مواقع أخرى
لقاء مفتوح مع طلاب المدرسة "المركزية" - جونية بو عاصي: للانتقال من حالة المقيم الى حالة المواطن والانخراط في العمل التطوعي

الصفحة الرئيسية >> الأخبار >> لقاء مفتوح مع طلاب المدرسة "المركزية" - جونية بو عاصي: للانتقال من حالة المقيم الى حالة المواطن والانخراط في العمل التطوعي


2017-03-03

 أسف وزير الشؤون اللاجتماعية بيار بو عاصي ان نسبة الفقر في لبنان ترتفع بشكل خطير، معتبراً ان الحماية الاجتماعية واجب للمجتمع، ويجب تقوية الحلقة الاضعف فيه. واشار الى ان الحل ليس فقط عند الدولة بل يجب تأمين الاستقرار السياسي والامني وتطوير المنظومة القانونية والخدماتية.


كلام بو عاصي جاء خلال لقائه طلاب المدرسة المركزية في جونية تلبية لدعوة ادارة المدرسة، حيث كان في إستقباله الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي نعمة الله الهاشم والمدبّران جوزيف القمر وأنطوان فخري والأب ميشال أبو طقه أمين السر العام والأستاذ شوقي الدكاش ممثلاً رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، إضافة الى رئيس المدرسة الأب طوني سلامه ومديرها العام الأب وديع السقيّم وممثلين عن الجمعيات الأهلية



واكد بو عاصي ان المحتاجين هم في اذهان الجميع وقلوبهم، معربا عن قلقه على مستوى التضامن الاجتماعي في لبنان، الا انه تفاءل بعد الفيلم الوثائقي الذي عرضه الطلاب للدور الذي يلعبوه على هذا الصعيد.

وتابع: "انا اعيش اليوم مع المعاناة منذ توليت هذه الوزارة لانها وزارة المعاناة، اذ ارى المعوق، الفقير، المريض والمسن وحالات اخرى الا انني لست حزينا بل على العكس اساعد بكل ما اتينا من قوة كوزارة رغم ان هذا لا يكفي. ولكن الاهم ليس عمل الوزارة ولا عمل الدولة ولا الوزير بل انتم، اي المجتمع، فبقدر ما تنتشر القيم في المجتمع لا خطر على المجتمع".


واشار الى ان الفقر والتراجع الاجتماعي والعنف موجود في كل البلدان حتى في اغنى الدول، لكن الفرق هو الانسان، واحترامه واحترام حريته وكرامته، معتبرا ان هذا يجب ان يدخل في المنظومة الاجتماعية كي نكون على الطريق الصحيح لاستمرار لبنان ونهوضه.
بو عاصي شدد امام الطلاب على ضرورة الانخراط في العمل التطوعي والدخول في قضايا المجتمع للانتقال من حالة المقيم الى حالة المواطن اللبناني والشعور بالفرح الذاتي.


ورد بو عاصي على اسئلة الطلاب التي تمحورت حول عدد من المواضيع الاجتماعية، منها الفقر وشرح اهمية الانسان كفرد ومساعدته كي يصبح شريكا في المجتمع، موضحا ان الحزام الاجتماعي يضمن الحق الادنى من انسانية الانسان.
وعن اطفال الشوارع، اوضح انه من اصعب المواضيع وهو يتابع هذا الملف منذ تسلمه مهامه الوزارية والامر يحتاج الى اطار قانوني دقيق وحلول عملية ليست متوفرة اليوم، لافتا الى ان النزوح السوري ساهم في ازدياد هذه الظاهرة.



