مواقع أخرى
24 كانون الثاني

الصفحة الرئيسية >> 24 كانون الثاني


الصايغ مفتتحا مركز الشؤون والخدمات الاجتماعية في ذوق مصبح:
رئيس البلاد هو من يحمي الحرية ومن يعطل مفاعيل الترهيب والتهويل
ونحن معه في القرار الذي يأخذه لأن قراره حر ونحن نعشق الحرية وأصحابها
انجاز اليوم واضح هو اكبر رد على التهديد والتهويل بمشاريع الفتنة المتنقلة

رأى وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال سليم الصايغ، ان "ذبيحة الحرية لا تتعمد الا بالحق والعدالة في هيكل واحد اسمه لبنان اذا سقط، سقط علينا جميعا"، وقال "لن نسمح ان تنحر الحرية وتزهق الديموقراطية وينسف النظام فنحتكم الى شريعة الغاب في وطن الانسان".

كلام الوزير الصايغ جاء خلال رعايته افتتاح مركز الشؤون والخدمات الاجتماعية في ذوق مصبح، بدعوة من المجلس البلدي وفي حضور ممثل رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون روجيه عازار، النائبين: يوسف خليل وفريد الخازن، المطرانين: غي بولس نجيم ومنجد الهاشم، رئيس قطاع كسروان في "القوات اللبنانية" شوقي الدكاش، رئيس مؤسسة "مواطنون بلا حدود" الدكتور انطوان صفير، ممثل رئيس عام دير سيدة اللويزة الاب فيليب الحاج، رئيس اتحاد بلديات كسروان - الفتوح نهاد نوفل، اضافة الى رؤساء بلديات المنطقة ومخاتيرها وكهنة الرعية وحشد من الاهالي.

وفائع الإفتتاح بعد النشيد الوطني، ألقى نائب رئيس البلدية جوزف مغامس كلمة ترحيبية قال فيها: "في حين نخشى فرقة وتباعدا في ساحات الوطن، تجدنا في ذوق مصبح مصرين على الاجتماع في ساحة البلدة لتشكل نموذجا فريدا للتلاقي الانساني، فخيارنا خيار كل من يحلم بوطن له ولأولاده ولأحفاده، وطن تتلاقى فيه أجياله وتتعاقب، وطن كبير بحكمة كباره، شاب بطموحات شبابه، فتي بعزم فتيانه، حالم بأمل أطفاله". وشكر الوزير الصايغ على "وجوده اليوم بيننا، على الرغم من استقالة الحكومة، فهو لم يستقل من رسالته الوطنية والانسانية".

الصايغ
بعدها ألقى الوزير الصايغ كلمة استهلها بالقول: "كل انجاز نظهره للرأي العام نقول فيه ان التنمية إما أن تكون متوازنة أو لا تكون تماما كما الحكم والعدالة، والتوازن كله بالحق يقطع، وبالمبدأ يصلب وبالحكمة يجتهد وبالمحبة يكبر ويؤله ويوحد. فالتنمية اردناها متوازنة اذ لا تنمية تستحق التسمية من دون اعادة الحق بالحياة الكريمة الى كل لبناني ومنطقة، واذا ما كبرنا حصة الكرامة في الانسان لننقله من مشروع العيش الى مشروع الحياة ومن واقع البقاء الى واقع الارتقاء. والتنمية لا تستحق التسمية اذا لم تعط للمحرومين حقوقهم وخاصة المحرومين الجدد في مناطق جبل لبنان وخصوصا كسروان الحبيبة".

أضاف: "لكسروان محروموها كما للجبل والجنوب والشمال والبقاع وبيروت، فلم يعد الحرمان حكرا على احد او على منطقة او طائفة، لقد زاد القدر على قهر المسيحيين في لبنان فقرا وحرمانا ووعدنا ان ننجز ونحقق في لبنان وجبل لبنان وكسروان بالذات مشروع رفع القهر والغبن والحرمان".

