مواقع أخرى
المشرفية في إطلاق الإستراتيجية الوطنية لكبار السن: سنواصل خدمة قضايا المسنين وحقوقهم

الصفحة الرئيسية >> الأخبار >> المشرفية في إطلاق الإستراتيجية الوطنية لكبار السن: سنواصل خدمة قضايا المسنين وحقوقهم

تاريخ الخبر

 أعلن وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال البروفيسور رمزي المشرفية خلال إطلاق "الإستراتيجية الوطنية لكبار السن في لبنان"، أن "التعمر السكاني يعد من اهم التحولات الديمغرافية في التاريخ الحديث. وكما بات معلوما فإن لبنان يشهد الوتيرة الأسرع بين الدول العربية في ارتفاع عدد كبار السن، حيث إن من تزيد اعمارهم عن 65 عاما وما فوق، يشكلون 11 % من سكان لبنان، ويتوقع ان ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 14 % في العام 2030 وإلى 23.3 % في 2050. وسيترافق ذلك مع تحول في تركز الإعالة العمرية من إعالة الأطفال إلى إعالة كبار السن".

وتابع: "إن ارتفاع اعداد كبار السن، الناتج عن الإطالة في امد الحياة، وإن عكس اهم إنجازات التقدم الصحي والاجتماعي، إلا أنه يشكل في الوقت نفسه تحديا يتمثل في الحفاظ على نوعية حياة جيدة، وتوفير الظروف والشروط والبيئة الملائمة لتعمر صحي ونشط ومنتج، يتيح الإفادة من هذا التحول الديمغرافي بالنظر إلى الفرص الكامنة فيه، عوضا عن التعاطي مع التحديات الناتجة عنه كأعباء، في ما لو لم يتم مواءمة الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والصحية للدولة في هذا الاتجاه".

وقال: "في لبنان، ارتفاع نسب كبار السن الآخذة في الازدياد، يعززها واقع تفاقم موجات هجرة الشباب اللبناني في السنوات المقبلة، في ظل الأزمات الاقتصادية والمالية وارتفاع نسب البطالة في شكل خطر؛ ما سيؤدي إلى ازدياد أعباء إعالة كبار السن على المستوى الرعائي والصحي والاقتصادي والاجتماعي على الأسرة. ويترافق ذلك مع ثغرات على مستوى الضمان الصحي والاجتماعي وانظمة التقاعد. وتشير الدراسات إلى ان مستويات التضخم المالي والبطالة والحجر بسبب جائحة كورونا وتبعات انفجار مرفإ بيروت الأليم، قد تؤدي إلى تفاقم صعوبة تلبية حاجات كبار السن الأساسية وصعوبة وصولهم إلى الخدمات الصحية والاجتماعية والمالية، ما يزيد الحاجة إلى الدعم الحكومي والمجتمع المدني لمساندة العائلة وضمان رفاه كبير السن ضمن بيئته".

وأضاف المشرفية: "أمام هذا الواقع، وفي مرحلة قد تكون الادق في تاريخ لبنان، عملت وزارة الشؤون الاجتماعية على مدى عامين متتاليين ومعها الهيئة الوطنية الدائمة لرعاية شؤون المسنين، بالشراكة مع منظمة الإسكوا وصندوق الأمم المتحدة للسكان وبالتعاون مع مركز الدراسات لكبار السن، على تطوير (الاستراتيجية الوطنية لكبار السن)، التي نحتفل اليوم بإطلاقها، في خطوة نعتبرها أساسية لتطوير تشريعاتنا وسياساتنا وبرامجنا وخدماتنا بما يتيح تعزيز اطر الحماية الاجتماعية وضمان فرص متكافئة وعادلة امام كبار السن في الحصول على الخدمات الصحية والرعائية ذات الجودة وفي المشاركة النشطة والفاعلة في مختلف مجالات الحياة العامة وفي توفير بيئة تمكينية داعمة لهم وتأمين الرفاه واحترام كرامتهم وحقوقهم".

وأوضح: "تنطلق هذه الاستراتيجية من مقاربة حقوقية وتستند إلى مبادئ توجيهية تراعي المنظور الجندري والتزامات لبنان القانونية والدولية، ولا تركز على الجوانب الرعائية فحسب بل تؤسس للتعاطي مع قضايا كبار السن على اعتبارها عملية مستمرة مدى الحياة لا تنحصر بعمر محدد أو بسن التقاعد، كما تهدف إلى مكافحة الصور النمطية المسيئة لكبار السن والترويج لصورة إيجابية حول إمكاناتهم وقدراتهم وإسهاماتهم الوطنية. وتركز على اعتبار قضايا التعمر مسؤولية مشتركة فردية وجماعية عابرة للقطاعات، ويجب إعطاؤها الأولوية وتضمينها في جميع السياسات والاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية".

وتابع: "تلتقي هذه الاستراتيجية في مضامينها واهدافها مع كل التوصيات الدولية وبخاصة توصيات مؤتمر مدريد للشيخوخة (الداعية إلى ضرورة توفير نظم للضمان الاجتماعي تكفل الإنصاف والتضامن بين الاجيال، وتدعو إلى تعزيز شبكات الأمان الرسمية وغير الرسمية والإفادة من مهارات كبار السن) ومع اهداف التنمية المستدامة 2030، التي تركز على (عدم إهمال أي أحد)، وعلى مكافحة الفقر والقضاء على الجوع وتحقيق المساواة بين الجنسين والامن الغذائي وضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في كل الأعمار".

وأوضح: "استندنا في صياغة هذه الاستراتيجية إلى نهج تشاركي بين القطاعين العام والخاص والمجتمع الاهلي والخبراء والاختصاصيين وكبار السن انفسهم، في تجربة نعتبرها نموذجية، ونطمح لاستكمالها في سياق تطوير خطة عمل وطنية تتيح ترجمة أهداف هذه الاستراتيجية إلى برامج وتدخلات تراعي الترابط بين مختلف القطاعات وترتكز إلى تحليل الموارد اللازمة والإطار الزمني والمخاطروالفرص المتاحة".

وشكر "لكل من ساهم في إنجاز هذه الاستراتيجية وبخاصة شركائنا الداعمين جانب منظمة الإسكوا وصندوق الامم المتحدة للسكان، والشكر للجهة البحثية مركز الدراسات لكبار السن ولخبراء الهيئة الوطنية لرعاية شؤون كبار السن، ولجميع الباحثين والاختصاصيين ولفريق عمل الوزارة ، لكل الجهود التي بذلوها في سبيل إنجاز هذه الوثيقة".

وختم: "هذه الاستراتيجية التي نضعها بين ايديكم اليوم، تمثل خطوة مفصلية لتطوير السياسات المتعلقة بكبار السن في لبنان، ولتحقيق تطلعاتهم وتلبية حاجاتهم واستثمار طاقاتهم بما يتماشى مع الحقائق الديمغرافية والقيود والموارد المتاحة على المستوى الوطني. وستواصل وزارة الشؤون الاجتماعية سعيها على رغم الظروف الصعبة والتحديات، كي تسلك مضامين هذه الاستراتيجية طريقها نحو التطبيق، من خلال تطوير خطط العمل التنفيذية الوطنية التي نأمل في أن تشكل مستقبلا مظلة لكل التدخلات بما يتيح تأطير التمويل المطلوب وترشيد الإنفاق وحسن استثمار الموارد وتكامل الجهود خدمة لقضايا كبار السن وحقوقهم في لبنان".

الرجوع