مواقع أخرى
15 شباط

الصفحة الرئيسية >> 15 شباط


الصايغ افتتح مركزين للخدمات الانمائية في اجدبرا وكفور العربي في البترون:
نحن من سيفتح ملفات الفساد ولن نغطي بعد اليوم أي أمر مستور على أحد
ما من أحد يستطيع القبض على مقومات الوطن بواسطة اي قوة الا قوة الشعب اللبناني

افتتح وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال الدكتور سليم الصايغ مركزين للخدمات الانمائية في بلدتي اجدبرا وكفور العربي في منطقة البترون. بداية نشاط الصايغ بدأ في بلدة اجدبرا حيث افتتح مركزا للخدمات الانمائية، بدعوة من مجلسها البلدي، في حضور النائبين أنطوان زهرا وسامر سعاده، الشيخ أنطوان حرب ممثلا وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال بطرس حرب، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس اقليم البترون الكتائبي الدكتور جوزيف شليطا، كاهن رعية اجدبرا الخوري شربل خشان، مختار البلدة ريمون منعم، رؤساء بلديات، مخاتير، رؤساء أقسام كتائبية وحشد من اهالي بلدة اجدبرا وجوارها.

بعد النشيد الوطني، قدم للحفل شربل قبلان فكلمة رئيس المجلس البلدي المحامي حميد خوري الذي اكد أن "المركز سيكون من دون شك لخدمة الناس في موقع اقامتهم وسكنهم حيث ستكون لهم المعونة الطبية الجيدة والعلاج والدواء".

وتوجه الى الصايغ قائلا: "كيف لا وأنتم جعلتم من هذه الوزارة مثلا للعدالة والخدمة الاجتماعية في التعاطي مع كافة شرائح المجتمع اللبناني. وأنتم ومن تمثلون مثالا للعطاء والتضحية في خدمة الانسان وبناء المجتمع الحر الحضاري في مسيرة تطوير وتثبيت الدولة القادرة والحاضنة لكل أبنائها بعزة وكرامة." بعد ذلك تسلم الوزير الصايغ درعا تقديرية من رئيس اقليم البترون الكتائبي لتقدير للخدمات التي يقدمها لقرى منطقة البترون أبنائها".

وبعد قص الشريط التقليدي عند مدخل المركز الجديد الكائن في مقر بلدية اجدبرا أزاح الصايغ الستار عن لوحة تذكارية عند المدخل وتسلم درعا تذكارية من رئيس واعضاء المجلس البلدي ثم كانت جولة في المركز واقيم كوكتيل بالمناسبة.

كفور العربي
ثم، انتقل الصايغ الى بلدة كفور العربي في المنطقة الجردية من قضاء البترون حيث اقيم احتفال في مقر المجلس البلدي بدعوة منه، وبرفقة الشخصيات المذكورة انفا اضافة الى رئيس رابطة مخاتير منطقة البترون جوزف ابي فاضل، رؤساء بلديات ومخاتير.

بعد النشيد الوطني، قدم للحفل عضو المجلس البلدي يوسف لحود فكلمة رئيس بلدية كفور العربي نصر فرح الذي اشار الى المشاكل التي يعاني منها أبناء الريف على مستوى التربية والتعليم والصحة والزراعة، داعيا الى "تضافر الجهود من أجل انقاذ الحياة الريفية وتثبيت المواطن في أرضه وقريته من خلال خلق فرص عمل جديدة ودائمة في القرى والبلدات"، واكد أن "الحلم لن يتوقف في تحقيق بناء بلدة حضارية نموذجية".

ثم ألقى الصايغ كلمة، قال فيها: "يطلبون منا اليوم في لبنان أن ننسى الحق والحقيقة، يطلبون منا أن نمحو ذاكرتنا، يريدون ان نبقى مع بعضنا دون أن نعرف على اي أساس، يطلبون ان نجلس مع بعضنا وأن يكون لقاء ولكن دون التقاء حقيقي، لأن الالتقاء الحقيقي هو في الحق والحقيقة وعندها نستطيع بناء مجتمع له معنى".

