مواقع أخرى
17 كانون الثاني

الصفحة الرئيسية >> 17 كانون الثاني


بحضور وزاري ونيابي وسياسي وحزبي وروحي بتروني
الصايغ في تدشين مركز جديد للخدمات الإنمائية في بلدة زان:
لبنان لا يقوم الا بدمج دماء كل شهداء الوطن ولا يكون الا بالاعتراف بالآخر

أكد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال الدكتور سليم الصايغ أننا "نحن بكل بساطة اصحاب مشروع بحجم الانسان اللبناني وبحجم تضحيات كل انسان لبناني. أنا لا أتصور أن شهداء حزب الله يقبلون أن تهرق دماؤهم في أزقة بيروت وفي زواريب السياسة التي يجروننا اليها اليوم وفي الاشتباك السياسي الذي يريدون لنا أن نكون فيه. لا أتصور أن أحدا من شهداء لبنان الى أي فئة أو طائفة أو منطقة انتمى يقبل بأن تتم مصادرة دمائهم بالطريقة التي تتم فيها مصادرة الكرامات في لبنان. ان كل شهداء لبنان هم أمانة في أعناقنا ولا يمكن أن تكون تلك الامانة الا في يد الاحرار ونحن أحرار ونحن صادقون ونحن نعني بكل ما للكلمة من معنى أن لبنان لا يقوم الا بدمج دماء كل شهداء الوطن ولا يقوم الا مع كرامة كل أبناء الوطن ولا يكون الا بالاعتراف بالآخر كما هو وليس كما نحن نريد." وأشار الى "أن مؤسساتنا قادرة على الصمود وديموقراطيتنا اللبنانية هي ديموقراطية متجذرة ومتأصلة في التاريخ لا يمحوها نظام ولا صيغة ولا ارتباك. اسألوا المدن الفينيقية عن الديموقراطية اللبنانية واسألوا روما وأثينا عن الديموقراطية اللبنانية وبالنتيجة ان الديموقراطية هي في طبعنا وفي طباعنا ولا أحد يستطيع أحد أن يصادرها مهما عظم شأنه ومهما قوي ساعده." ووجه "رسالة واضحة الى القاصي والداني أن مشروع بناء الانسان في لبنان هو مشروع مستمر وأن ليس هناك من ارادة تعطيلية أو تفريغية ستنجح من درئنا عن تكملة المشوار". جاء كلام الوزير الصايغ خلال رعايته حفل افتتاح مركز الخدمات الانمائية فرع زان في البترون الذي تبرع به الرئيس السابق للبلدية فارس كليم وبدعوة من المجلس البلدي الحالي . اقيم الحفل في المركز في مجمع الياس كليم الاجتماعي في البلدة في حضور راعي أبرشية البترون المارونية المطران بولس اميل سعاده، وزير العمل بطرس حرب، النائبين أنطوان زهرا وسامر سعاده، رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون طنوس الفغالي، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس رابطة مخاتير منطقة البترون جوزيف أبي فاضل، السيدة ليلي جورج سعاده، أمين عام حزب الكتائب اللبنانية ميشال خوري، ونائبه عبدالله ريشا، رئيس مجلس الشورى في الحزب الدكتور ابراهيم ريشا، رئيس اقليم البترون الكتائبي الدكتور جوزيف شليطا، رئيس مجلس الامور التنظيمية في حزب الكتائب منير الديك، رئيس مصلحة الحشد العام يوسف جوان، ورؤساء اقسام وكتائبيين. كما حضر عدد من رؤساء بلديات منطقة البترون ومخاتيرها وحشد من المدعوين.

بعد النشيد الوطني اللبناني قدم للحفل نائب رئيس بلدية زان المربي يوسف سركيس، فكلمة ترحيب من رئيسة البلدية صونيا عبود، ألقى بعدها سركيس كلمة المجلس البلدي فأكد على أن الانماء والعلم والثقافة هما من أولويات المجلس البلدي وأبناء زان. وثمن جهود الوزير الصايغ على مستوى كل بقاع لبنان. ثم ألقى رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون طنوس الفغالي قصيدة من وحي المناسبة نوه فيها بصفات الوزير الصايغ وكده وانجازاته في الوزارة. ثم كانت رسالة من المتبرع بالمشروع والموجود خارج لبنان فارس كليم نقلها المحامي ريمون غانم من الولايات المتحدة وتلاها يوسف جرجس مشاعر حملت المحبة والعاطفة لبلدته وابنائها واعلن فيها وضع المركز بتصرف وزارة الشؤون الاجتماعية لاحياء العمل الاجتماعي في البلدة وجوارها. وحيا ابناء بلدته وشكر كل من ساهم وشارك في تدشين المشروع.