وتابع: "ان لقاءنا اليوم له مغزى وطنيا كبيرا، فاجتماع جميع الفرقاء السياسيين في كسروان حول انجاز واضح هو اكبر رد على التهديد والتهويل بمشاريع الفتنة المتنقلة، فأمام كل تهديد نواجه بالابتسامة، وأمام كل خوف نقدم بالانجاز، وأمام كل فتنة نشهر إيماننا مجددا بسرمدية لبنان وعظمة كل ابنائه".

وقال: "إن التفاؤل في السياسة فضيلة والواقعية ميزة والتخطيط واجب، وان تعلمنا من مؤسس الكتائب فضيلة التفاؤل الدائم، فاننا تعلمنا أيضا ان ميزة الواقعية تصبح رذيلة عندما نتخلى عن الاخلاقيات والمبادىء وتكون على حسابها. واذا اعتمدنا من موريس الجميل فكر التخطيط كما ترجمته الكتائب امام الرئيس الراحل فؤاد شهاب، فاننا نتكل دائما على اهمية المبادرة الفردية والشراكة بين الدولة والقطاع الخاص".

ووعد الصايغ أهالي كسروان بأنه "لا تغييب لكسروان بعد اليوم في العمل التنموي، ولا مصادرة لقرارها، فهي حاضنة الكرسي البطريركي الماروني وحصن الصامدين بالحرية ومقلع الرجال الرجال".
أضاف: "إن كسروان هي التي تقول اليوم أنها في صلب الدولة وحصانتها وحاميها، ولا تريد بديلا عن الدولة مهما اشتدت غدرات الزمان، وتقول اليوم بكل بساطة إن الفتنة الموعودة لن تمر من هنا".

ثم توجه الصايغ الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالقول: "إنكم رئيس البلاد والمؤتمن على العملية الديموقراطية وعلى النظام والحكم، وإنكم تتبوأون المنصب المسيحي الأعلى، فمن كسروان مقلع الموارنة في لبنان نقول لكم، إن وجودنا في لبنان هو وجود الحرية والحرية هي شرط الديموقراطية من حرية الترشيح الى حرية الإنتخاب وكل قمع للحرية هو قمع للديموقراطية، فأنتم من يحمي الحرية ومن يعطل مفاعيل الترهيب والتهويل".

وتابع: "إنها لساعة رهيبة عندما تعلنون الموقف التاريخي عند انتهاء الإستشارات، وكيفية إنبثاق الحكم، إنها لساعة رهيبة عندما تأخذون القرار الجريء بالمحافظة على الكيان بكل حكمة وموضوعية، في الوقت الذي يضرب العمى والجنون والعبثية العقول والنفوس والقلوب، نحن نقول لكم يا فخامة الرئيس، إننا معكم في القرار الذي تأخذون، لأن قراركم حر ونحن نعشق الحرية وأصحابها، وموقعكم محصن بأرواحنا وأعناقنا وسواعدنا، فكما أننا لن نسمح أن تنحر الحرية لن نسمح أن تزهق الديموقراطية وينسف النظام فنحتكم الى شريعة الغاب في وطن الإنسان".

أضاف: "نحن في كسروان نقول لكل الطامحين من عظماء السياسة وصعاليكها الى جهابذة الفكر ومقتبسيه، الى المنطحين بالسحاب واقدامهم لا تطال الأرض، نقول لهم: إن الحكم أهم من السلطة، والإنجاز أهم من الوعد والكرامة ومن العيش، ونحن نريد لكم جميعا الحكم والسلطة والوعد والكرامة والحياة، إن الزمن ليس زمن الإستسلام، بل زمن التألق والإرتقاء والتخطي والإلتقاء، فهل يسمع السامعون وفقه الطامحون".

وختم: "إن ذبيحة الحرية لا تتعمد إلا بالحق والعدالة في هيكل واحد يجمعنا إسمه لبنان، إذا سقط سقط على جميعنا، وإذا استوى من دون الحرية والحق والعدالة أصبح كمغارة اللصوص تنتظر مسيحها لينظفها، وفي كل واحد منا مسيح لبنان".

بعدها قص الصايغ ورئيس البلدية شربل مرعب شريط الإفتتاح، في المركز الذي يضم دارا للحضانة وأخرى للمسنين، ويؤمن تقديم دروس إضافية للطلاب. وبعد ذلك كان نخب المناسبة.