واضاف: "جميعكم تعلمون أن لبنان وقرانا اللبنانية، التي أنتم أفضل وأجمل تعبير عنها، لا معنى لها اذا كانت من دون هوية أو خصوصية. ولقاؤنا اليوم يهدف التذكير بهذه الخصوصية وبالمعنى الانساني العميق الذي يطبع بطبعه لبنان ويميزه عن كل محيطه الاقليمي والمتوسطي. وهذا المشروع الذي نحمله وهذا المركز يجب أن يكون عنوانا لهذه المبادىء والمثل التي نتكلم عنها. لا نريده مركزا للخدمة الانسانية فقط أي توزيع الادوية مجانا ومعاينة المرضى، ولكن يجب أن يكون نموذجا لايصال حقوقكم لكم من دون اي منة من أحد، ستكون هناك نشاطات مختلفة: محو الأمية، دعم المسنين، تمكين المرأة، وتعليم صناعة المشروع التنموي، فلبنان مقبل على نهضة اجتماعية جديدة بدأنا نرسم معالمها والتي لا بد من أن تكملوها أنتم، لأن الدولة لا تستطيع وحدها القيام بكل شيء، هي تحدد الامكانات والخيارات انما عليكم بالمبادرة عبر التعاون الذي سيقوم بين البلديات وهذه المراكز. وعنوان نجاحكم هو تضامنكم حول هذه المراكز واحتضانها لكي نستطيع من خلالها توسيع آمالكم وتحقيق طموحاتكم".

وفي الوضع السياسي، قال: "أن الانقسام الذي نشهده اليوم في لبنان هو انقسام قبلي في كثير من الأحيان، انقسام طائفي وهذا أمر مرفوض لأنه انقسام بعيدا من المبادىء وهذا غريب عنا. نحن عندما نعبر عن رأينا ونكوكب الناس من حولنا فيما يتكوكب قسم آخر حول غيرنا فذلك وللاسف يحصل من دون مبادىء، نخاطب الغريزة في حين يجب ان نخاطب العقل، نخاطب الكيدية في حين علينا أن نخاطب المحبة والتضامن والائتلاف، ونخاطب النعرة مهما كان اسمها في الوقت الذي نريد فيه البسمة والضمة، وكل ذلك غريب عن طبعنا القروي اللبناني. الاختلاف والانقسام في السياسة جميل انما الأجمل من ذلك أن يكون الاختلاف حول كيفية تنمية قرانا فنعطي الاولوية لمبادرات اقتصادية معينة أو مشاريع تعاونية اشتراكية"، داعيا الى "ان نفتش عن اي مشروع نحقق واي عمل نقوم به وليكن التنافس حول تنمية أجيالنا".

واضاف: "اليوم نتناطح بسبب هذه الحكومة، والسؤال المطروح نشارك أو لا نشارك، هناك من يريد أن يشارك وهناك من لا يريد المشاركة، ويهددونا بالقول:اذا قررتم عدم المشاركة فالويل لكم ماذا سيحل بكم هناك 700 وظيفة ستضيع منكم، اسرعوا وخذوا حصتكم واضمنوا ما تريدون لأنه اذا لم تفعلوا ذلك ستخسرون الكثير وعليكم أن تتعلموا من الماضي".

وقال: "نحن نحب المشاركة لأن السيد المسيح علمنا المشاركة وهو أول من علمنا المشاركة لكنه دعا الناس الى مائدة فيها خبز وخمر، خبز لا يذهب وخمر يدوم، أما اليوم فالدعوة الموجهة الينا هي، وبكل أسف، دعوة الى مائدة عنوانها تقسيم لبنان، هي مائدة عنوانها تغطية الفساد الحقيقي، وباسم الفساد ومكافحة الفساد يغطى الفساد الحقيقي، والذين ينادون اليوم بحكومة تحارب الفساد فليبدأوا بأول مشروع يعتمد قانون الاثراء غير المشروع للسياسيين ولتسقط ورقة التين ويكفينا تهديدا بفتح الملفات، نحن من سيفتح ملفات الفساد، ونحن من لن نغطي بعد اليوم أي أمر مستور على أحد، نحن ضحينا بالغالي والرخيص من أجل المحافظة على مبادئنا، نحن قدمنا الغالي والرخيص لكي نحافظ على البوصلة ولا يجاهد أحد ضدنا اليوم باي مشروع آخر أو كيدية أخرى، نحن نريد حكومة النزاهة لأننا نحن أم النزاهة وأبوها وابنتها".

واشار الى "انه ما من أحد يستطيع أن يرفع شعارا وينادي به ويعتقد أن هذا الشعار وحده سيوصله الى حيث يريد، بل عليه ان يكون صادقا وهو يحمل هذا الشعار، ومن يريد أن يحمل شعارا يجب أن يكون نظيفا ويكون باستطاعته أن ينظر الى الشمس ويحدق نظره فيها. ونحن من هذه الناحية نعرف أنفسنا. اننا قادرون على النظر بالشمس محدقين نظرنا فيها وبكل بساطة ندعوهم الى أن يكفوا عن تصوير عملية تأليف الحكومة بأنها عملية استنهاض للبنان ومن يركب القطار ينقذ نفسه ومن يتأخر في المحطة يفوته الوقت والزمان".

