مواقع أخرى
19 شباط 1

الصفحة الرئيسية >> 19 شباط 1


الصايغ افتتح مركزا جديدا للتنمية الاجتماعية في معاد :
تاليف الحكومة يجب ان يكون عملية حقيقية للانقاذ اكثر
من ان يكون لتجاذب سياسي لن يربح فيه الا اعداء لبنان

كلنا محكومون بالتفاهم والحوار ولبنان ليس بلد اللون الواحد بل كل الالوان افتتح وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال الدكتور سليم الصايغ مركزا جديدا للتنمية الاجتماعية في مقر وقف مار انطونيوس في معاد – قضاء جبيل ، في حضور النواب عباس هاشم ، وليد الخوري وسيمون ابي رميا ، الوزير السابق ماريو عون ، النائب السابق شامل موزايا ، القائمقام حبيب كيروز ، رئيس بيت الكاهن الاب توفيق بوهدير ممثلا المطران بشاره الراعي ، رئيس الدير الاب حارس مطر ، رئيس اقليم جبيل الكتائبي المهندس روكز زغيب ، منسق القوات اللبنانية شربل ابي عقل ، رئيس هيئة انماء معاد طنوس نصار وحشد من المدعوين .

الصايغ

بعد النشيد الوطني وترحيب من وكيل الوقف جوزف ضومط ، القى الوزير الصايغ كلمة اثنى فيها على " المبادرة التي قام بها ابناء معاد لتأسيس هذا المركز التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية بعد ان طالبوا بحقهم فاتخذ القرار الذي كان له اليد الطولى فيه الوزير السابق الدكتور ماريو عون ، ونحن نؤمن بان الحكم هو استمرارية وتضامن بالحقيقة التي تسير بنا على درب العطاء حيث ترعرعت وربت في هذا الموقع بالذات القديسة رفقا اجيالا وتركت اثرا كبيرا " ، واوضح ان " الوزارة تعمل في هذا المركز على اساس المساحة الروحية التي عظمتها القديسة رفقا " ، واكد ان " العمل الاجتماعي لا يكون الا بتضافر كل الجهود حيث كل الناس مؤتمنون على هذا الانجاز ". وشدد على ان " الدولة وحدها القادرة على تأمين استمرارية الانجازات الاجتماعية التي تدشنها اذ ان الدولة اللبنانية هي ضرورة وتكبير واستكمال للمبادرة الفردية لكن تراكم هذه الانجازات المبادرات لا تبني وحدها الاوطان بل ان تشبيك المبادرات الفردية ومأسستها ووضعها في اطار ناظم هو الذي يؤسس للدولة، ولذلك وان كنا اذكياء على مستوى الافراد لكن لم نستطع انتاج الذكاء الجماعي الذي نحتاجه لبناء دولة على مستوى عظمة الانسان اللبناني الفرد " ، واشار الى ان " المطلوب هو الاطمئنان الى هذه الاستمرارية حيث ووجود النواب والفاعليات بمختلف مشاربهم السياسية والعائلية هو مهم جدا للنجاح لان الفشل يعني فشل مشروع بناء الانسان اللبناني والحر والكريم وظهورنا امام العالم اننا شعب غير قادر على تنظيم شؤونه وحكم ذاته " .

