مواقع أخرى
قيومجيان ممثلا الحريري في الحوار الإقليمي حول مكافحة الاتجار بالبشر: نثني على جهود كل الدول

الصفحة الرئيسية >> الأخبار >> قيومجيان ممثلا الحريري في الحوار الإقليمي حول مكافحة الاتجار بالبشر: نثني على جهود كل الدول

تاريخ الخبر

افتتح وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان ممثلا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، في فندق "فينيسيا"، قبل ظهر اليوم، الحوار الإقليمي حول " مكافحة الاتجار بالبشر في سياق الاستجابة الانسانية في المشرق"، الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للهجرة في لبنان، بحضور مسؤولين في المنظمة.

قيومجيان  الذي رحب بجميع الحاضرين والوفود المشاركة من دول عدة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الحوار الإقليمي تحت عنوان " مكافحة الاتجار بالبشر في سياق الاستجابة الإنسانية في المشرق" لمكافحة الاتجار بالبشر وحماية ضحايا الاتجار في منطقة المشرق، أشار الى ان لبنان عضو مؤسس وفاعل في منظمة الأمم المتحدة، وقد إلتزم في مقدمة دستوره مواثيق هذه المنظمة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتعهد صراحة بتجسيد هذه المبادىء في كل الحقول والمجالات من دون استثناء".

أضاف: " إن الاتجار بالبشر جريمة عابرة للحدود، حيث يسعى المتاجرون الى الاستفادة من أنظمة الحكومات والوضع الاجتماعي والسياسي والإقتصادي للدول، لا سيما خلال الأزمات، ويعتبر ثالث جريمة مربحة بعد تجارة المخدرات والأسلحة حيث تدر هذه الجريمة أرباحا طائلة للمتاجرين".

وأشار إلى أن " الاتجار بالأشخاص غالبا ما يكون جريمة معقدة، إذ أن المتاجرين يلجؤون إلى استخدام وسائل متطورة. كما أن مكونات الجريمة لناحية الفعل، الوسيلة والهدف يمكن أن تحدث في بلدان مختلفة"، وقال: "يزيد غياب الحماية وعدم وجود حلول فورية من خطر التعرض للاتجار، خصوصا عندما تكون الأزمة طويلة الأمد، كما هي الحال في منطقة المشرق. وتشمل عوامل التشديد السلوكيات والممارسات التمييزية القائمة على أساس الجنس أو العرق أو الدين أو المجتمع".

 

ولفت إلى أن " مكافحة الاتجار بالبشر تتطلب بذل جهود مشتركة لا مثيل لها لاتخاذ التدابير اللازمة لمواكبة هذه الجريمة السريعة النمو ولتلبية حاجات الضحايا"، وقال: " لذلك، يهمنا من خلال هذا الحوار استكشاف دور العاملين في المجال الإنساني في دعم تحديد ضحايا الاتجار بالبشر في سياق الأزمات وتأمين حصول الضحايا على برامج مساعدة وحماية إضافية، والأدوات والتوجيهات والإجراءات اللازمة لتنسيق الاستجابات والاتصال بالموظفين المتخصصين المدربين على تحديد هوية الأشخاص المتاجر بهم وإحالتهم، والجهود التي ينبغي النظر فيها لتعزيز استجابات العدالة الجنائية كجزء من المساعدة والحماية المقدمة لضحايا الاتجار في سياق الأزمات".

أضاف: "ها نحن اليوم نستضيف في بيروت الحوار الاقليمي الذي يتمحور حول توثيق الشراكات وتعزيز التعاون من أجل النهوض بالاستجابة لمكافحة الاتجار بالبشر في الأزمات الإنسانية في منطقة المشرق، والذي نسعى من خلاله إلى تأمين حماية أفضل لمن وقع ضحية هذه الجريمة. وبذلك، يكون لبنان أثبت مجددا أنه رائد في مجال حماية الاشخاص المستضعفين وحقوق الانسان والحريات العامة".

وتابع: " اسمحوا لي بالتوجه بالشكر إلى دولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري، الذي رعى ودعم هذا الحوار والمنظمة الدولية للهجرة بشخص ممثلها في لبنان السيد فوزي الزيود على كل الجهود التي قامت بها المنظمة لتقديم الدعم التقني إلى كل الأجهزة الحكومية المعنية بمكافحة الجريمة. كما أتوجه بالشكر الى مكتب وزارة الخارجية الأميركية لمراقبة ومكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي شارك في دعم هذا الحوار الذي يدخل ضمن إطار المشروع الإقليمي: منع الاتجار بالبشر الناتج من الصراعات وضمان اتباع نهج يعتمد على الحماية في كل أنحاء المشرق".

 

وختم: " نثني على الجهود التي تقوم بها كل الدول، ونسعى دائما إلى التنسيق لزيادة مجالات التعاون المشتركة لما فيه مصلحة بلداننا العزيزة، وأتمنى لكم التوفيق في كل نشاطات هذا الحوار الإقليمي".

 

وكان الحفل افتتح بالنشيد الوطني، ثم ألقت ممثلة مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان- المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا رويدا الحاج كلمة شددت فيها على " ضرورة مكافحة التعذيب في الشرق الأوسط وصون حقوق الإنسان".

وتحدثت عن " تجارب في دول عدة، منها العراق وما تعرض له الإيزيديون على يد داعش"، مستنكرة "استغلال الضعفاء في الحروب، لا سيما منهم النساء والأطفال".

 

من جهته، رأى مدير مكتب منظمة الأمم المتحدة للهجرة في لبنان فوزي الزيود أن " الاتجار بالبشر جريمة هدفها استغلال الإنسان، وقد تتفاقم هذه الظاهرة في الأزمات وتخلق نقاط ضعف اضافية للتعرض لاستغلال السكان المتأثرين. كما تتيح فرصا إجرامية للمتاجر والمستغلين"، وقال: " إن المشروع يعمل على تحسين إطار الحماية للضحايا والأشخاص المعرضين للاتجار بالبشر من المتأثرين بالازمات الإقليمية المستمرة، وتحديدا في العراق والأردن ولبنان وتركيا".

 

وأكد " دعم المنظمة لكل المبادرات والمشاريع التي من شأنها المساهمة في دعم المجتمعات المحلية والأجهزة الأمنية لمكافحة الاتجار بالبشر".

الرجوع