مواقع أخرى
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع بلدية مدينة النبطية، يفتتحان مركز وساطة اجتماعيّة في النبطية بتمويل من إيطاليا

الصفحة الرئيسية >> الأخبار >> برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع بلدية مدينة النبطية، يفتتحان مركز وساطة اجتماعيّة في النبطية بتمويل من إيطاليا

تاريخ الخبر

بحضور ممثّل عن السفارة الإيطالية السيد فاليريو جورجيو، وممثل الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، السيد كورادو دي ديو، ومديرعام وزارة الشؤون الاجتماعية القاضي عبدالله أحمد، ومديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان السيدة سيلين مويرو، ورئيس بلدية مدينة النبطية الدكتور أحمد كحيل، وأعضاء المجلس البلدي وفعاليّات من المنطقة، افتُتح مركز الوساطة الاجتماعيّة في النبطية الذي تمّ تأهيله وتجهيزه حديثاً بتمويل من ايطاليا وذلك نهار الخميس 22 آذار 2018. 

 

يأتي هذا المشروع من ضمن المشاريع العديدة التي ينفّذها برنامج الأمم المتحدة بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية في إطار مشروع دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة (LHSP) وهو أول مركز وساطة اجتماعيّة أنشئ في لبنان، يستفيد منه جميع سكان المدينة والقرى المحيطة بها. 

 

وكان للسيّد جورجيو كلمة خلال الحفل قال فيها، " أنا فخور جداً لوجودي هنا اليوم في افتتاح مركز الوساطة الاجتماعية في النبطية. وأريد أن أشير إلى أن هذا المشروع هو جزء من المساهمة التي يقدمها التعاون الإيطالي للبنان وتبلغ قيمتها ثلاثة ملايين دولار أمريكي، وهذه المساهمة تتم عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الشؤون الاجتماعية وذلك استجابة لتداعيات الأزمة السورية على لبنان." 

وأضاف، " وأنا مسرور لرؤية هذا المركز تحديداً لكونه المشروع الأكثر ابتكاراً من بين المشاريع التي ننفذها في لبنان، فقد قمنا بإعادة التأهيل وشراء المعدات لتجهيزه. أبرز ما في هذا المركز هو الهدف منه والمتمثل بمساعدة أفراد المجتمع على الوصول إلى حلول سلمية لفضّ النزاعات بين الأفراد والمجموعات. 

ستستمر إيطاليا بدعم لبنان على إعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الاجتماعية وتمتين القدرات بين الفاعلين المحليين في لبنان وإيطاليا على حدًّ سواء، وتمتين التعاون بينهما." 

 

 

وقال القاضي عبدالله أحمد، " أريد أن اشكر مكتب التعاون الإيطالي على كل الدعم الذي يقدّمه للبنان، وطبعاً السفارة الإيطالية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على كل الجهد الذي يبذل مع وزارة الشؤون الاجتماعية من أجل التنمية المستدامة ليس فقط في إطار دعم المجتمعات المضيفة، إنما ضمن إطار مفهوم التنمية المستدامة. وأتوجه بكل الشكر لبلدية النبطية على هذه المبادرة. إن هذه الفكرة جاءت من البلدية ضمن إطار المشاريع المقترحة من البلديات التي تستضيف النازحين السوريين وكانت مبادرة متميزة فيها ابتكار اجتماعي تهدف إلى الإصلاح، والأصل هو الإصلاح." 

