مواقع أخرى
تدريب مهني وتقني "لدعم توظيف الشباب" في المؤسسات حسن طرابلسي: هدفنا ربط نوعية تدريب بحاجة سوق العمل

الصفحة الرئيسية >> الأخبار >> تدريب مهني وتقني "لدعم توظيف الشباب" في المؤسسات حسن طرابلسي: هدفنا ربط نوعية تدريب بحاجة سوق العمل


نيكول طعمة
سمعت ميراي محمد كنجو (22 عاماً)، من جبل محسن، بمشروع "دعم توظيف الشباب" من طريق إحدى صديقاتها التي تعمل لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تقول: "تشجّعت على المشاركة في الدورة التدريبية وتحديداً في مجال البيع والتسويق كوني أحب هذا الإختصاص". نظرياً، استفادت ميراي كثيراً من الدروس والتدريبات التي قوّت مهاراتها وشخصيتها لناحية كيفية تعاطيها وتواصلها مع الناس على نحو أفضل. وتشير ميراي إلى أنها تلقت التدريب في "مهنية التمكين" التي أعطتها الـ(BIAT). "في السابق كنت مستسلمة للأمر الواقع، أما اليومـ فأضع هدفاً في حياتي، خصوصاً بعدما تدرّجت في مؤسسة "نافذ المصري" وزودت تقنيات حديثة ومتطورة في البيع والتسويق، وقد حصلت على مبلغ مادي من الـUNDP طيلة فترة التدريب، على أمل أن أجد فرصة عمل قريباً".    أما ابراهيم سليمان العلي (22 عاماً)، من طرابلس، فالتحق بإحدى المهنيات ودرس الفندقية لكنه لم يكمل دراسته في هذا الإختصاص. ومع ذلك سارع بلا تردد إلى المشاركة في دورة التدريب حيث اختار اختصاص "كهرباء المباني". يقول: "اكتسبت خبرة جديدة في مجال الكهرباء، لا سيما أنني تدرجت على يد المتعهد علي الدبس وعملت معه في الورش قرابة الشهر ونصف شهر، تعلمت خلالها تقنيات لها علاقة بـ(التنقير على الحيطان، وضع العلب، فك الشرطان وغير ذلك).  


 

إنها الدفعة الثانية التي خرّجت مجموعة من الشبان والشابات من طرابلس شاركوا في مشروع "دعم توظيف الشباب" المنفذ في إطار مشروع "دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة" المشترك بين وزارة الشؤون الاجتماعية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، والمموّل من المملكة المتحدة. يقول منسق الشمال في مشروع "دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة" حسن طرابلسي، "بعدما تبيّن أن ثمة مشكلة شبه مشتركة تعاني منها كافة البلدات والقرى اللبنانية، لا سيما المضيفة منها، تمثلت في منافسة اليد العاملة الأجنبية، فرض هذا المشروع نفسه للبحث عن أساس المشكلة التي تأثر بها هذا الواقع جراء النزوح السوري، إذ حللنا أسبابها واقترحنا حلولاً لها". يتابع: "لا شك في أن منافسة اليد العاملة الأجنبية غالباً ما أثرت سلباً على الواقع العام اللبناني لعدة أسباب، منها، قد يرضى العامل الأجنبي بأجرة أقل ومن دون أن ينتسب إلى الضمان الإجتماعي وغير ذلك". ومن أجل أن يتشجّع رب العمل اللبناني على اختيار العامل المحلي ينبغي على الأخير أن يتمتع بمهارات ذي قيمة مضافة على قدراته قد تميّزه". لذلك، يوضح طرابلسي، "شارك الشباب في تدريب مهني وتقني وفترات تدرج في مؤسسات صغيرة ومتوسطة ضمن المشروع الذي أتاح لهم تجربة مباشرة في سوق العمل، ليكتسبوا مهارات جديدة ويلتقوا بأرباب عمل وشركاء في القطاع بما يدعم فرص توظيفهم". تحت عنوان مشروع "دعم توظيف الشباب"، انقسم العمل في موضوع التدريب إلى شقين: نظري وعملي. ووفق طرابلسي، فقد شارك في التدريبات إناث وذكور مناصفة، "إذ اعتمدنا على معايير محددة، أهمها، أن يكون المشاركون توجهوا نحو التعليم المهني ولم يحصلوا على إجازة، عاطلون عن العمل الخ... وقد اخترنا 180 شاباً وشابة من بين الأكثر حاجة والأغلبية من سكان طرابلس".    رعت المشروع جمعية "حاضنة الأعمال في طرابلس" (BIAT)، التي تولت التدريب ونُفذته لنحو شهرين ونصف الشهر، في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس. يشرح طرابلسي أن التدريبات ركزت على اختصاصات عدة، منها، "محاسبة ومعلوماتية، ميكانيك سيارات، كهرباء مباني، بيع وتسويق، مساعِدة حاضنة أطفال، دراسة فندقية مع خدمة صالة. أما التطبيقي العملي، فكان من خلال التعاقد مع مؤسسات، بيع وتسويق، كاراجات تصليح ميكانيك سيارات، ورش كهرباء مباني، دور حضانة، ميكانيك محاسبة ومعلوماتية".  وما كان يسعى إليه القيمون على المشروع كما يفيد طرابلسي، هو "ربط نوعية التدريب بحاجة سوق العمل، إذ وفّر وظائف لنحو 20 شخصاً دخلوا سوق العمل في بعض الشركات والمؤسسات"، موضحاً في هذا الإطار، "كنا نسعى جاهدين لتحقيق عمل للشباب بهدف الحد من حالة الفقر، خصوصاً في مدينة طرابلس التي تعتبر للمرة الثانية أو الثالثة هي الأولى الأكثر فقراً في محيط المتوسط".  

 


 

ما موقف الـUNDP من المشروع؟ 

في رأي مدير منطقة الشمال في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) الان شاطري، "بغض النظر عما تقوم به الـUNDP من دور مهم في هذا المشروع لما كان الأخير بلغ النتجية المرضية لو لم تكن وزارة الشؤون الإجتماعية شريكة فيه". لماذا؟ يجيب: "لأن المشروع توجه إلى الشبان والشابات واستهدف من هم الأكثر فقراً على أعتبار أن هؤلاء عرضة لوضع إجتماعي اقتصادي سيء". وبحكم خبرة الـUNDP في تشبيك العلاقة بين القطاعين الخاص والعام وبلورة المشروع وكتابته بطريقة غير مجتزأة، اي ربط الفئات المهمشة والضعيفة بمعاهد تدريب مهني ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذا المشروع، إلى بناء قدرات المؤسسات على استضافة هؤلاء الشباب بطريقة علمية من خلال ربط الخبرات وتطويرها، هو الذي أدى إلى نجاح المشروع أيضاً". في المقابل، لاحظ شاطري ثمة تجاوب وتفاعل من جانب الشباب حيال هكذا مشروع، "إذ أصبح لديهم روح من المسؤولية في تبادل المعلومات"، مشيراً إلى ثلاث مسائل أساسية ركّزت عليها التدريبات، "بناء القدرات الإنسانية، تطوير المهارات التقنية وتدريب العمل داخل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة".

2017-03-28


 


 

الرجوع