مواقع أخرى
20 آذار

الصفحة الرئيسية >> 20 آذار


الوزير سليم الصايغ افتتح مركزا للتنمية الإجتماعية في خربة قنافار:
الانسان بدون حرية عبد ولا معنى لتحرير الأرض دون تحرير الانسان

إفتتح وزير الشؤون الإجتماعية في حكومة تصريف الأعمال د.سليم الصايغ، مركزا للخدمات الإنمائية في بلدة خربة قنافار في البقاع الغربي، في حضور النائبين أنطوان سعد وأمين وهبي، رئيس إقليم البقاع الغربي وراشيا في حزب الكتائب الياس العجيل، رئيس بلدية خربة قنافار أنطوان أبوعزي، رئيس بلدية لالا حسين طربين، ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات. بعد النشيد الوطني ألقى الصايغ، كلمة قال فيها "مقتنعون بعملنا وهو حق للناس، وإذا لم يعجب أحدا فليأت ليقفل هذه المراكز، لقد أعدنا البسمة للناس، وأعدنا الحقوق لهم لأول مرة". أضاف "كل عمل نقوم به ثابت ومبني قانونا ونصا، ونستمده أولا من الناس الذين طالبوا بحضور الدولة"، وتوجه الى الحضور بالقول:"أنتم من وضع مذكرة جلب للدولة، فحضرت إليكم بعدما غابت عنكم لسنوات، إن واجبنا السياسي، يفرض علينا أن نكون حاضرين بينكم فعلا وعملا لا قولا، لقد جاء دور الشعب في المطالبة بحقوقه ونحن نقف إلى جانبه". وأردف "إن الفقر هو أخطر من الإحتلال العسكري، لأنه يضرب كرامة الإنسان ويسلبه حريته، وبالنتيجة الإنسان الفاقد للحرية هو عبد، ونحن نعمل على كسر طوق الفقر تماما، كما نكسر طوق الإحتلال، فلا يهمنا تحرير الأرض فقط، بل الأهم تحرير الإنسان أولا، وهذا هو مفهوم الحرية، فلا معنى لتحرير الأرض، إذا بقيت صحراء قاحلة وخالية، فنحن نتحدث عن حرية الإنسان الكامل المكتمل المعزز مرفوع الرأس، وبهذا نفتخر بلبنان بلد الحرية". تابع "عندما نتحدث عن استرجاع السيادة للبنان، تكون في سيادة الشعب الذي هو مصدر السلطات، وبنواب الأمة المنتخبون من الشعب، فيعبرون عن السيادة في مجلس النواب، فإذا كان الشعب خارج الأرض تصبح سيادتنا منقوصة". وإذ رأى أنه "لا يكفي ربط الدستور والقانون بالمقيمين على أرض لبنان، لفت الى ان "الهجرة نزيف إنساني إجتماعي ووطني، وانتقاص لمفهوم السيادة التي من دونه لا تقوم الأوطان" مؤكدا "حق المغتربين في التعبير والمشاركة الفاعلة في الإستحقاقات الدستورية، إنتخابات نيابية وبلدية، وبكل ما يمس الوطن، ومن أجل ذلك يجب التفكير في تنمية المنطقة" لافتا الى ان "نواب المنطقة يفكرون بالامر نفسه، في كيفية تعزيز الروابط بين قراكم والإغتراب". ودعا المغتربين إلى "الإستثمار في لبنان والمنطقة وفي قراهم، لتفعيل المشاريع الإنمائية على الصعد كافة، من تربوية وجامعية وصحية وإقتصادية وصناعية وبنى تحتية وكل شيء، فعلينا تنمية الإنسان وصقل قدراته، فالتنمية ليست في بناء حائط أو تزفيت طريق، إنما هي في تنمية الإنسان الذي هو رأسمال حقيقي للبنان، وتناول المديونية التي وصلت الى ال60 مليار دولار، والفساد المستشري، القهر، الهجرة، يأس الناس". وشدد الصايغ على ان "المطلوب مردودية انسانية واجتماعية واقتصادية في أي استثمار يحصل، فلا يقوم إقتصاد ولا إستقرار في لبنان، إذا لم يكن لدينا مجتمعا ثابتا واستقرارا بشريا متمكنا من الإنتاج". ولفت إلى أن "منطقة البقاع لا تزال منطقة محرومة، وما المشاريع التي نقوم بها إلا إشارة الى أنه في حكومة تصريف الأعمال فاليأس ممنوع". وقال "أن لبنان لا يمكن أن يقوم إلا بأطرافه، حيث لا معنى للقلب والرأس من دون الأطراف، فتنمية الإنسان الحقيقي ليس خطابا نحكيه ونرحل، بل هو إنجاز وشيء ملموس، فالهجرة من هذه المنطقة ممنوعة، وأنتم مسؤولون، فالأحرار مثلكم قادرون على ترجمة القول إلى فعل، وإلا 60 عاما على لبنان، فهذا البلد لا يقوم إلا بأطرافه". وطالب بـ "ترك 8 و14آذار جانبا أمام العمل التنموي، ولا تجعلوا السياسة الصغيرة تفرقكم، وبأي موقع كنا، اليوم وغدا ودائما سنبقى إلى جانبكم، وبقاؤكم في هذه الأرض أحرارا هو أمانة برقابنا" واعدا ب"تكملة مسيرة الإنماء في كل قرى البقاع الغربي، وليس مسموحا إقفال أي مركز من مراكز الشؤون الإجتماعية، بل ان تكون هذه المراكز نموذجا للعمل التنموي والإنمائي والصحي والإجتماعي خدمة للناس، بكل مكوناتها، بعيدا عن السياسة والحزبية والطائفية، ومركز خربة قنافار مثالا لذلك". وأشار إلى أن "الثورات تهدف للتغيير، لنكن رواد النهضة الإجتماعية العربية، لكن ما نشهده من ثورات في العالم العربي ليست ثورات، بل محاولات انقلابية وإطاحة رؤوس، والثورات الحقيقية لم تبدأ بعد، لأنها تفتقر إلى المضمون الإجتماعي، كما هو حاصل في الثورات التي تحصل من حولنا". ابو عزي وكان رئيس بلدية خربة قنافار أنطوان أبو عزي تحدث بكلمة عن دور الوزير الصايغ الذي "لم تثنيه الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن وكذلك التجاذبات السياسية، مستمرا بافتتاح مراكز للشؤون الإجتماعية في المناطق ويمارس عمله بمسؤولية وضمير حي".