مواقع أخرى
7 شباط

الصفحة الرئيسية >> 7 شباط


وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور سليم الصايغ مفتتحا مركز سمار جبيل

مناطقنا تعاني الحرمان نتيجة انكفاء المسيحيين عن السلطة والبترون واحدة منها مواجهة الإستحقاقات تدعونا لنكون جميعا، كبارا وصغارا أقوياء وضعفاء، تحت سقف الدولة

كاهن الرعية: جهود الوزير الصايغ والرعية مطابقة لتعاليم الكنيسة وتصب في اهدافها رأى وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال الدكتور سليم الصايغ خلال حفل افتتاح مركز الخدمات الانمائية في سمارجبيل في قضاء البترون "أن "الضرورة القصوى لأي حكومة ستتشكل في لبنان يجب أن تكون حكومة قوية تستطيع أن تساعد لبنان على تخطي كل الاستحقاقات المقبلة". وأكد أن "هناك استحقاقات كبيرة جدا في لبنان وفي المنطقة واذا لم نكن قلبا واحدا ويدا واحدة بالرغم من اصطفافنا السياسي 8 و14 سنصل الى حيث ينقطع الحبل فينا كلنا وعندها كل المشاهد التي نشاهدها حولنا ستترجم علينا وعندها لن يكون لدينا اي غطاء." جاء كلام الوزير الصايغ خلال حفل افتتاح مركز الخدمات الانمائية في بلدة سمار جبيل في منطقة البترون في حضور راعي أبرشية البترون المارونية المطران بولس اميل سعاده، النائب سامر سعاده، الشيخ جورج حرب ممثلا وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال بطرس حرب، السفير الدكتور طنوس عون، المونسنيور منير خيرالله، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون طنوس الفغالي ورؤساء بلديات، رئيس رابطة مخاتير منطقة البترون جوزيف أبي فاضل ومخاتير قرى وبلدات البترون، رئيس اقليم البترون الكتائبي الدكتور جوزيف شليطا، كاهن الرعية الخوري سامي نعمه، مختار البلدة حنا ناصيف.
كما حضر رئيس مجلس الامور التنظيمية في حزب الكتائب اللبنانية المحامي منير الديك، رئيس مصلحة الحشد يوسف جوان، أعضاء اللجنة التنفيذية في اقليم البترون الكتائبي، رئيسة قسم سمار جبيل غرازيللا الديك ورؤساء اقسام كتائبية بترونية بالاضافة الى حشد من أهالي منطقة البترون. بعد النشيد الوطني اللبناني قدمت للحفل رنا انيس شديد فثمنت "المشروع الذي تستفيد منه 10 قرى بترونية هي تحوم، راشانا، سمار جبيل، غوما، مراح الزيات، مراح شديد، جران، اده، دريا وكفيفان". ورأت "أن مراكز الخدمات الانمائية في كل المناطق اللبنانية تشعر المواطن أن الدولة موجودة بمؤسساتها واداراتها في كل مكان." ثم ألقى كاهن رعايا سمار جبيل، غوما ومراح شديد الخوري سامي نعمه كلمة ترحيب واعتبر أن "لطالما بقيت الكنيسة أمينة لتعاليم معلمها ومبدأ وجودها الأ وهو المسيح. فكانت تحاول يتعاليمها ومؤسساتها دفع الانسانية والشعوب والمؤمنين الى مزيد من الكرامة والترقي." وأضاف: "ما أهداف مركز الشؤون الاجتماعية الذي وسعى لافتتاحه صاحب السيادة المطران بولس اميل سعاده ورعية سمار جبيل واهلها ووزارة الشؤون الاجتماعية بشخص الوزير الصايغ الا مطابقة لاهداف الكنيسة."