ورأى "أن الشعب الصادق والنظيف والطيب والذي يطالب بحقوقه وحقيقته هو الشعب الذي يحدد توقيت مرور القطار، وهو الذي يقرر اتجاه موكب التاريخ وليس الذين يجلسون اليوم ويزحفون على بطونهم، من اليسار واليمين، يزحفون على بطونهم للتوزير ولاقتناص بعض الفرص من هنا أو هناك والتكلم ومصادرة رأي الشعب اللبناني الذي لم يمنحهم صوته بل أدلى بصوته في الاتجاه الآخر، وارادته ونقطة ثقله كانت في المقلب الآخر. لذلك عندما نتكلم عن الشراكة نتكلم من موقع الواثق بالنفس ومن موقع الكف النظيف والذراع القوية بعين ثاقبة تخترق كل العواقب والعوائق، ونقول للقاصي والداني أننا اذا شاركنا في الحكومة ندخلها ورأسنا مرفوع ونحن نضع الأجندة للحكومة".

وتابع: "نحن اليوم عشية 14 شباط، اذا كنا خارج الحكومة سنكون أكثر من معارضة، واقل من مقاومة. وأهم شيء أن تكون لدينا الثقة بأن القيادات السياسية وكل من يتكلم بقيادة السفينة في المستقبل ان كان بالاجتماع في الحكومة او في الاصطفاف خارج الحكومة كلها اليوم امام تحد كبير. اما ان نعود فنخترع ذاتنا ونثبت امام كل الشعوب العربية ان كل الانتفاضات وكل حملات الاستنهاض وكل الثورات التي تحصل اليوم انما تستلهم من ثورة 14 آذار 2005، ونحن علمنا واعطينا دروسا في كيفية انتزاع الحرية والكرامة والعزة من يد الاحتلال ومن يد الوصاية والقهر والعنف والاقصاء والنفي والسجن".

وأكد "أنه ما من أحد يستطيع القبض على مقومات الوطن بواسطة اي قوة الا قوة الشعب اللبناني"، متوجها "الى الذين يعتقدون انهم يستطيعون ترهيب نصف الشعب اللبناني وانتزاع اي تنازلات منه لاعتقاده أنه اما محمي من الجيران ومن الذين هم ابعد من الجيران، واما لأنه محمي بسلاح يجب ان يكون موجها فقط الى صدر العدو وليس الى الداخل اللبناني، لا شيء يحمي لبنان وكل الانجازات التي حققناها الا وحدتنا الوطنية، لكن الوحدة من خلال اللقاء بالمحبة والحقيقة وليس من خلال لقاء كيفما كان وفي ظل حفلة تكاذب و"تطبيش" على الاكتاف وتقبيل لحى، لأن اللقاء الحقيقي هو الذي يقوم على الحقيقة".

ووجه رسالة من البترون الى اخوتنا في الوطن، قائلا: "لا بديل من الدولة اللبنانية وعلينا ان نتأكد من وجود القواسم المشتركة التي تجمع بيننا كلبنانيين، علينا ان نكون يدا واحدة لنعمر معا بلدنا وما من احد قادر بمفرده على بناء لبنان وحده. والحقيقة التي نطالب بها لكم فيها شيء وحصة، ونحن ايضا لنا حصة في الحقيقة وما من احد يستطيع وحده وبصورة حصرية امتلاك الحقيقة بخاصة في بلد مثل لبنان".

وختم الصايغ: "بكل جرأة اذا اردنا الدخول الى الحكم فلندخله كلنا برأس مرفوع دون ان يستقوي احد بشيء آخر، والا فاي فريق في لبنان قادر على تعطيل هذا الحكم وقادر على جعل الانتقال من حال الديموقراطية الى حال اللاديموقراطية، في حين ان كل الدول العربية المحيطة بنا تفتش عن كيفية الانتقال من اللاديموقراطية الى الديموقراطية".

ثم، قدم فرح واعضاء المجلس البلدي درعا تقديرية للصايغ.وكانت جولة في مركز الخدمات الكائن في مقر المجلس البلدي وأقيم كوكتيل بالمناسبة.