مواقع أخرى
27 شباط 03

الصفحة الرئيسية >> 27 شباط 03


الصايغ افتتح مركز للخدمات الإنمائية في انطلياس:
الحياة فعل ايمان من اجل كرامة الانسان في لبنان

افتتح وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال سليم الصايغ، مساء امس مركز خدمات صحية واجتماعية في بلدية انطلياس، في حضور النواب: سليم سلهب، ادغار معلوف، نبيل نقولا، غسان مخيبر، ممثلة الرئيس امين الجميل عقيلته السيدة جويس، ممثل النائب سامي الجميل المهندس بيار جلخ، قائمقام المتن مارلين حداد، المدير العام للبلديات خليل حجل، رئيس المراكز في الوزارة عدنان نصر الدين، رئيس اقليم انطلياس الكتائبي جوني ابو فاضل، مستشار وزير الشؤون المحامي انطوان زخيا، فارس مدور واميل السمره، وفاعليات روحية وقضائية وعسكرية اضافة الى رئيس البلدية ايلي فرحات ابو جودة واعضاء المجلس البلدي والمخاتير وحشد من ابناء المنطقة.

ابو جودة

بداية النشيد الوطني، ثم رحب رئيس البلدية ايلي ابو جودة بالحضور في بلدة انطلياس موطن الانسان الاول ومركز التلاقي التاريخي له في عاميتها، وشدد على ان "لكل انسان الحق بعيش كريم ضمن اطر اجتماعية وتنموية صحيحة وسليمة". وراى ان "هذا المركز يجسد قناعاتنا الراسخة بأن الانسان هو الثروة الحقيقية والبنية الاساسية للمجتمع"، وامل ب"ان نرتقي من خلاله بانسان انطلياس - النقاش الى مستويات افضل اجتماعيا". وشكر الوزير على "مبادرته ومؤازرته في تحقيق حلم اضافي من خلال هذا المركز الراعي لحقوق الانسان".

الصايغ

من جهته، قال الصايغ "نفتتح اليوم بيتا للانسان في انطلياس لان هذا المركز ليس مجرد مستوصف او لتقديم انواع مختلفة من الخدمات انه مركز للحق آن الاوان لكي نتساعد مع كل المرجعيات وننطلق من هذا البيت لنحول مفهوم خدمتنا للناس لكي نعطيهم ما يحق لهم، فالخدمة لم تعد تقتصر على المعنى المتعارف عليه هي تعني اعطاء كل صاحب حق حقه انطلاقا من الانجيل، من الدستور ومن القانون. فنحن نطمع الى التعاون جميعا لنبدأ النهضة الاجتماعية الحقيقية في بلد ينشده جميعنا ونرفع فيه جميعنا شعار التغير لكي نحسن الاوضاع القائمة ولا نستسلم للامر الواقع". اضاف: "ان لم نتعاون لتغيير الوضع المقيت الامر الواقع الحقير لكي نتحول في عملية الارتقاء يكون عملنا مجرد مركز خدماتي وهذا ما لا يجسد طموحنا وغايتنا". وتمنى ان "يكون هذا المركز - الامانة بين ايدي اهالي انطلياس - النقاش فاتحة للمطالبة بمزيد من الحقوق في اشارة الى لجوء البلدية الى الوزارة طلبا لدعمها في تأسيس المركز، وحض على انتزاع الحقوق المكتسبة والمستحقة من دون اي واسطة". ووصف الصايغ المركز ب"انه مكان للقاء بين اهل انطلياس - النقاش حول مفاهيم كبرى واولها تدعيم كرامة الانسان. وقال "انطلياس اعطت لبنان الكثير وكل الشعارات التي نرفعها في لبنان تتمحور حول كرامة الانسان عشرات بل مئات من ابناء هذه المنطقة سقطوا لكي تبقى هذه المنطقة حرة"، مستذكرا الرفيق والاخ بيار الجميل الذي سقط ابان محاولته خدمة الناس ومساعدتهم على نيل حقوقهم". واعتبر ان "الحياة يجب ان تكون فعل ايمان من اجل كرامة الانسان في لبنان"، متمنيا الا يكون اللقاء في هذا المركز من اجل قضايا صغيرة وان يكون لدينا الوعي بان كرامة الانسان هي ما يستوجب دفاعنا عنه وهي تترجم حقوقا اولها الحق بالحياة بالصحة بالطبابة من دون اي منة". وشدد على "حقوق المسن والمرأة والرجل والطفل ووجوب تأمينها للحفاظ على اواصر العائلة وبالتالي على مجتمع متماسك". واشار الى "دورات الرعاية الصحية الاولية والى دورات محو الامية المعلوماتية التي تتبعها 500 امراة سوف يتم تخريجهم في 8 اذار المقبل". وتساءل الصايغ "كيف ندافع عن العائلة اللبنانية ان لم نعم برامج متخصصة تبقي العائلة متماسكة وتردم الفجوة الرقمية الموجودة ضمن هذه العائلة لان الاهل الذين لا يتقنون المعلوماتية لا يستطيعون التواصل مع اولادهم حيث ان التكنولوجيا هي احد اهم اسباب التفكك الاسري في لبنان".