واعرب عن استعداد الوزارة لـ" دعم المركز الجديد ببرامج اجتماعية وانمائية مثل برنامج محو الامية المعلوماتية الذي يلقى نجاحا منقطع النظير باعتباره يتيح بتخطي الفجوة الرقمية ضمن العائلة اللبنانية الواحدة "،واعتبر ان " هذه المراكز يجب ان تستقبل في الاساس المستضعفين والمهمشين والذين ليس لديهم امكانية الاستقلالية ولاسيما كبار السن ، وكذلك على هذه المراكز ان تقوم ببرامج استهداف الفقر حيث يعاني جبل لبنان كثيرا من هذه الحالة وان كان لا يعرف كيفية تظهير هذا الحرمان " ، وعدد المشاريع الموجودة في الوزارة والتي يمكن اطلاقها من هذا المركز ك" دعم الحرفيين ، والتعليم على التنمية الاجتماعية التي لها صفة الانتاجية والاستدامة من مدخولها الذاتي والسياحة المتخصصة حتى تصبح معاد منصة للعمل الاجتماعي الرائد ". وتطرق الوزير الصايغ الى الاوضاع السياسية الراهنة ، وقال : ففي الوقت الذي يتحضر فيه لبنان للمشاركة في رفع تمثال مار مارون في الفاتيكان كآخر قديس في المكان المذكور ، نرى ان هذا الحدث هو مفخرة ليس فقط للموارنة والمسيحيين في لبنان بل مفخرة للمسيحية المشرقية والعالم الاسلامي الذي لديه التحدي الاكبر لانتاج ذاته واثبات ان تفاعل الحضارات هو مشروع قائم وثابت ولا رديف له مثل صراع الحضارات والاديان ، اذ اصبح هذا العيد معني به كل مسلم في منطقة الشرق حيث هو على تفاعل واحتكاك مع المسيحي وعليه ان يشعر بان هذا العيد هو عيده لانه ليس من السهل ان يكون هناك قديس يمكن القول انه من لبنان الذي يحتضن الطائفة المارونية صاحبة مشروع الحرية التي يحيا بها هذا البلد والتي لا معنى لسواها اذا فقدت ، وهذه الحرية هي التي تجمعنا حتى على الاختلاف الذي يجب ان نقوى ونكبر به ولا يكون عامل تدمير .
واضاف : لذلك لا يمكننا عشية هذا الحدث الديني الكبير الا ان نرتقي بعملنا السياسي من مفهوم التناطح والانقسام وشد الحبال وحفلات الكباش اليومية والتخاطب السياسي الذي ليس بالمستوى الذي نطمح اليه ، ونرتقي ايضا للحظة زمنية واحدة في وقت كل شعوب المنطقة العربية تعيد فحص ضميرها وانتاج انظمتها وتصحيح مسارها من دون استثناء اكانت ممالكة او عروشا او جمهوريات او جماهيرية او امارات. في هذا الوقت لا بد ان نقوم بدورنا في لبنان من هذا المشروع النهضوي العربي الكبير لان لبنان كان رأس المنارة للنهضة العربية في اواخر القرن التاسع عشر ، وعليه ان يستعيد دوره الحقيقي كمنبر للحريات في الشرق كله ، فنعطي لبنان المنبر اداءنا السياسي والحكومي وتواصلنا مع بعضنا البعض ونقر بالنتيجة ان لا احد يستطيع ان يلغي احدا ، ولا احد قادر ان يستقوى على احد ، وكلنا محكومون بالتفاهم والحوار، لان لبنان بلد التفاهمات وليس بلد اللون الواحد انه بلد كل الاوان ، لقد جربنا جميعنا كل التجارب ، والكل اعتبر في مرحلة من المراحل انه الاقوى وصاحب المشروعية ولكن عدنا جميعا الى معادلة ان احدا لا يستطيع ان يمشي في المسار لوحده . وتابع : لذلك ان قوة لبنان الحقيقية التي يجب ان نحافظ عليها والتي يجب اختراعها كل يوم هي الوحدة الوطنية وهي لا تعني الذوبان في الاخر ، فالوحدة الوطنية تعني ان نضع القواسم المشتركة التي تجمعنا ونعمل عليها فلا نؤسس على الفوارق التي تفرقنا وبالنتيجة ندعى انه لا نستطيع الالتقاء مع بعضنا البعض ، لذلك نعتبر ان عملية تأليف الحكومة يجب ان تكون عملية حقيقية لانقاذ لبنان وتثبيت امكانية قيام دولة قادرة في لبنان اكثر ما تكون عملية تجاذب سياسي لن يربح فيها الا اعداء لبنان