وأضاف، "أن هذا المركز يرسي ثقافة الإصلاح بين الناس ومفهوم حل النزاعات بالطرق الحبية، وان من اهم المهام التي يمكن أن يقوم بها هو رصد المشاكل ‏الموجودة في مجتمعنا، فيمكن من خلال هذه البيانات التي سنجمعها ‏ان ‏نواجه مختلف المشاكل الموجودة في المجتمع وان نجد وسائل للوقاية منها وللتوجيه بهدف تفاديها، وهو يعزز فكرة التماسك الاجتماعي، وأتمنى أن يتعمم هذا النوع من المراكز على الكثير من البلديات، ونحن كوزارة شؤون اجتماعية نمدّ يد العون لكل من يريد إنشاء هذا النوع من المراكز، طبعاً بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP" 

 

من جانبها قالت السيدة مويرو، " نقدّم دعمنا الكامل لهذا النوع من المشاريع كالتي نراها في النبطية، والتي تركز على التأثير في المجتمع، إذ نرى تزايداً في مستوى التوتر بين المجتمعات، ومع التغيير الحاصل في النسيج الاجتماعي، سُررنا كثيراً بدعمنا لبلدية النبطية من أجل إيجاد حلول مبتكرة للمشاكل الاجتماعية التي تواجهونها." 

وأضافت، " أريد أن أشير إلى التعاون المهم الذي قمنا به والذي أدى إلى تبادل الخبرات بين بلديات النبطية واميليا-رومانيا في إيطاليا من أجل إيجاد الحلول الأفضل للمشكلات التي توجههما. أشكركم مجدداً، واتمنى أن يتم تنفيذ مشاريع مماثلة لهذا المركز في مناطق أخرى من لبنان." 

 

 

وألقى كلمة رئيس بلدية النبطية، الدكتور أحمد كحيل، قال فيها “ "أرحّب بكم في هذا اللقاء الافتتاحي لمركز الوساطة الاجتماعية في مدينة النبطية، والذي ينبع من دوافع متنوعة، أهمها المتغيرات الاجتماعية والسلوكية لدى الناس، وتغيُّر نمط الحياة والعيش، ما أدى إلى زيادة الاضطرابات والمشاكل على جميع الصعد، كما الخلافات بين الأفراد والأسر والمجموعات، إضافة إلى ظهور المؤشرات الاجتماعية والصحية التي تؤكد وجود خلل يستدعي تدخلاً متكاملاً ومتنوعاً وفق منظومة اجتماعية صحية تتضمن الإرشاد والتوجيه والمتابعة والتثقيف، وتكون مبنية على أسس علمية تتكامل في ما بينها لصالح الفرد والمجتمع." 

وأضاف " تكمن أهمية المركز في ربطه أجزاء هذه المنظومة بعضها ببعض وتوجيه الحالة ومتابعتها ضمن المنظومة العلاجية والتأهيلية الصحية الاجتماعية المنتشرة في الجنوب. وسنتعاون مع الجميع دون استثناء ونسهّل على المريض أو الحالة عناء التفتيش عن الحلول وعن المسارات الآمنة والسليمة والصحية، اعتقاداً بمبدأ التكامل لخدمة الهدف، أي الإنسان. وتتمثل أهمية هذا المركز كذلك في أنه يدعم الحالة والبيئة المحيطة به ويساعدهما للوصول إلى شاطئ الأمان، ومن ثم إلى حالة من الاستقرار والأمن الاجتماعيَّين، والرقي بالمجتمع ككل إلى مستوى الرفاهية الاجتماعية. تتوزع الخدمات التي يقدّمها المركز بين متابعة حالات الإدمان، والخلافات القانونية والأسرية، وحالات العنف الأسري والمشردين والمهمشين. كذلك، اعتُمد برنامج إعارة لبعض المستلزمات لذوي الاحتياجات الخاصة، وبرنامج آخر لتأمين متبرعين بالدم". 

 

منذ عام 2013، نفّذ مشروع دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة المشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الشؤون الاجتماعية والبلديات - وبدعم من مجموعة من الدول المانحة - أكثر من 480 مشروعاً استفاد منها أكثر من مليون لبناني وخمسمئة ألف نازح سوري. جميع المشاريع المندرجة ضمن مشروع دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة حدّدتها المجتمعات المحلية عبر منهجية خرائط المخاطر والموارد، وهي منهجية تشاركية تراعي ظروف النزاع لتحديد حاجات المجتمعات المحلية. 

الرجوع