اما في ما يخص المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة، فلفت الى ان الوزارة تقوم بورشة عمل لإعادة تصنيف الاعاقة بدرجات لان حاجات المعوق تختلف مع اختلاف الحالة، ورأى ان هناك تقصيرا من الجميع حتى القطاع الخاص في تأمين فرص عمل للمعوق، لذا اعلن ان الوزارة تعمل لتفعيل توظيف المعوق من خلال خلق "وكالة متخصصة" لايجاد فرص عمل لهم بالتنسيق مع الجهات المعنية والقطاعات المختلفة.
كما شدد بو عاصي على ان الوزارة لا يمكنها حل المشاكل بمفردها بل بالتعاون مع الجمعيات والمجتمع الاهلي، لافتا الى الوزارة تخصص حصة كبيرة من الموازنة للمعوقين ورعاية الاطفال وبالتالي هي تقوم بجهد كبير في هذا الملف.
وتوقف بو عاصي عند المخدرات والادمان عليها، وقال: "كأخ كبير اطلب منكم الا تحاولوا تعاطي اي نوع من المخدرات وحتى بدافع الحشرية، ومهما اختلف نوعها تبقى المخدرات سم قاتل. فمواجهة الصعوبات تكون في المواجهة وليس بالهروب نحو الادمان لان المدمن في النهاية سيستفيق على كابوس".


اما عن ازمة النزوح السوري، فأجاب: "ان تقبل الآخر امر صعب، نحن اليوم نقارب الموضوع من بعدين يجب التوفيق بينهما: الاول انساني لان النازح هو اخ في الانسانية استهدف وتعرض للخطر اما البعد الآخر فهو سياسي يكمن في المحافظة على مصلحة المواطن اللبناني" واوضح ان مقاربة الدولة للنزوح وافق جميع الوزراء عليها اذ يجب مساعدة النازح المحتاج كما على المجتمع الدولي القيام بالامر نفسه ولكن بعد المرور عبر الدولة اللبنانية ومن خلال مساعدة اللبناني المحتاج وتحسين البنى التحتية اللبنانية.


وعن العنف الاسري وتعنيف المرأة والطفل، اكد بو عاصي ان الوزارة جاهزة دائما لمساعدة كل من يتصل بها والموظفين حاضرون لتقديم ما يلزم، مشيرا الى ان الشؤون الاجتماعية تساعد في هذا الموضوع من خلال تحريك الدعاوى القضائية المتعلقة بهذه الحالات التواصل مع الجمعيات المتخصصة.


وكانت الإعلامية داليا فريفر استهلت الاحتفال بكلمة ترحيبية، القى بعدها مدير عام المدرسة كلمة أبرز ما جاء فيها: "نستقبلُكُم في صرحِنَا التربويّ، التابعِ للرهبانيّةِ اللبنانيّةِ المارونيّة التي دأبَتْ منذ تأسيسِهَا على مواكبةِ شعبِها والوقوفِ الى جانبِه، فهي تبلسِمُ جراحَ المريضِ من خلالِ مستشفياتها، وتحتَضِنُ الشيخَ العجوزَ في مآويها، وتُغدِقُ على الطفولةِ التي حرمَتْها الحياةُ من السندِ الوالدي طعمَ الأبوةِ والعائلةِ من خلالِ مياتمِها، وتلقِّنُ التربيةَ والتعليمَ في مدارسِهَا وجامعاتِهَا إيمانًا منها بأنَّهم الثروةَ الحقيقيةَ لبقائِنا ووجودِنا في هذا الشرق.
إننا نرى فيكم وزيرًا واعدًا، وشابًا طموحًا، وقد خمَّرَتكُم الأيامُ بالتجاربِ سواءَ في الوطنِ أو  في الغربة، ومن موقعكُم الذي تتبؤون، مطلوبٌ منكم ومن وزارتِكم المزيدَ من الرعايةِ والعنايةِ والاحتضانِ من الطفلِ الى المسّن، مرورًا بحقوقِ الإنسان، مخافةً من أن يغرَقَ الوطنُ في متاهةٍ من الضياع....".
وقدم رئيس المدرسة الأب طوني سلامه بإسم المدرسة درعا تذكاريا للوزير بو عاصي وكتاب تاريخ المدرسة.

الرجوع