة الوطنية والتفاعل مع الاخر واحترام الاختلاف وبناء ثقافة لبنانية مشتركة، ثقافة مشدودة الى القرن الواحد والعشرين وليس ثقافة تعيدنا الى القرون الوسطى او عصر الجاهلية لانها ثقافة غريبة عن لبنان ونرفضها باعتبارها تغير طبيعة هويتنا"، واكد اهمية "دعم المسنين عبر برنامج متخصص من دون ان يؤدي ذلك الى عزلهم عن بيئتهم وبالتالي تمكين المرأة اللبنانية للمشاركة في الشأن العام" ، مشيرا الى ان " تنمية الانسان لم تعد ببناء الحجر وتجهيز المكاتب بل تخطت هذا المفهوم لتوفير الخدمات التي تمكنه وتعلمه اصطياد السمك ". 

وقال: "لقد علمتنا مدرسة ميفوق ان يكون لدينا لون وطعم ورائحة، نحن لا نريد ان نكون كل الالوان، لكن لوننا واضح هو لون العلم اللبناني، وتعلمنا ايضا ان نتطرق الى القضايا بلغة البساطة التي بنى عليها مؤسس حزب الكتائب الشيخ بيار الجميل احد اهم الاحزاب الديموقراطية في العالم العربي، وهذه البساطة هي بساطة القديسين والتعاليم المسيحية والسماوية التي لا تتطلب كثيرا من الفلسفة بل تنطوي على لغة العقل والمحبة والتسامح ولغة التواصل مع الاخر وكذلك روح الفداء خصوصا وان كرامة الانسان خرجت من هذه المبادئ لانه عندما نريد ان يعيش الانسان والمسن والمرأة والطفل والفقير اللبناني كرامته يعني اننا نطبق تعاليم الاديان السماوية، وبالتالي فان هذه المبادئ هي من صلب التعاليم التي نجتمع حولها والتي جسدت مفهوم لبنان وطن الانسان والكرامة" . 

اضاف: "لذلك فان كل الاحاديث والخطب السياسية التي نسمعها وكل هذه الضوضاء وكل التهويل والحروب النفسية وكل ما هو غريب عنا، فهذه المسائل نواجهها بكل بساطة انطلاقا من ان اللبناني لم يتعود الخوف من التهويل وهو مؤمن بالبقاء في هذا الوطن وانتمائه لهذا البلد واضح ونهائي، وان كل العواصف التي يمر بها هي عواصف عابرة ومن لا يصدق فليزر ميفوق والقطارة ووادي القديسين حيث المغاور والاديرة تشهد على ذلك، وليزر ايضا مقالع الرجال من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب، هذا هو لبنان حيث ان احدا لا يستطيع التهويل عليه، وان احدا لا يستطيع ان يهدد احدا، لان الجميع باق في لبنان وكلنا بحاجة الى بعضنا البعض، وكيفما صارت الاحوال سنجلس معا ونتفق مع بعضنا البعض" . 

وتابع: "نريد التفاهمات السياسية بالمنطق، والاقتناع بالمبدأ ومن منطق القناعة بالذات والثقة بالذات، ومن منطق اننا نريد سلاما اهليا مبنيا على تكافل وتعاضد الشرفاء وليس على التكاذب المبرمج والدائم والتسويات الظرفية على حساب التفاهم التاريخي الذي يجب ان نركز عليه في كل لحظة حتى يبقى الميثاق الوطني الاساسي للتعايش الاسلامي المسيحي صامدا بمعناه" . 

ووجه نداء الى الجميع والى كل القوى السياسية والاحزاب وبخاصة الى الذين يختلفون بالتفكير معه " ربما نحن في لحظة تاريخية تتطلب بكل صدق ومحبة ابتداع طريقة نعيش فيها بسلام وليس باستقرار الذي هو مشروع تكاذب ظرفي لتمرير مرحلة ضغط معين، ولا بد من الانتقال من حال الاستقرار الى السلام الحقيقي الدائم بين اللبنانيين، فالاستقرار هو هش مبني على توازن القوى بخلاف السلام المبني على الالتزام بالمبادئ والقيم والمشروعية التي يطالب بها الشعب اذ اصبح السلام يؤسس على مفهوم العدالة الحقيقية وليس على الاستقرار الهش الذي يتعرض للانتكاسات السياسية في كل لحظة". 
واكد ان "الالتزام بالحق والمبدأ والالتزام بالعدالة وبالنتيجة الالتزام بالمحكة الدولية هو اساسي لبناء سلام لبناني دائم والا سننتقل من تسوية الى اخرى وهذا الاستقرار نورثه الى اولادنا ويعني ادارة الازمة بشكل دائم". 
وختم الصايغ: "هذه المنطقة مهمة وهي منطقة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان المؤتمن على ادارة الازمة وادارة الاستقرار، نحن نتكل ونتمنى ان يصبح في القريب العاجل المؤتمن على السلم الاهلي الدائم الحقيقي المبني على العدالة والحقيقة" . 
وكان الصايغ قد زار حديقة شهداء المقاومة اللبنانية في سيدة ايليج في ميفوق ومقر البطاركة الموارنة.