الوزير الصايغ

ثم كانت كلمة راعي الاحتفال الوزير الصايغ قال فيها: " ان سيرة الوزير او المسؤول تبدأ بالعمل بالانجاز وتبدأ بالعمل في صلب مسؤوليته الوطنية او الوزارية، ولي الشرف أني خدمت قضية الناس وخدمت قضية الوطن في حكومة قيل فيها حكومة الوحدة الوطنية انما في هذه الحكومة كنا مؤتمنين على الكثير من السيادة والحرية والاستقلال. لقد تشرفت في هذه الحكومة بتكليف من حزب الكتائب اللبنانية وبثقة كبيرة من الرئيس أمين الجميل لأن أكون في معركة دائمة من اجل احقاق المبادىء التي طالما آمننا بها، وكنا أيضا، ولي الشرف ايضا أن أقول أننا كنا في تلك الصولات و الجولات سوية مع معالي الشيخ بطرس حرب. وفي الحقيقة أقول كلمة للتاريخ ان هذا الثنائي كان رافعا اسم كل انسان حر في لبنان، كل انسان مؤمن بقضية الكرامة في لبنان وكل انسان مؤمن بقضية العدالة وحقوق الانسان لان حقوق الانسان لا تتجزأ ولا تنسحب على منطقة أو فئة أو طائفة أو مذهب بل هي شاملة كاملة تعني كل الوطن. ونحن نفتخر اننا ننتمي الى من وما ننتمي اليه، نفتخر بمسيحيتنا وبمارونيتنا ولكننا كذلك، من تلك القيم المسيحية ومن تلك المبادىء الأخلاقية ننطلق منها الى الانسان بكليته والى الوطن بكل مساحتها ندافع بها وعبرها عن كل جزء من أجزاء هذا الوطن، وهذا عمل بالطبع مشهود لنا فيه، هذا عمل اقدمنا عليه من اقصى الجنوب الى أقصى الشمال مرورا بالجبل والساحل والبقاع وقلنا أن الدفاع عن بيروت وعن القرار السيد الحر المستقل في بيروت يكون في الدفاع عن كرامة الانسان في أصغر وأبعد قرية من قرى لبنان. هذه هي المسيرة التي أردنا لها ان تبدا في هذه الوزارة وهذه المسيرة تمت مواكبتها بالطبع من كل القوى الحية في لبنان ونفتخر أننا في صلب المعادلة السياسية مع فريق 14 آذار ومع رفاقنا وأصدقائنا في القوات اللبنانية، ونحن ما زلنا معهم نحمل الكثير الكثير من الأوزار والكثير الكثير من المسؤوليات لأن زمن المصاعب لم ينته وللأسف ولأن المستقبل الذي ينتظرنا يتطلب منا جميعا الكثير من التعاضد والتضامن والالفة والمحبة وشبك الأيدي لأن العواصف التي تعصف بلبنان وتهدد مشروع الديموقراطية في لبنان وتهدد مسيرة الحرية والعدالة في لبنان ما زالت قائمة وبالحاح وعلينا أن ناخذ كل القدرات وكل الذخيرة المعنوية والذخيرة الروحية لكي نقاوم على طريقتنا مشروع اغراق لبنان في العبثية ومشروع اغراق لبنان بالفوضى والفراغ." واضاف: "نحن بكل بساطة اصحاب مشروع بحجم الانسان اللبناني بحجم تضحيات كل انسان لبناني. أنا لا أتصور أن شهداء حزب الله يقبلون أن تهرق دماؤهم في أزقة بيروت وفي زواريب السياسة التي يجروننا اليها اليوم وفي الاشتباك السياسي الذي يريدون لنا أن نكون فيه. لا أتصور أن أحدا من شهداء لبنان الى أي فئة أو طائفة أو منطقة انتمى يقبل بأن تتم مصادرة دمائهم بالطريقة التي تتم فيها مصادرة الكرامات في لبنان. ان كل شهداء لبنان هم أمانة في أعناقنا ولا يمكن أن تكون تلك الامانة الا في يد الاحرار ونحن أحرار ونحن صادقون ونحن نعني بكل ما للكلمة من معنى أن لبنان لا يقوم الا بدمج دماء كل شهداء الوطن ولا يقوم الا مع كرامة كل أبناء الوطن ولا يكون الا بالاعتراف بالآخر كما هو وليس كما نحن نريد. هذا هو مشروعنا بكل بساطة، فاذا أرادوا أن نمشي في هذا المشروع سوية، ونحن نريد، كان بها، ونحن لا نتصور مستقبل لبنان الا مستقبل لنا جميعا وسوية، ولكن هذه ليست المرة الاولى في التاريخ التي يأتمن فيها الجزء على الكل. في الماضي حملنا في الكثير من الأحيان مشروع الحرية والكرامة في لبنان لوحدنا عن كل الوطن ونحن اليوم مستعدون مرة اخرى ان نحمل هذا المشروع مرة أخرى عن كل الوطن." وتابع الوزير الصايغ: "ولكن هذا المشروع لن يكون لنا وحدنا بل سيكون لكل الوطن، نحن أحرار ولسنا مرتهنين لا للخارج ولا للداخل، بل نحن مؤتمنون على قضية الانسان وليس عندنا كبير الا الانسان. وفي