واعرب عن "طموحه بأن يكون المركز منصة لاطلاق العلم والتواصل بين الناس وترميم وضع عائلتنا"، وتمنى على "ابناء انطلياس - النقاش المبادرة من اجل برامج اخرى تتيح للمرأة اللبنانية مشاركة اكبر في الشان العام"، مشيرا الى "التعاون مع ايطاليا في برنامج لتمكين المرأة من الحوكمة المحلية، حاضا النساء على الحذو حذو القائمقام للمشاركة في العمل البلدي والجمعيات والحكم المحلي وتوقف عند افتتاحه مركزا في عترين - الشوف حيث عبر عن دهشته لاكتشافه في احاد بلدية الشوف السويجاني 30 الى 40% من النساء هن اعضاء في المجالس البلدية وقد تخطين الكوتا"، واكد ان "التقاليد اللبنانية الاصيلة توسع دورالمرأة في التعاطي في الشأن العام ونحن في هذه المنطقة مؤهلين لاعطاء دور اكبر لمشاركة المرأة في الحياة العامة". وتطرق الى "اوضاع المسنين كاشفا ان 10 في المئة من الشعب اللبناني هم من المسنين وان هذه النسبة مرشحة لان تتضاعف في السنوات القليلة المقبلة". واعتبر ان "المسن اللبناني هو الاقل استقلالية بين المسنين في الوطن العربي لانه مضطر للاعتماد على العائلة الى درجة تحوله الى عبء عليها"، واوضح ان "هدف الوزارة من سياستها الداعمة للمسنين تمكين المسن من المحافظة على هذه الاستقلالية"، مفصحا عن دعوته القيمين على المركز تخصيص قسم للمسنين يتجاوز نادي لعب ورق الشدة وطاولة الزهر الى تعليمهم الكمبيوتر"، مشيرا الى "استقدام الوزارة باصات مخصصة لنقلهم الى مراكز الاستشفاء او التسوق كما توقف عند اهمية الرياضة للمسنين والتي من شأنها تخفيض كلفة الفاتورة الاستشفائية عن كاهل الدولة". وتابع الصايغ "هذه المشاريع التي قد تبدو لنا هامشية تجعل المجتمع اللبناني متماسكا، وسر بقاء لبنان وسر المحافظة على الكرامة كرامة الانسان في لبنان هو هذه العائلة القوية وهذا المجتمع المتماسك". وشدد على "وجوب منع السياسة من ضرب التماسك الموجود في مجتمعنا في بلداتنا حول المسائل الاساسية". واشار الى ان "الحياة الديموقراطية تفرض علينا تغيرات ولكن حذار المساس بالمقدسات بالثوابت وهي المحافظة على كرامة الانسان وتماسك العائلة وتضامن المجتمع"، وكشف انه "يستوحي كل ذلك من التعليم المسيحي ومن تربيتنا ومن تجاربنا". واضاف: "نحن ندرك اننا قادرون على صقل بتجاربنا معا من اجل استخراج الخصوصية اللبنانية التي تعيد لبنان منارة الشرق وتساعدنا على بناء نهضة اجتماعية والقيام بدور الجسر بين الشرق والغرب هذا الجسر الذي بدا يتزعزع وهذا الممر الذي بدا يتحقق من خلال بلدان اخرى". وختم الصايغ ب"تشديده على انها بعودتنا الى اصالتنا نكبر الانسان فينا ونكبر مجتمعنا ونكبر لبنان الذي نحب ونبني نهضة اجتماعية للمستقبل فنفتخر برفع شعار كرامة الانسان الى جانب شعار: حرية سيادة استقلال".

جولة

وفي الختام جال الصايغ والوفد المرافق والحضور في ارجاء المركز الجديد.