الوزير الصايغ

ثم كانت كلمة الوزير الصايغ استهلها مهنئا على المبادرة بانشاء مركز الخدمات وهنأ "المطران سعاده على العطاء والوعي على ضرورة الشراكة مع الدولة اللبنانية. واشار الى "الثقة التي بنيناها مع الناس في حين اعتبرنا الدولة غريبة عنا كما حصل في منطقة البترون حيث هناك العديد من المشاريع الموجودة على الورق وبالرغم من نضال بعض المسؤولين المؤتمنين في مجلس النواب على قضية البترون والتنمية في البترون، انما الدولة كلها كمنظومة كانت تعتبر ان البترون في أدراج النسيان." واضاف: كل المناطق في جبل لبنان عانت من الانكفاء المسيحي عن الدولة بعد اتفاق الطائف، وكل المناطق دفعت الثمن غاليا جدا، وكأن الذي كان مطلوبا هو معاقبة هذه المناطق لأنها لم تمش في هذا الخط ولم تلحق بالقطار على السكة التي يسير عليها. واليوم نشعر معكم وعبر نوابكم وبلدياتكم والمسؤولين والفاعليات أننا تمكننا من تعزيز عامل الثقة وعامل التنمية ليست فقط بناء الطرقات او البنى التحتية انما اساس هو تنمية الانسان في منطقة الذي يكون دائما غائبا عن المشاريع التي تقوم بها الدولة. ومن هنا كان لا بد من الشراكة مع الوقف والكنيسة، والكنيسة هي التي علمتنا النظرة الاجتماعية الرائدة في الانسان، عندما نتكلم على تطوير قدرات الانسان وبناء كرامته انما هذا يكون مفهوما روحانيا بامتياز، وعندما نتكلم عن قضية حقوق الانسان فذلك هو مفهوم روحي أصيل وعندما نتكلم عن العائلة التي هي ركن أساسي في مجتمعنا انما نتكلم عن الروحانيات وعن العقيدة المسيحية والاجتماعية للكنيسة المسيحية. كل ذلك لا يجوز أن يبقوا في الكتب بل علينا أن نترجمهم. ونحن عندما انطلقنا بعملنا في الوزارة انما طبقنا المبادىء التي تعلمناها في كنيستنا والتي أصبحت مبادىء عالمية كالحق بالمأوى والماكل والمسكن والملبس والدواء والصحة كما الحق بالتعلم والمعرفة." وتابع: "عندما نتكلم عن تمكين العائلة انما نتكلم عن تمكين الريف اللبناني الذي يتصحر ويترك لأن كبار السن يلحقون بأولادهم الى المدينة. وهذا هو دورنا كدولة وككنيسة والبلديات والاحزاب والفاعليات، اعادة الانسان الى أرضه، والانسان لا يعود الى أرضه اذا لم نعيد له كرامته." وتمنى أن لا يكون المركز مجرد مستوصف بل يجب أن نكون بتفاعل تام مع المحيط من خلال مشاريع اجتماعية وتنموية تليق بأبناء المنطقة." وقال:"لذلك عندما نتكلم في السياسة نتكلم عن الدخول الى الحكومة بشرط ان يشعر كل الذين في الداخل انهم مؤتمنين على القضية، قضية الاستقرار والسلم الأهلي وأن دخولهم الى الحكومة ليس بهدف الحصول على حصة أو حقيبة وكيف بامكاننا خدمة جماعتنا لأن الانتخابات آتية ولا ندري ماذا سيحل بنا. العواصف التي تمر في المنطقة كلها تحتم علينا في لبنان أن نكون جميعا، كبارا وصغارا أقوياء وضعفاء، تحت سقف الدولة وأن نفتش عن كيفية ترتيب وضعنا لأنه من غير المقبول ان يواجه نصف لبنان النصف الآخر على القضايا البعيدة عن السياسة وعلى التي تمس في صلب الوجود اللبناني والكيان اللبناني والنظام اللبناني. ولكي نستطيع القيام بهذا العمل وتنفيذ هذه المهمة، مهمة انقاذ لبنان، يجب أن نشعر جميعنا اننا معنيين بهذه العملية وأننا قادرون على التأثير بالمسار العام. ما من أحد يقبل بالدخول الى الحكومة ليكون شاهد زور في الداخل، وما من أحد حاضر لأن يكون ورقة تين لكي يغطي أمورا لا يوافق عليها. فالقضية ليست قضية تمرير قضية أو خطف ، ليست عملية تجرى تحت الطاولة، بل هي عملية اعادة اختراع نظام وكيان ووطن. وفي حين نرى العواصف تضرب كل الانظمة المحيطة بنا وكل العروش تهتز، لم يبق الا عرش الحرية الباقي في لبنان والذي سيبقى ثابتا، وهذه ميزتنا في لبنان وهذا دورنا التاريخي في لبنان وسنحافظ على عرش الحرية. عرش الحرية لا يهتز ولا يسقط والدليل على ذلك أننا ما زلنا هنا منذ 6000 آلاف ولم يتمكن أحد من ازاحتنا، علينا أن نعرف كيف نحافظ على مكتسباتنا كلبنانيين، على مكتسبات النضال الطويل الذي سيج لبنان ومهما ضربت الانظمة المجاورة لنا تبقى الديموقراطية في لبنان منذ ايام الفينيقيين الذين اخترعوها حولنا في المدن، في البترون وجبيل وبيروت وغيرها. هذه الديموقراطية تطبعنا، وهي في دمنا ولا تأتينا في المظلة ولا من أميركا ولا من فرنسا أو من أي مكان آخر. نحن علمنا روما واتينا معنى الديموقراطية ونحن سنعود لنعلم اوروبا والشرق معنى عصر الأنوار والنهضة والحرية الجديدة. ولكي نتمكن من تحقيق هذا المشروع الجميل الذي يشبهكم ويشبهنا يجب أن نكون مع بعضنا داخل الحكومة وفي قلب الدولة ، أما الخيار الآخر فليس خيارا بين الموالاة والمعارضة بل هو خيار الوجود في داخل النظام أو في خارجه وقد يكون خيار الانقلاب على النظام." بعد ذلك افتتح الوزير الصايغ والمطران سعاده والحضور مركز الخدمات الانمائية في سمار جبيل وكانت جولة في اقسامه ثم أقيم كوكتيل بالمناسبة.