النتيجة أصررنا اليوم على أن نثبت الموعد في زان لكي نعطي رسالة واضحة الى القاصي والداني أن مشروع بناء الانسان في لبنان هو مشروع مستمر وأن ليس هناك من ارادة تعطيلية أو تفريغية ستنجح من درئنا عن تكملة المشوار. ان هذه المنطقة لها رمزية معينة وقدومنا اليها في هذه الساعة هو لأعطاء رسالة واضحة للقاصي والداني. أن منطقة البترون التي هي الحاضن الطبيعي والغني لطاقات ولأضواء ، طاقات أعطت لبنان الكثير الكثير وأضواء رفعت البترون الى مصافي منارة لبنان والشرق. ان هذه المنطقة أعطت رجالات وادباء، مواطنين كبار، ولا بد هنا، وليس بوسعي أن اعدد كل الشخصيات التي أعطت للسياسة اللبنانية وللانماء في لبنان والتي أعطت خصيصا لحزب الكتائب واخص بالذكر معالي المرحوم الدكتور جورج سعاده. هذه المنطقة لها رسالة تعطيها لكل لبنان وأنا لا استطيع من موقعي كوزير من خارج المنطقة أن أتكلم باسمها انما الصدى الذي عرفته للكلمات من عندكم ومدى تضحياتكم خارج منطقة البترون أعطتنا الاشارة أن الكلمة التي نريدها لكل لبنان من البترون لها وقع خاص ولها صدى مختلف، فنقول لكل اولئك الذي يريدون بلبنان عبثا، أن مؤسساتنا قادرة على الصمود وديموقراطيتنا اللبنانية هي ديموقراطية متجذرة ومتأصلة في التاريخ لا يمحوها نظام ولا صيغة ولا ارتباك. اسألوا المدن الفينيقية عن الديموقراطية اللبنانية واسألوا روما وأثينا عن الديموقراطية اللبنانية وبالنتيجة ان الديموقراطية هي في طبعنا وفي طباعنا ولا أحد يستطيع أحد أن يصادرها مهما عظم شأنه ومهما قوي ساعده. فلتكن الرسالة واضحة من هنا ومن عندكم." وتوجه الى ابناء زان بالقول: "ان قرية زان قد نجحت والفضل في ذلك للاصرار والمتابعة الذي حمله ابناء زان لا سيما المفضل صاحب الأيادي البيضاء الاستاذ فارس كليم، والمبادرة جاءت من عندكم ونحن قوم مؤمن ونعزز ونكبر لبنان ومجتمع لبنان الذي تميز بالمبادرة الفردية. أنتم أقدمتم وأنجزتم ففتح لكم." ونوه بمساعي المجلس البلدي في زان وابناء البلدة "وهذه المثابرة والمتابعة والالحاح هي التي أوصلتكم اليوم الى هذا الافتتاح والدولة اللبنانية هي معكم اليوم في هذا المشروع لتأمين الاستمرارية للمبادرة التي أقدمتم عليها. هنا دور الدولة اللبنانية وهنا ضرورة اعادة تشبيك الدولة اللبنانية مع المجتمع اللبناني وخصوصا المسيحي منه تحديدا منطقة البترون، اذ ان المسيحي اعتبر لعقود ظالمة أنه خارج الدولة وان الدولة غريبة عنه وان لا حصة له فيها، واليوم لا بد لنا أن نصحح المعادلة ونقول مع وزير المنطقة ونوابها اننا دخلنا الى الدولة بايدينا وبأرجلنا ورأسنا مرفوع ولن نخرج منها أبدا ابدا ابدا ولا تصح معادلة الانماء المتوازن في لبنان الا اذا كان المسيحي موجودا في صلب المعادلة معززا معززا معززا. فلتكن الرسالة للجميع واعاهدكم أن هذا الانجاز هو جزء بسيط، هو بدء وسنكمله مهما كان موقعنا في السلطة. ان السلطة تنبع منكم وتعود اليكم وفي النتيجة ان المشوار معكم طويل طويل طويل."

بعد ذلك قدمت رئيسة المجلس البلدي والاعضاء درع تقدير للوزير الصايغ ثم انتقل الجميع الى صالة رعية مار يوحنا حيث أقيم كوكتيل بالمناسبة.

وسبق الاحتفال غداء تكريمي اقامه اقليم البترون الكتائبي على شرف الوزير الصايغ في مطعم قصر النعيم في دريا البترون وتخلله كلمة ترحيب من رئيس الاقليم الدكتور جوزيف شليطا ثم ألقى الوزير الصايغ كلمة تناول فيها الاوضاع الراهنة على الساحة اللبنانية.

المركز الجديد

والمركز الجديد يقع في احدى طبقات مجمع الياس كليم الخيري ووضع بتصرف الوزارة بقرار من المغترب اللبناني فارس كليم. وسيقدم المركز الجديد لأبناء البلدة التي تقع وسط قضاء البترون والقرى المحيطة بها خدمات طبية واستشفائية يتولاها ستة اطباء من مختلف الإختصاصات. كما سيكون مركزا لفريق البرنامج الخاص بمواجهة الفقر واستهداف الفقراء الذي انشأته الوزارة بالتنسيق والتعاون مع البنك الدولي.